ما يحدث اليوم في ليبيا هو نتاج سياسة دولية استعمارية بدأها العراب “ساركوزي” ونفذها العميل “خليفة حفتر” وبين هذا وذاك تتقاطع مصالح دول وشركات متعددة الجنسيات وتدفع فاتورتها دولة اسمها ليبيا وشعب حفيد “عمر المختار” على أيدي مرتزقة وعملاء.
وعلى وقع دوي القنابل والرصاص المرتفع، يبقى صوت الدبلوماسية خافتا ومحتشما مبنيا على النفاق! ليؤكد على أن العمل الدبلوماسي في الأزمة الليبية تحول إلى سوق للنخاسة، فبعض الدول تعارض الاتفاقية البحرية بين الحكومة الشرعية “حكومة الوفاق” مع تركيا ويعتبر تواجد القوات التركية على حدودها الغربية بالعبث؟! ولا يعتبر وجود الطائرات العسكرية الإماراتية وهي تقنبل طرابلس بالعبث؟ ولا وجود مرتزقة روس وأفارقة بالعبث؟ ولا تحول الأراضي الليبية إلى ميدان لحرب الجواسيس بالعبث؟ ولا تحليق سرب الطائرات بطيار وبدون طيار بالعبث؟
إنها فعلا دبلوماسية النخاسة ! لذلك تريد تركيا أن تحول قوات العميل “حفتر” ومن يدعمه من مرتزقة إلى “حرملك” يذكرها برحيق التفاح في الليالي الملاح للإمبراطورية العثمانية، وقد يتحول العبث إلى بعث جديد يعيد ليبيا إلى الليبيين الأحرار الشرفاء ويطهرها من نجاسة العملاء والمرتزقة ويحفظ خيرات ليبيا للشعب الليبي الطيب الذي كان دائما دعما وسندا للأمة العربية والإسلامية وللقارة الإفريقية في زمن الكبار وفي زمن الرجال.
ليبيا دولة كبيرة ولا يحكمها سوى الكبار، أما العملاء والخونة فمصيرهم سيكون “غلمان” في حرملك “أردوغان”.
