بقلم #جمال_بن_علي
في ظل تقاطع المصالح الاقتصادية والسياسية في القارة الافريقية بين روسيا الصين وتركيا من جبهة و الو.م.أ ، فرنسا وإيطاليا وبعض الدول الخليجية ، من جهة أخرى تشهد القارة الإفريقية اختراقا أمنيا لامثيل له خاصة في ليبيا ، الساحل الإفريقي ، السودان بشماله وجنوبه وخاصة في حوض النيل نشاطات استخباراتية تصب كلها في مصلحة دبلوماسية واقتصادات دول بعينها . تمهد الطريق لتطبيع شامل لكل الدول الافريقية جامعة مع الكيان الصهيوني . ليقرر بعدها سياسيا واقتصاديا في إفريقيا فقصة القارة العجوز مع الاستخبارات الأجنبية لها تاريخ ومحطات .فمنذ انقلابات المرتزق “BOB DENARD” إلى اغتيال السي .أي .أي “باتريس لومومبا” أول رئيس وزراء منتخب في تاريخ الكونغو ما بين أخر أيام الاحتلال البلجيكي للكونغو في 17 يناير1961 والكل يعرف دور الاستخبارات الأمريكية وبمساعدة من الاستخبارات البلجيكية في اغتياله بسبب فكره الاشتراكي لتعطيل استقلال الكونغو. ودون أن ننسا الدور الذي لعبه الموساد في اغتيال المعارض المغربي “المهدي بن بركة” وكذلك نشاطات نادي سفاري بقيادة فرنسا ومدير مخابراتها أنذاك 1976 “أليكسندر دي مارانش” وهو تحالف استخباراتي هدفه وقف المد الشيوعي في الظاهر وفي الخفاء تخريب وإسقاط انظمة سياسية والأن نفس الشئ نشهده من أنشطة استخباراتية في ليبيا والساحل الإفريقي وخاصة بعد التطبيع مع الكيان الصهيوني ، سواء في المغرب أو السودان سيزيد نشاط الموساد في هذه الدول و على حدودها .
في الماضي وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 زاد نشاط السي . أي. أي في إفريقيا بحجة حماية الهيئات الدبلوماسية الأمريكية وخاصة كذلك بعد تفجير السفارة الأمريكية بكينيا ولهذا الغرض كذلك أنشئت قاعدة “أفريكوم” ونفس الشيء تقوم به فرنسا وأساليبها التقليدية وهي النشاط عن طريق وتحت غطاء المنظمات غير الحكومية ، فكيف سيكون مصير القارة الإفريقية في ظل اللعب الاستخباراتي العالمي على المكشوف ؟ والمنافسة الاقتصادية في إفريقيا بين الصين والو . م. أ فنظرية الو. م . أ هي القوة، الدبلوماسية، التنمية ونظرية الصين هي عكس ذلك فهي التنمية، الدبلوماسية، ثم القوة وهذا ما تقوم به في إفريقيا لبسط النفوذ الصيني وهذا ما يخيف الو . م .أ وفرنسا التي لازالت تعتبر إفريقيا منطقة نفوذها . بينما نشاط الموساد فهو معروف في دول حوض النيل وكنز المتوسط نفط وغاز في شرق المتوسط وهذا يمر عبر مصر وليبيا وتونس والذي يريد اليوم الكيان الصهيوني أن يتصدر نادي الدول المصدرة للغاز وهذا لا يتحقق إلا بالسيطرة على صناعة القرار في المغرب ، مصر وليبيا وتونس .
فلعب الكبار سيكون على حساب مصالح الصغار .
بقلم #جمال_بن_علي
