حديث الاثنين: 2020 ….الوباء و البلاء و الابتلاء

في العام الفين و عشرين إختلف اللحن و غاب العرف و تغيرت بعض مصطلحات القاموس الدولي حل التطبيع بدل السلام و حلت المساومة و المقايضة بدل تقرير المصير أضحت إسرائيل صديقة و فلسطين غريبة… عام كورونا لم يكن عاديا الفيروس قلب موازين القوى و غير مفاهيم العلاقات الدولية غابت الإنسانية و حضرت العنصرية تشعب الإرهاب الدولي و تعقدت ملفات ليبيا و اليمن مثلما تعقدت حسابات الانتخابات الامريكية .

في 2020 عم الوباء و لم يكن عارضا صحيا فقط بل كشف قبح العلاقات الإنسانية و دفن مفاهيم العولمة و القرية الصغيرة الى الابد عادت انانية الدولة القطرية و تسابقت دول على قرصنة طائرات الكمامات و المساعدات و الدواء , و في غمرة الصدمة الصحية تغيرت موازين القوى و قلب الفيروس حسابات الساسة و مؤشرات البورصات العالمية لينتهي العام على سباق لقاحات رسمت لوحة واضحة للاعبين جدد على الساحة الدولية.

و في ظل الوباء و البلاء رسم الكيان الصهيوني خطة التطبيع بشكل علني فكان ترامب عراب توقيع إتفاقيات ظاهرها سلام و باطنها مقايضة و مساومة و حسابات لم تستثن المغرب العربي فقدمت القضية الصحراوية مهرا لحملة انتخابية فاشلة مقابل تطبيع المملكة فكان تطبيع احتلال مقابل احتلال.

و في ظل الوباء و البلاء واصل الإرهاب الدولي أنتشاره و غير من قواعده وفق ما خطط له و استقر في شمال افريقيا ليزيد من تعقيد الازمة الليبية و يرهن الاستقرار في منطقة الساحل و يصوب سهامه لدول رفضت الانصياع لمنطق التطبيع و الخضوع
في النهاية السنة كانت صعبة على الإنسانية و الابتلاء علمنا دروسا أهمها أننا ننتظر اللقاح المنقذ من الوباء و لم نعمل على تصنيعه لأننا ضيعنا بوصلة العلم و الانسان .

بقلم #كريم_بوسالم

Exit mobile version