رسالة السفير علي مقراني إلى أبناء الجالية الجزائرية المقيمين بالمجر وسلوفينيا بمناسبة إحياء الذكرى الستين لليوم الوطني للهجرة

مواطناتنا ومواطنينا الأعزاء،

تحيي بلادنا هذا العام حدثا هاما في تاريخ المقاومة الخالدة للشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم. يتعلق الأمر بالذكرى الستين لمظاهرات السابع عشر من أكتوبر 1961 في باريس، التي مثلت منعرجا حاسما بالنسبة للثورة الجزائرية وحرب التحرير الوطني.

وقد تم التعامل بوحشية كبيرة مع هذه المظاهرات السلمية، التي قادتها فدرالية فرنسا لجبهة التحرير الوطني، احتجاجا على الإجراءات الجائرة وحظر التجوال الذي فرضه محافظ الشرطة الباريسية في تلك الفترة. موريس بابون، حيث قوبلت تلك الاحتجاجات بقمع همجي صنفه مؤرخون بريطانيون بكونه قمع الدولة الأكثر وحشية لم يسبق تسليطه على أي مظاهرة في شوارع أوروبا الغربية، من خلال تسجيل أثقل حصيلة للشهداء، الجرحى والمفقودين الذين أعدمتهم الشرطة الفرنسية قبل رميهم، بدم بارد، في نهر السان.
إن احياء هذا التاريخ كيوم وطني للهجرة يشكل وقفة للضمير الوطني واعترافا بالمساهمة الفاعلة لجاليتنا الوطنية بالخارج في الكفاح الذي خاضته بلادنا من أجل التحرر والاستقلال.
كما أن استحضار السفارة و إحيائها لهذا التاريخ الهام، إذ يهدف إلى التذكير بالتضحيات الجسام لأبناء جاليتنا ومشاركتهم في جهود حرب التحرير الوطني، فإنه يصب في المسعى الرامي إلى حث الشباب الجزائري على الاستلهام من مثل تلك البطولات في التفاني، الإخلاص والالتزام من أجل بناء جزائرنا الجديدة على أسس متينة تهدف إلى جعلها أمة مزدهرة وديمقراطية تسع الجميع.

تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

السفير علي مقراني

Exit mobile version