كلمة سفير المملكة العربية السعودية: بقلم الدكتور عبدالله بن ناصر البصيري

امتداداً للعالقات الراسخة التي تربط بين المملكة والجزائر الشقيقة، وصلت في نهاية األسبوع الماضي طائرةُ صاحب السمو وزير خارجية المملكة األمير / فيصل بن فرحان آل سعود إلى التراب الجزائري من أجل المشاركة في الدورة الثالثة للجنة التشاور السياسي السعودية – الجزائرية.

جاء سمو الوزير إلى الجزائر وهو يحمل توجيهات مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي ولي العهد األمير / محمد بن سلمان – يحفظهما هللا – بمد جسور التعاون وتعزيز العالقات الثنائية بين المملكة والجزائر الشقيقة، وبما يليق بها كعالقات تاريخية وراسخة، وهذا تماما ما ركز عليه سمو الوزير عند لقائه بفخامة الرئيس عبد المجيد تبون ، حيث نقل لفخامته تحيات مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده األمين – يحفظهما هللا – ، كما استمع سموه لتوجيهات فخامة الرئيس/ تبون بتعزيز التنسيق بين البلدين الشقيقين والتعاون في كافة المجاالت سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو غيرها ، وهو ما يتطابق مع توجيهات القيادة في المملكة والتي ترى العالقة الثنائية بين المملكة والجزائر كإحدى اللبنات األساسية في العمل العربي المشترك، وكان واضحاً حجم التوافق بين البلدين في كافة الملفات الثنائية والتطورات على الساحة الدولية، وأيضاً قدم سمو الوزير لفخامة الرئيس الشكر للجزائر لدعمها الستضافة المملكة لمعرض إكسبو 2030 ، مؤكداً بالمقابل دعم المملكة لتطلع الجزائر الستالم مقعد في مجلس األمن الدولي حيث عبر عن ثقة المملكة في أن الجزائر ستكون العباً أساسياً في دعم واستقرار األمن اإلقليمي والدولي.

ّوت سمو الوزير ونظيره معالي وزير في هذا السياق أيضاً، لم يُفَ الخارجية الجزائري السيد/ رمطان العمامرة دقيقة واحدة من الزيارة الكريمة إال وقد استثمراها معاً في تبادل األفكار والرؤى ورسم االستراتيجيات الكفيلة بتنفيذها وتحقيق مصالح الشعبين الشقيقْين، وخاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها المجتمع الدولي ، وأخذاً في االعتبار ثقل البلدْين االقتصادي والسياسي إقليمياًودولياً.

هذه الزيارة هي توطئة لموجة جديدة من العالقات الثنائية بين البلدين، كما أنها ستؤسس لصفحات جديدة في مستقبل البلدين المشترك، وإنني كلي ثقة بأن العالقات السعودية – الجزائرية ستكتسب زخماً أكبر بعد هذه الزيارة، وستحقق نتائج نوعية وملموسة على األمدْين القريب والبعيد.

وباألصالة عن نفسي ونيابة عن زمالئي أعضاء سفارة المملكة العربية السعودية لدى الجزائر، أقو ُل مرة أخرى بكل فخر واعتزاز: ” ُسعدنا وتشرفنا بتواجدكم سمو الوزير في هذا البلد الشقيق العزيز”، كما أتوجه وبكل تقدير لألشقاء الجزائريين بالشكر الجزيل على حفاوة االستقبال لسموه الكريم كما هو العهد دائماً بهم وبما يحملون من قيم أصيلة، سائالً المولى عز وجل في ختام هذه المقالة القصيرة أن تُكلل الجهود الخيرة التي بذلها الجانبان بالتوفيق والسداد.

Exit mobile version