قالت وسائل إعلام يابانية إن الوزراء الياباني السابق شينزو آبي توفي متأثراً بجراحه عقب تعرضه لإطلاق نار خلال تجمع انتخابي في نارا غرب البلاد.
ووصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الهجوم بأنه “عمل همجي خلال الحملة الانتخابية التي تشكل أساس الديموقراطية. عمل لا يغتفر إطلاقا وأدينه بأشد العبارات”.
وكان رئيس الوزراء السابق، البالغ من العمر 67 عاماً، يلقي خطاباً في تجمع انتخابي قبل انتخابات مجلس الشيوخ التي ستجرى الأحد عندما سمع إطلاق رصاص.
لكن من هو شينزو آبي؟
بصفته رئيس وزراء اليابان الأطول بقاء في هذا المنصب، كان شينزو آبي معروفا بسياساته المتشددة واستراتيجيته الاقتصادية المميزة “آبينومكس”.
وكان قد استقال لأسباب صحية في عام 2020 بعد أسابيع من التكهنات، وكشف أنه يعاني من انتكاس التهاب القولون التقرحي، وهو مرض معوي أدى إلى استقالته خلال فترة ولايته الأولى كرئيس للوزراء في عام 2007.
وخلفه حليفه المقرب يوشيهيدي سوغا.
كان شينزو آبي يبلغ من العمر 52 عاماً عندما أصبح رئيسا للوزراء للمرة الأولى في عام 2006، وبات بذلك أصغر رئيس حكومة سناً في تاريخ البلاد. وكان يُنظر إليه على أنه رمز للتغيير والشباب ولكنه مثل أيضاً الجيل الثالث من عائلة محافظة من النخبة السياسية.
وينحدر شينزو آبي، الملقب بـ “الأمير”، من عائلة سياسية بارزة فهو نجل وزير الخارجية السابق شينتارو آبي وحفيد رئيس الوزراء السابق نوبوسوكي كيشي.
وتم انتخاب آبي لأول مرة لعضوية البرلمان في عام 1993، وفي عام 2005 أصبح عضوا في مجلس الوزراء عندما عينه رئيس الوزراء آنذاك جونيشيرو كويزومي في منصب كبير أمناء مجلس الوزراء.
واكتمل صعوده إلى السلطة في عام 2006 عندما أصبح أصغر رئيس وزراء لليابان بعد الحرب.
ومع ذلك، أثرت سلسلة من الفضائح، بما في ذلك فقدان الحكومة لسجلات المعاشات التقاعدية والتي أثرت على حوالي 50 مليون مطالبة، على إدارته.
وتبع ذلك خسارة فادحة للحزب الديمقراطي الليبرالي في انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو/ تموز من عام 2007، وفي سبتمبر/ أيلول من ذلك العام استقال بسبب التهاب القولون.
وعاد آبي لمنصب رئيس الوزراء في عام 2012 حيث قال إنه تغلب على المرض بمساعدة الأدوية.
وأعيد انتخابه لاحقا في عامي 2014 و 2017، ليصبح رئيس وزراء اليابان الأطول خدمة.
وتذبذبت شعبية آبي، لكنه ظل في منصب رئيس الوزراء دون منازع إلى حد كبير بسبب نفوذه في الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي عدل لوائحه للسماح له بالخدمة لفترة ثالثة كزعيم للحزب.
كان آبي معروفا بموقفه المتشدد بشأن الدفاع والسياسة الخارجية، وسعى منذ فترة طويلة إلى تعديل دستور اليابان السلمي الذي صدر بعد الحرب العالمية الثانية.
وغالبا ما أثارت آراؤه القومية التوترات مع الصين وكوريا الجنوبية، لا سيما بعد زيارته عام 2013 لنصب ياسوكوني في طوكيو، وهو موقع مثير للجدل مرتبط بالنزعة العسكرية اليابانية قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية.
