المـخــزن ودبــلـومـاسيـة الـهـزائـم

هزيمة المخزن في قمة إندونيسيا وإفريقيا ليست الأولى ، ولن تكون الأخيرة ، فبهذا المخزن يتكبّد الهزيمة الرابعة في أيام معدودة .

هذه الهزيمة هي صفعة دبلوماسية وإعلامية لمملكة الحشاشين التي تنشر في كل مرة الأكاذيب والأباطيل حول الجزائر و كذلك حول جمهورية الصحراء الغربية .

 دأبت الجزائر  على المشاركة في مختلف منتديات التعاون التي تُعقد بين بعض الدول الآسيوية وإفريقيا، على غرار ندوة طوكيو الدولية حول التنمية في إفريقيا (TICAD)، و منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (FOCAC) و منتدى أندونيسيا-إفريقيا.

يعرف “التيكاد”، الذي تم تأسيسه بالتعاون مع الإتحاد الإفريقي، مشاركة كل الدول الأعضاءال55 في هذه المنظمة القارية دون استثناء، و ذلك بناء على القرارات المعتمدة من قبل رؤساء الدول والحكومات في الإتحاد الإفريقي  التي تؤكد على وجوب مشاركة جميع الدول الأعضاء في المنتديات التي تكون المنظمة طرفا فيها مناصفة مع الشريك الأسيوي المعني .

وعلى أساس هذه القاعدة، وبدعوة من مفوضية الإتحاد الإفريقي، شارك وفد عن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (RASD)، برئاسة وزير خارجيتها، السيد محمد سيداتي، في أشغال الدورة الوزارية المنعقدة بطوكيو، من 23 إلى 25 أوت 2024، وهذا ما يمثل  انتصارا دبلوماسيا وسياسيا آخرا للقضية الصحراوية، بالرغم من المحاولات اليائسة و التصرفات المشينة التي قام بها وفد المخزن لمنع الوفد الصحراوي من المشاركة في أشغال هذا المنتدى.

وعلى عكس “التيكاد” الذي ينطبق عليه  مبدأ المشاركة الشاملة لجميع دول أعضاء الإتحاد الإفريقي، فإن المنتديين مع كل من الصين  وأندونيسيا، تم تنظيمهما خارج إطار التعاون والشراكة مع الاتحاد الإفريقي، كمبادرات تم إطلاقهامن قبل الدولتين  الأسياويتين  المعنيتين على أساس ثنائي مع كل دولة إفريقية على حدة. وهذا ما يفسر أن مفوضيةالإتحاد الإفريقي لم توجه دعوات للدول الأعضاء، عكس ما قامت به بخصوص منتدى طوكيو-التيكاد حيث قامت بتوجيه الدعوات لجميع الدول الأعضاء بما في ذلك الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

يجدر التنويه في هذا الصدد، بأن السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان قد تلقى دعوة رسمية من نظيره الأندونيسي للمشاركة في منتدى أندونيسيا-إفريقيا، ضمن 24 رئيس دولة إفريقية فقط تمت دعوتهم لحضور الجلسة الافتتاحية للمنتدى، المنعقد بجاكارتا من 1 إلى 3 سبتمبر 2024.

ونظرا لتعذر تلبيته هذه الدعوة لانشغاله بالانتخابات الرئاسية لـ 7 سبتمبر 2024، كلف السيد الرئيس وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، السيد ياسين المهدي وليد لتمثيل الجزائر في أشغال هذا المنتدى.

 كما تلقى السيد الرئيس دعوة من نظيره الصيني للمشاركة في أشغال القمة الرابعة لمنتدى التعاون الصين-الإفريقي، ببكين من 4 إلى 6 سبتمبر الجاري، ونظرا لتعذر مشاركته لذات الأسباب، كلّف    السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بترأس الوفد الجزائري المشارك في هذا المنتدى.
و بناءا على هذه المعطيات، فإنه من الواضح أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تحرص على التأكيد على أحقيتها في المشاركة في المنتديات التي يكون الإتحاد الإفريقي طرفا فيها، باعتبارها عضوا مؤسسا لهذه المنظمة، وفقا لقرارات رؤساء الدول و الحكومات دول الأعضاء ذات الصلة.
و عليه، فإن الادعاءات المغرضة و المزيفة للحقائق الصادرة من أبواق المخزن الرامية إلى تغليط الرأي العام بخصوص عدم مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في منتدى التعاون الصيني – الإفريقي و منتدى أندونيسيا-إفريقيا، لا تصمد أمام الحجج و البراهين التي تؤكد الفرق الأساسي بين المنتديين المذكورين و منتدى طوكيو حول التنمية في إفريقيا بخصوص القواعد التنظيمية التي تخضع لها المشاركة في فعاليات هذه المنتديات.        

إذا فمزاعم دبلوماسية البهتان الكبير المسمى بوريطة ، ما هي في الحقيقة سوى هذيان لدبلوماسية شراء الذمم والرذيلة ، فالجزائر تبقى كبيرة بمواقفها الثابتة وبتاريخها الحافل
والكبير بإنجازات دبلوماسيتها ، وليبقى صوتها يصدح عاليا في المحافل الدولية ولا يعبى بنعيق غربان الحشيش والعمالة للصهاينة الأنجاس.
عاشت الجزائر ولا نامت أعين الجبناء.

بقلم محمد كاتب

Exit mobile version