بقلم: جمال بن علي
مالي اليوم أسيرة مجلس انقلابيين مغامرين، جاءوا إلى السلطة عبر انقلاب غير شرعي، وأدخلوا البلاد في نفق مظلم لا أفق له. هؤلاء الذين وعدوا بإنقاذ الدولة سرعان ما تحولوا إلى عبء ثقيل على حاضر مالي ومستقبلها، فلا شرعية يملكونها ولا حلول يحملونها.
سلطة بلا شرعية
لقد بنى الانقلابيون حكمهم على أنقاض المؤسسات، ومارسوا سياسة الهروب إلى الأمام أمام كل أزمة داخلية.
“الدبابات لا تصنع شرعية ولا تُنقذ وطناً”
فبدل مواجهة خطر الإرهاب الذي يفتك بالبلاد، وبدل معالجة الفقر والجوع الذي ينهش الشعب، انشغلوا بترسيخ سلطتهم، إقصاء خصومهم، وإغراق مالي في عزلة دولية خانقة.
مأساة داخلية خانقة
المشهد الداخلي لا يبعث على الاطمئنان: انهيار اقتصادي، تفاقم البطالة، تدهور الخدمات، وانسداد سياسي شامل.
“المواطن المالي بين مطرقة الجوع وسندان الإرهاب”
أما المواطن البسيط، فقد تُرك لمصيره المأساوي، في حين يواصل الانقلابيون مغامراتهم السلطوية دون أي وازع وطني أو أخلاقي.
إن ما يجري في مالي اليوم ليس سوى وصفة كاملة للكارثة. فالانقلابات لا تبني دولة، والانقلابيون لا يملكون مشروعاً وطنياً جامعاً.
“مالي لا تحتاج إلى مغامرين، بل إلى شرعية حقيقية تنبع من الشعب”
والخروج من هذا النفق لن يكون إلا بإنهاء حكم الانقلابيين وعودة الشرعية الدستورية عبر انتخابات حرة ونزيهة تعيد للشعب كلمته وللدولة مكانتها.
