جيل جديد للأنسولين بفضل جيل جديد من إطارات الجزائر وعلى رأسهم حمزة بن حركات… كفاءة شابة تعشق وطنها وتؤمن بقيمة مهنتها

في لحظات التحول الكبرى داخل الدول، لا تُصنع الإنجازات بالقرارات وحدها، بل برجال ونساء يؤمنون بما يفعلون، ويجعلون من مواقع المسؤولية أدوات خدمة لا واجهات تسيير، وإطلاق إنتاج الأنسولين من الجيل الجديد في الجزائر، بالشراكة بين مجمع صيدال ونوفو نورديسك الجزائر، هو أحد تلك الإنجازات التي تقف خلفها كفاءات جزائرية شابة، في مقدمتها السيد حمزة بن حركات، المدير العام لنوفو نورديسك الجزائر.

هذا المشروع الصحي-الصناعي الاستراتيجي لم يكن مجرد نقل خط إنتاج، بل كان رهانًا حقيقيًا على توطين المعرفة، وبناء الثقة، وتكريس الشراكة المتوازنة بين مؤسسة وطنية عريقة وشركة عالمية رائدة. وقد كان لحمزة بن حركات دور أساسي في تحويل هذا الرهان إلى واقع ملموس، من خلال رؤية تقوم على العمل الميداني، والانخراط المباشر مع الإطارات الجزائرية، والإيمان العميق بأن الجزائر قادرة على إنتاج دواء استراتيجي بمعايير عالمية.

ما يميز هذه التجربة أن من يقودها إطار جزائري شاب لا ينظر إلى منصبه كوظيفة، بل كمهمة. شاب يعشق وطنه دون شعارات، ويحب مهنته دون ادعاء، ويدرك أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بأثره على حياة الناس، وعلى كرامة المريض، وعلى سيادة الدولة الصحية. من هذا المنطلق، ساهم حمزة بن حركات في خلق مناخ ثقة بين نوفو نورديسك والإطارات الجزائرية، ودفع نحو إشراك فعلي للكفاءات المحلية في كل مراحل المشروع، من التكوين إلى ضمان الجودة، مع احترام أدق المعايير الدولية.

إن إنتاج أقلام الأنسولين الحديثة داخل الجزائر، بما تحمله من تطور تقني وتحسين لنوعية حياة مرضى السكري، هو ثمرة قيادة هادئة وفعالة تؤمن بأن نقل التكنولوجيا لا ينجح دون نقل القيم المهنية، ولا يستدام دون استثمار حقيقي في الإنسان. وهنا يكمن الفضل الكبير لهذا الجيل الجديد من الإطارات، الذي يمثله حمزة بن حركات، في تحويل الشراكة إلى مسار استراتيجي طويل الأمد، لا إلى مشروع ظرفي.

لقد أثبت هذا الإنجاز أن الجزائر لا تفتقر إلى الإمكانات، بل تحتاج إلى كفاءات تؤمن بها وتدافع عنها داخل مواقع القرار. وبفضل هذا النفس الوطني المهني، بات الأنسولين يُنتج محليًا بجودة عالمية، في خطوة تعزز الأمن الصحي، وتخفف أعباء الاستيراد، وتفتح آفاقًا جديدة للصناعة الدوائية الوطنية.

في النهاية، يمكن القول إن جيل الأنسولين الجديد الذي يرى النور اليوم في الجزائر، هو انعكاس مباشر لجيل جديد من الإطارات الجزائرية: جيل يعمل في صمت، يراكم الخبرة، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وعلى رأس هذا الجيل، يبرز اسم حمزة بن حركات، كأحد الوجوه التي تؤكد أن حب الوطن حين يقترن بالكفاءة، يصنع الفارق.

Exit mobile version