بقلم: روزا أنجيلا ماتيي
صديقة الثورة الجزائرية
ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ رحيل السيد نورالدين جودي، الدبلوماسي الأسبق ورئيس الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، وهو رجل كرّس كل حياته للدفاع عن قيم الحرية والعدالة التي جسدتها الثورة الجزائرية.
لم يكن السيد نورالدين جودي مجرد رئيس جمعية دولية، بل كان إنسانًا مؤمنًا بعمق أن الثورة الجزائرية تمثل صفحة مشرقة في تاريخ نضال الشعوب من أجل الكرامة والاستقلال. عمل لسنوات طويلة بإخلاص للحفاظ على ذاكرة هذا التاريخ حيّة ونقل قيمه للأجيال القادمة.
عرفه الجميع في الأوساط الدبلوماسية والثقافية كرجل نبيل، هادئ الأسلوب، لكنه ثابت على مبادئه. كان يؤمن بأن التضامن بين الشعوب يمكن أن يتجاوز الحدود، وكان حضوره الدائم في الفعاليات المرتبطة بذاكرة الثورة الجزائرية دليلًا على وفائه الحقيقي.
بالنسبة لي، كابنة لعائلة ارتبط اسمها تاريخيًا بدعم نضال الشعب الجزائري من أجل الحرية، يمثل رحيل السيد نورالدين جودي خسارة إنسانية كبيرة. لقد كان صديقًا مخلصًا ومدافعًا صادقًا عن القيم التي جمعت بين الشعوب الحرة في لحظات فارقة من التاريخ.
التاريخ لا يذكر فقط قادة الثورات، بل يذكر أيضًا أصدقاءها الذين آمنوا بعدالتها وساندوها بإخلاص. وفي هذا السياق سيظل اسم نورالدين جودي حاضرًا بين أولئك الذين اختاروا الوقوف إلى جانب الحرية وكرامة الشعوب.
أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته الكريمة، وإلى أعضاء الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، وإلى كل أصدقائه ومحبيه، راجية أن تظل ذكراه جسرًا دائمًا للصداقة بين الشعوب ورمزًا للوفاء لقيم الثورة الجزائرية.
روزا أنجيلا ماتيي
صديقة الثورة الجزائرية
