الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة : عطاف يستهل نشاطه بنيويورك بلقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية

استهل وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, نشاطاته بلقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية, نبيل فهمي, في إطار مشاركته في أشغال الشق رفيع المستوى للدورة الواحدة والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك, وفق ما أفاد به بيان للوزارة.

وأوضح البيان أن اللقاء كان فرصة لتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا والاستحقاقات والفعاليات المطروحة على جدول أعمال الجامعة العربية والأوضاع التي تعرفها المنطقة العربية والمستجدات في الشرق الأوسط, لا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل تكثيف الدعم لنصرة القضية الفلسطينية داخل المنظمة الأممية.

كما تم التطرق إلى الدور الذي تضطلع به الجزائر في ما يخص مسألة إصلاح وتطوير آليات عمل الجامعة العربية الرامية إلى تمكينها من الاستجابة الفاعلة للتحديات التي تعرفها الأمة العربية.

كما التقى وزير الدولة, حسب ذات البيان, بالمكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية الليبية, الطاهر سالم الباعور, أين تم التطرق إلى مستجدات الأوضاع في ليبيا والمساعي الرامية إلى الدفع قدما بالعملية السياسية, بما يمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.

وبهذه المناسبة, جدد وزير الدولة التأكيد على موقف الجزائر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها, مشددا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية على أساس مبدأ القيادة والملكية الليبية للمسار السياسي وصون وحدة الدولة ومؤسساتها, بما يستجيب لتطلعات الشعب الليبي الشقيق إلى الاستقرار والازدهار.

كما اتفق الطرفان على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المشتركة السائدة في منطقة الساحل الصحراوي, بغية الإسهام في ترسيخ دعائم السلم والأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

وأضاف البيان, أنه وفي إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها مع عدد من نظرائه بنيويورك, تحادث السيد عطاف مع وزير الشؤون الخارجية لجمهورية أوغندا, أدونيا آيباري, أين أثار معه مختلف أوجه التعاون الثنائي وسبل ترقيتها وتنويعها لتشمل كل الميادين ذات الأولوية بالنسبة للبلدين الشقيقين, بما يتماشى مع روح الصداقة والتضامن التي تجمع بينهما.

كما تطرق الطرفان إلى المسائل التنموية وأهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة لآفاق 2030, خاصة لدول وشعوب القارة الإفريقية.

وكان اللقاء كذلك مناسبة لتناول التحضيرات الجارية للقمة الوزارية لدول عدم الانحياز المزمع تنظيمها بكامبالا قبل نهاية السنة الجارية والتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لإنجاح هذا الموعد الهام.

كما تحادث السيد عطاف, وفقا لذات البيان, مع نظيره بجمهورية سيراليون, محمد رحمان سواراي, الذي تبادل معه الحديث حول واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها إلى مستويات أعلى, وأهمية تعزيز التشاور حول المسائل الجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الإطار, تناول الطرفان التنسيق المثمر بين البلدين خلال عهدتهما كعضوين غير دائمين في مجلس الأمن, خاصة في إطار آلية “أ3”. كما هنأ وزير الدولة نظيره السيراليوني على المساهمة القيمة لبلاده, بصفتها رئيس لجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي حول إصلاح مجلس الأمن الأممي.

كما أجرى السيد عطاف محادثات مع المدير التنفيذي بالنيابة لبرنامج الأغذية العالمي, كارل سكاو, حيث تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الجزائر وبرنامج الأغذية العالمي الذي يرمي إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم الفئات الأكثر هشاشة, لا سيما في ظل تفاقم الأزمات وتأثيراتها على الأمن الغذائي, خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط.

كما تناول الطرفان التحديات الجسيمة التي يواجهها البرنامج في غزة, خاصة مع اقتراب فصل الشتاء, إلى جانب تعزيز جهوده لضمان الاستجابة الفعالة ومواصلة تقديم الدعم اللازم للاحتياجات الإنسانية للاجئين الصحراويين.

و من جهة أخرى, استقبل وزير الدولة رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر, ميريانا سبولياريك إيغر, التي تطرق معها إلى سبل وأوجه تعميق التعاون الثنائي في المجالات المتعلقة بتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني, إلى جانب التحديات التي تمثلها التكنولوجيا الجديدة والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي, وتلك المرتبطة بتطبيق القانون الدولي الإنساني في الحروب البحرية.

كما تم تناول التحضيرات الجارية تحسبا للمؤتمر الدولي رفيع المستوى الذي سيخصص لموضوع “صون الإنسانية في الحرب” المرتقب التئامه بالأردن شهر ديسمبر القادم والذي يندرج في إطار المبادرة العالمية الرامية إلى تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني, والذي تترأس الجزائر في إطاره مناصفة مع سلوفينيا وسيراليون و كوستاريكا, مجموعة العمل الخاصة بحماية المنشآت المدنية.

Exit mobile version