وراء المسؤوليات الكبرى حكايات إنسانية، ووراء المناصب شخصيات تترك بصمتها في المؤسسات التي تمر بها. ومسعود كمال ألغم، الرئيس المدير العام للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، و قناة ال24الدولية، والمدير العام المساعد السابق للتلفزيون العمومي الجزائري، شخصية تجمع بين مسار المسؤولية وذاكرة المكان ورهانات التحديث والتسيير.
ابن قسنطينة، المدينة العريقة بتاريخها ورموزها، الذي ترعرع في باب الوادي، الحي الشعبي الذي تختزن أزقته حكايات العاصمة وذاكرتها. وبين جذوره القسنطينية ونشأته العاصمية، تتشكل ملامح حكاية إنسان ظلّ ارتباطه بالمكان جزءًا من صورته، بعيدًا عن الألقاب والمناصب.
وفي مساره المهني، ارتبط اسمه بتجربة التسيير داخل التلفزيون العمومي الجزائري، حيث يُنسب إليه دور في الدفع نحو رقمنة المؤسسة والتخلص من المراسلات الورقية، في خطوة تستهدف تحديث أساليب العمل وتسهيل تداول المعلومات وتسريع الإجراءات الإدارية. وهي توجهات تعكس أهمية الانتقال من التسيير التقليدي إلى الإدارة الرقمية، بما تتيحه من فعالية وشفافية وتنظيم أفضل.
كما مثّل حضوره في المؤسسة، وفق هذه التجربة، إضافة على مستوى الاحترافية في التسيير والرؤية الاستراتيجية، من خلال الاهتمام بتطوير آليات العمل وإدخال منطق التحديث إلى الإدارة، في قطاع إعلامي تزداد فيه الحاجة إلى السرعة والمرونة والقدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية.
واليوم، على رأس الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، تتواصل حكاية المسؤول الذي تتقاطع مهامه مع تحديات الإعلام والاقتصاد والاتصال، في فضاء تتزايد فيه أهمية التخطيط الاستراتيجي وحسن إدارة الموارد ومواكبة التحولات الرقمية.
لكن وراء المسؤول والقائد، هناك أيضًا ابن قسنطينة الذي ترعرع في باب الوادي، وعاشق مولودية الجزائر، النادي الذي يتجاوز في وجدان جماهيره حدود كرة القدم ليصبح ذاكرة جماعية ورمزًا للوفاء والانتماء.
في «واحد من الناس»، نقترب من الإنسان خلف المنصب، ومن المسؤول خلف القرارات، ومن المسار الذي يجمع بين تجربة التسيير وذاكرة الأحياء وشغف المدرجات.
مسعود كمال ألغم… من تحديث المؤسسة إلى رهانات القيادة، ومن جذور قسنطينة إلى ذاكرة باب الوادي، بقلب أخضر وأحمر يحب المولودية ،و يعشق الجزائر.
