آخر الأخبار
إصابة بطل فورمولا 1 بفيروس كورونا وغيابه عن سباق الصخير روسيا تدعو منظمة شنغهاي للتعاون لاستبدال الدولار بعملات وطنية في التجارة جدل حاد بين كانبيرا وبكين حول صورة جندي أسترالي يضع سكينا على رقبة طفل أفغاني نائب رئيس الوزراء الروسي: الهيدروكربونات ستظل المصدر الرئيسي للطاقة لعقود الكشف عن رسالة مارادونا الأخيرة قبل وفاته بساعات "موديرنا" تطلب تفويضا طارئا من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لتوزيع لقاح كورونا أسعار النفط تنخفض مع بحث "أوبك+" سياسة الإنتاج في 2021 طبيب مارادونا يرد على اتهامات التسبب بوفاة الأسطورة بيسكوف يعلق على قرار بايدن تعيين جين بساكي متحدثة باسم البيت الأبيض بايدن يواصل تشكيل إدارته.. أبرز المرشحين للعدل والدفاع ترامب يكرر اتهامات التزوير.. ويقول: موقفي لن يتغير حكومة إثيوبيا: المعارك انتهت وملاحقة زعماء تيغراي بدأت ريال مدريد وركلات الجزاء.. إحصاء ينسف ما يعتقده كثيرون القصة الحقيقية لـ"كرة القدم النووية" التي لا تفارق الرئيس الأمريكي! بيكيه يتخذ "أخطر" قرار في مسيرته الصليب الأحمر تعلن اختطاف أحد موظفيها على يد مجهولين في أفغانستان السودان يعلن زيارة وفد إسرائيلي إلى الخرطوم الغرفة 2806: قضية دومينيك ستراوس خان"..وثائقي عن انهيار الأوفر حظا لرئاسة فرنسا في 2012 وزارة الدفاع الروسية تعلن إطلاق حملة تطعيم شاملة للجيش ضد فيروس كورونا ماكرون غاضب بعد اعتداء فاحش على موسيقي من طرف الشرطة (فيديو)
الافتتاحية

المصالحة الوطنية بين الاستغلال السياسي والتعاطي الإعلامي

 

كمية الأخطاء وحجم الخسائر جعلا عددا من أصحاب القرار في الجزائر على استعداد لتحويل المسؤوليات والتبعات إلى غيرهم، شريطة أن تغلق دفاتر الماضي وتنسى الحسابات وبدا ذلك ممكنا، خاصة بعد سقوط 200 ألف ضحية وخسائر مادية قدرت بأكثر من 32 مليار دولار، وبدا ذلك أيضا ممكنا خاصة بعد إقرار قانون الرحمة ثم الوفاق المدني، الذي لم يبق منه إلا ترقيته إلى مصالحة وطنية وإعطاء المفاوضات، التي كانت تحت غطاء أمني طابعا سياسيا وغطاء مدنيا عبر استفتاء شعبي.

 

فإذا كان للإرهاب أب واحد فالمصالحة الوطنية لها عدة آباء، فبعد انفجار الوضع الأمني المترتب عن توقيف المسار الانتخابي، الذي قال عنه الرئيس بوتفليقة أن توقيفه كان عنفا، استغلت بعض الجماعات المتطرفة في التيار الإسلامي الوضع ولجأت إلى تصفية حساباتها القديمة مع الدولة، فاستعملت كل الوسائل لترهيب المجتمع، حيث باشرت السلطة مساعيها لوقف شلال الدم، أين كانت البداية سنة 1992 مع العلامة الشيخ سحنون، رئيس رابطة العلماء المسلمين، ثم مع سجناء العين بالبليدة، وقياداتها عباسي وعلي بلحاج، فكانت المفاوضات بقيادة قاسم كبير المحامي والجنرال الطيب دراجي ورشيد تاغيت، فيقول، قاسم كبير: “أن ملف المفاوضات أغلق لما تسلمه مستشار الرئيس زروال آنذاك الجنرال بتشين”.

 

وكانت، أبرز محطة لوقف الاقتتال هي لقاء “سانت إيجيديو”، التي جمعت زبدة الشخصيات التاريخية بقيادة آيت أحمد وبن بلة ومحساس وعبد الحميد مهري ولويزة حنون وعبد الله جاب الله، والتي وصفهم فيما بعد أحمد أويحيى- الذي كان وقتها محسوبا على التيار الاستئصالي- بـ “الخونة”؟!.

 

وفي حديث لعبد الحميد مهري مع أحد الصحافيين، رد على تصريحات أويحيى بالقول: “إذا كنا نحن الخونة فمن هم الوطنيون في الجزائر”، وقال أيضا: “سيأتي اليوم الذي ستبحث فيه السلطة عمّن تحاورهم في الجبال لكي توقف هذه الفتنة”، وفعلا حاورت السلطة، ممثلة في الجنرال إسماعيل عماري، قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ للحزب المنحل، مدني مزراق في الجبال.

 

وفي حوار صحافي، مع المرحوم، عبد القادر حشاني، قال: “الجيش الإسلامي للإنقاذ ليس تنظيما بل حزب سياسي ولسنا حركة مسلحة…” ؟!!

 

المهم تعددت المبادرات والغاية واحدة هي وقف الفتنة والذهاب إلى مصالحة وطنية، رفع شعارها الرئيس بوتفليقة، في عهدته الثانية، و أعطاها غطاءا سياسيا عبر استفتاء شعبي جاء بعد مبادرات عديدة أشرف عليها شخصيا الجنرال توفيق، الذي قاد إستراتيجية ناجحة في مكافحة الإرهاب أختمها بأرضية حضرت إلى مصالحة وطنية كان له و لجهازه دورا بارزا في مكافحة الإرهاب مثله مثل عناصر الجيش الوطني الشعبي و كل قوات الأمن.

 

فظاهرة الإرهاب في الجزائر أتت على الأخضر واليابس وكل أطياف المجتمع، تصدت لها من مجتمع مدني، أحزاب سياسية، وحتى الأسرة الإعلامية دفعت ثمنا باهضا وكانت في المقدمة بالتنديد والتعريف بمخاطر الإرهاب.

 

فالحديث هنا عن ذكرى 12 للمصالحة الوطنية ونسب هذا الإنجاز لشخص الرئيس هو إهانة بحد ذاتها لشخصه وتملق مكشوف لمعد الشريط الذي بثه التلفزيون العمومي، و الذي جعل المصالحة الوطنية أحد إنجازات الرئيس.

 

وهذا خطأ الرئيس فعلا وقع على ميثاق المصالحة الوطنية ووقع على العفو الشامل ورافع في الداخل والخارج لصالح المصالحة الوطنية ولا أحد ينكر هذا، وإنما تخويف الشعب شبح العودة إلى سنوات الإرهاب وبث صور يمنع القانون الدولي بثها وحتى قانون المصالحة يمنع العودة إلى هذا الملف فهذا سقوط حر وانزلاق خطير من عضو سلطة الضبط معد الشريط، الذي كان لاجئا بفرنسا بسنوات الدم والدموع.

 

فعنوان الشريط “حتى لا ننسى” خاطئ،.. عنوان محرض ومناقض لمبدأ المصالحة الوطنية فهذا دليل على نقص مهنية المعد، وبث صور من غير تغطية العينين خطأ مهني يعاقب عليه القانون وإهانة وإعادة فتح جراح العائلات، فلا يجوز  هذا لا مهنيا ولا سياسيا ولا أخلاقيا.

 

فالتاريخ لا ينسى والمصالحة استفتى عليها الشعب وللرئيس إنجازات لا تعد ولا تحصى وللجزائر أبطال كافحو الإرهاب، وعقلاء نادوا وناضلوا من أجل حقن دماء الجزائريين فلماذا هذا الشريط في هذا الوقت بالذات؟، فالفتنة أخمدت نارها وإن ظلت آثار فحم مشتعل تحت هذه النار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى