آخر الأخبار
فيديو لعملية إنقاذ بطولية.. يحرر جروا من فكّي تمساح "سعار السرقة".. خبراء يحذرون من اختراق أسرار اللقاح أفضل 5 أطعمة ينصح بتناولها قبل النوم لأول مرة منذ السبعينيات..الصين تستهدف منطقة القمر "المجهولة" استعمل في علاج ترامب.. ضوء أخضر لاستخدام أول علاج لكورونا في زيمبابوي.. قطيع ضباع يجر رجلا من منزله ويأكل نصفه سباق الهدافين المخضرمين بين رونالدو وإبراهيموفيتش مستمر كلوب يرفض الكشف عن عقوبة صلاح "السرية" رسميا.. هالاند يحصد جائزة الفتى الذهبي لعام 2020 مستشار بايدن: ترامب خسر حتى الآن 28 دعوى قضائية عيد الشكر بأميركا.. مخاوف من كورونا و"خطط بديلة" للاحتفال فريق بايدن يكشف موعد تشكيل الحكومة الجديدة المغرب سيدرس التاريخ اليهودي في المدارس العامة - والملك يوافق على ذلك ترامب: لقاحات كورونا "ستأتي بسرعة" أخيرا.. علماء الفلك يفكون لغز "السديم الأزرق" 4 أسباب تجعلك تتريث قبل شراء "بلاي ستيشن 5" رسميا.. مانشستر سيتي يحسم "مستقبل غوارديولا" هجوم "كاسح" من الجيش الإثيوبي على مدير "الصحة العالمية" بعد فايزر وموديرنا.. لقاح أكسفورد يحقق النتيجة "الأهم" وفاة "الرجل الطائر" خلال طلعة تدريبية
الحدثسلايدر

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد (النص الكامل)

أيتها المواطنات، أيها المواطنون،

في هذا اليوم الوطني للمجاهد تعود بنا الذاكرة إلى حدثين مفصليين عرفتهما الثورة التحريرية المباركة في بدايتها ضد الإستعمار الفرنسي الغاشم، وهما هجمات الشمال القسنطيني لجيش التحرير الوطني في 20 أوت 1955 ، بقيادة الشهيد البطل زيغود يوسف، ومؤتمر الصومام الذي انعقد في نفس اليوم والشهر من السنة الموالية، بحضور صفوة من قادة الثورة المسلحة.

وإذا كان الحدث الأول قد رسخ التلاحم بين المجاهدين وشعبهم حثى النصر، وأعطى لكفاحهم بعدا مغاربيا أملاه واجب التضامن مع الشعب المغربي الشقيق المطالب بعودة السلطان محمد الخامس من المنفى طيب الله ثراه، فإن الحدث الثاني عزز هذا المكسب التاريخي بتعميم وتنظيم الكفاح المسلح، مما أعطى نفسا جديدا لجيش التحرير الوطني لتحقيق هدف الإستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.

إن هجومات الشمال القسنطيني واجهتها قوى الإستعمار الغاشم على مدى أكثر من أسبوع، بروحها الانتقامية المعهودة، ضد المدنيين العزل دون تمييز، مستعملة كما فعلت في مجازر 8 ماي 1945، الميلشيات وكل أنواع الأسلحة، حتی أن عدد الشهداء في ملعب مدينة سكيكدة تجاوز 10 ألاف شهید، دفنوا في مقابر جماعية، وقد فضحت هذه الجرائم مرة أخرى زيف شعار التمدين وتأخير حدود الجهل الذي كان الإستعمار يخفي به ما يقترفه من جرائم وحشية ضد الشعب ترقی إلى جرائم ضد الإنسانية، وكان لهذه الانتفاضة الشعبية أثرها البالغ في تدويل القضية الجزائرية على مستوى الرأي العام الدولي حتى بلغ صداها أروقة منظمة الأمم المتحدة في نيويورك وجلب لها تأييد شرائح واسعة من الرأي العام الغربي وتأييد العديد من الدول في إفريقيا وآسيا بوجه خاص، كما أنها شكلت فرصة استغلها القادة الميدانيون المجاهدون لاستخراج الدروس منها في وضع استراتيجية محكمة الأهداف والمراحل، حملت إسم ميثاق الصومام لتعبئة الشعب وتنظيم صفوفه وراء قيادة موحدة، وفي إطار بيان أول نوفمبر التاريخي.

وإنها لمناسبة سانحة للترحم على أرواح هؤلاء الشهداء الأبرار، وجميع شهداء الثورة المجيدة، والمقاومة الشعبية بكل أطوارها، والتحية كل التحية لرفاقهم الأخيار الذين كتب الله لهم أن يعيشوا من بعدهم، معركة الجهاد الأكبر، قبل أن يلتحقوا بهم الواحد تلو الآخر، عاهدين بالأمانة إلى أبنائهم وأحفادهم. وإنها لفرصة أيضا لتجديد وقوف الجزائر التي عانت من ويلات الاحتلال وأنواع الإبادة الجماعية على مدى أكثر من قرن إلى جانب الشعوب المكافحة من أجل ممارسة حقها في تقرير المصير والحرية، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الشقيق، والشعب الصحراوي الشقيق.

أيتها المواطنات، أيها المواطنون

إن احتفالنا هذه السنة بيوم المجاهد يزيد في الإحساس بعبء المسؤولية الملقاة على عاتق كل وطني صادق ينبض قلمه بحب الوطن لأن بلادنا تمر بظروف استثنائية داخليا وإقليميا وتحتاج إلى رص الجبهة الداخلية، وتفجير الطاقات الخلاقة، وتدفق الأفكار، لإنجاز مشروع التغيير الجذري الشامل المتمثل في تشييد جزائر قوية وعادلة بمؤسسات ديمقراطية يتنافس فيها الجميع على قاعدة الكفاءة والتقاني في خدمة الصالح العام، ولكران الذات، وسمو الأخلاق، ولذلك، فإن المحطات التي تستحضر فيها بطولات رجال ونساء صنعوا التاريخ – لئن کانت فرصة للمزيد من الارتباط بأمجادنا، باعتبارهم مصدرا دائما للفخر والاعتزاز – فهي أيضا لحظات تأمل أمام كل وطني مخلص لمحاسبة النفس عما قدمت لهذا الوطن مقابل ما اخذته منه، وتذكير الأجيال الصاعدة بمسؤولياتها في إعلاء شأن الوطن والحفاظ عليه، بدءا بالذاكرة الجماعية التي يجب أن تظل حية ناطقة بالأمجاد في كل زمان وفوق كل شبر من التراب الوطني، وإني هنا، وبعد استرجاع رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية الأبطال في القرن التاسع عشر ورفاقهم الذين كانوا محتجزين في أقبية المتحف الفرنسي بباريس، وإعادة دفنهم إلى جانب إخوانهم وابنائهم وأحفادهم من الشهداء والمجاهدين، بكل ما يستحقونه من إجلال وتكريم على المستويين الشعبي والرسمي، أكرر إلتزامي بمواصلة هذه العملية حتى تحتضن تربتنا الطاهرة رفات جميع شهدائنا المهجرين والمنفيين معززين مكرمين في وطنهم المستقل وبين ذويهم الأحرار، وان على العهد لباقون ما حيينا بإذن الله.

إنني أيتها المواطنات والمواطنون، أدعوكم جميعا بمناسبة إحيائنا لهذه الذكرى المزدوجة الغالية علينا إلى طي صفحة الخلافات والتشتت والتفرقة من أجل الانخراط الكامل في معركة التغيير الجذري التي شرعنا فيها بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما انخرط أسلافنا بالأمس في معركة التحرير الشامل، تارکین جانبا كل الحسابات الضيقة والاعتبارات الشخصية لتحقيق هدف واحد وهو نهضة الجزائر العزيزة وإشعاعها الإقليمي.

عاشت الجزائر، حرة أبية، سيدة

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى