آخر الأخبار
بايدن يقرر إنهاء حظر السفر.. وهذه التفاصيل رونالدو يحفر اسمه بالذهب.. ويحقق أغلى الألقاب الخطاب الذي قتل صاحبه.. أسوأ 7 مراسم تنصيب رؤساء في تاريخ أميركا بوكيتينو يكشف كواليس اجتماعه مع بارتوميو وسرّا عن ميسي الرئيس بايدن يلقي خطابا تاريخيا.. وهذه وعوده منذ اليوم الأول "بين أُقسم وأُقر".. قصة "القسم الرئاسي" الأميركي كتاب القسم.. لماذا اختار بايدن إنجيلا عمره 127 عاما؟ "3 ورقات".. أول توقيع للرئيس بايدن بعد التنصيب الرئيس بايدن يلقي خطابا تاريخيا.. وهذه وعوده منذ اليوم الأول مغني أميركي يصبح حديث الإنترنت خلال التنصيب بعد "حملة عناق" الرئيس تبون يجري بنجاح عملية جراحية على قدمه بألمانيا الجزائر دبلوماتيك تعزي عائلة الاعلامي سامي حداد فور وصوله إلى واشنطن.. "خطوة غير مسبوقة" من بايدن قبل ساعات من رحيله.. ترامب يرفع السرية عن "وثائق روسيا" ترامب يعفو عن مساعده السابق و"يتجاهل نفسه وأسرته" ميلانيا ترامب وجيل بايدن.. "لا سلام" بين "السيدتين الأوليين" في أهم يوم بحياة بايدن.. "جدول مزدحم" للرئيس الجديد الوزير المنتدب المكلف بالمؤسسات المصغرة يستقبل المنسق المقيم لنظام الأمم المتحدة بالجزائر اعتقال مسؤول بولاية نيو مكسيكو شارك في اقتحام الكونغرس "FBI" يحقق في نية امرأة بيع كمبيوتر بيلوسي لروسيا
آراء وتحاليل

نقطة ضوء.. الكهنوت الجديد

“السياسيون لا يعرفون مآسي الناس إلاّ من خلال الإحصائيات..نحن لا نبكي أمام الأرقام”..  آبي بيار

 

في بلد العجائب والغرائب والمعجزات يعتقد المسؤولون بأنهم لا يخطئون، و بأنهم كالأنبياء معصومون، وبأن كل ما يتخذونه من قرارات وما ينتجونه من أفكار وبرامج ومخططات، إن هو إلى وحي يوحى، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من أمامه ولا من خلفه.

 

طبعا هذا سلوك لا يعقل، وطريقة تفكير لا تقبل، لكنها في الجزائر الرياضة المفضلة لدى الغالبية الكاسحة من ولاة أمورنا، والعملة الأكثر تداولا بينهم، فهم لا يخطئون بل الإعلام هو الذي يحرّف ويزيف في الحالات الأسوء ويضخم ويهول في الحالات الأحسن، وهم لا يظلمون ولا يسلبون الحقوق بل المواطن هو “المفشش” والزوالي هو الذي ألف الدولة ترعاه وتقضي حاجاته، فتعلم أولاده وتعتني بصحته وتضمن أمنه وتوفر له السكن والعمل والمشرب والمأكل.

 

يذكرني كل هذا بمسؤول كبير في الدولة استضافه التلفزيوني العمومي في نهاية التسعينات وكان مرفوقا بقيادة أركانه.. عدد كبير من أصحاب البدلات الداكنة والقمصان البيضاء أو الزرقاء السماوية، يجلسون وراء زعيمهم وعلامات نعمة البترول بادية على محياه ومحياهم، ليسمعونه يقول : “فعلا الجزائريين في الستينات والسبعينات والثمانينات تعودوا على السفر ليلا من الحدود إلى الحدود دون أن ينتابهم أدنى خوف على عرضهم أو مالهم، لكن الأمور تغيرت والأوضاع الأمنية تحتم على نفس الجزائريين اليوم أن يحتاطوا وأن يتكيفوا مع الواقع الجديد.

 

هذا المسؤول الهمام قال والله الحق، فهو عبر بصدق عن ما تعتقده الغالبية الساحقة من ولاة أمورنا، وقال جهرا ما يوشوش به الكثير من المعينين بمراسيم رئاسية سرا، فليس المشكل في الدولة التي يجب أن توفر الأمن و لكن في الشعب المدلل الذي يجب أن يعتاد على اللاأمن، وليس المشكل في الدولة التي يجب أن توفر السكن، لكن المشكلة في “الغاشي” الذي يرفض العيش أعزبا في العراء أو داخل الأقبية والبيوت القصديرية، وليس المشكل في الدولة التي يجب أن تنتج منظومة صحية تضمن سلامة الجسد ومنظومة تعليمية تضمن سلامة العقل، لكن المشكلة في الجزائري “البكاي” الذي يرفض ألفة أن تموت زوجته داخل سيارة وهي تلد..وفي الشباب الطائش وغير الوطني الذي عليه أن يناضل لأجل طلب العلم ولو بالمبيت على أسوار المعهد الفرنسي..والحديث قياس.

 

وبالنظر إلى ما بلغناه من لااستقرار سياسي مزمن وهشاشة اقتصادية قاتلة وتململ مخيف في منظومة القيم، فإن الجزائر أحوج ما تكون اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى زلزال داخل عقيدة من يحكمونها اليوم، عقيدة “الكهنوت الجديد”.. مسؤولون معصومون لا ينطقون عن الهوى، يحكمون شعبا متواكلا عليه أن يبحث دوما عن تعليق مآسيه في شماعات أخرى بعيدا عن معابد السلطة وصوامعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى