آخر الأخبار
سفير الكويت: بلادنا هي المستثمر الأول في الأردن بإجمالي 18 مليار دولار الصحف القطرية تحدد المسؤول الأول عن الإقصاء المبكر لمنتخبها من المونديال انتقادات حادة لزيلينسكي: إنه يشعل فتيل حرب عالمية ثالثة كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية تكشف عن خطأ فادح في قضية “كوفيد”! نصائح هامة لزيادة التمثيل الغذائي وحرق الدهون الشرطة العراقية تعتقل 71 أجنبيا في البصرة الرئيس التونسي قسس سعيد يستقبل وزير الخارجية رمطان لعمامرة مسرحية مصيدة الفئران للكاتبة أغاثا كريستي تعرض على مسرح برودواي بعد 70 عاماً مصر.. أول إجراء من الأمن المصري بحق الفنانة منة شلبي بعد القبض عليها كندا.. ترودو يمثل أمام لجنة تحقيق لاستخدام قانون طوارئ خلال أزمة سائقي الشاحنات بوتين: إعادة التوحيد مع دونباس كان يجب أن تحدث في وقت سابق برلين تحسم الجدل وتستبعد أوكرانيا.. بولندا تنشر “باتريوت” على أراضيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تزور محطة الطاقة النووية جنوب أوكرانيا الأسبوع المقبل أردوغان يعلن عن إنشاء سياج أمني على طول الحدود الجنوبية ويقول: لا يحق لأحد أن ينتظر منا التسامح وسط توقعات باستمرار الشغور… متى ينتخب برلمان لبنان رئيسا جديدا؟ الإنفلونزا: تطوير لقاح شامل ضد جميع أنواعها العشرين المعروفة كأس العالم 2022: إيران تفوز على ويلز، وقطر تخسر أمام السنغال دونالد ترامب: الرئيس الأمريكي السابق يواجه دعوى قضائية في نيويورك بتهمة الاغتصاب أردوغان يريد جعل تركيا دولة محورية في منتجات سوق “الحلال” “هفوة المونديال”.. لاعب غاني “يسرق” الكرة من حارس مرمى البرتغال
آراء وتحاليل

نقطة ضوء.. الكهنوت الجديد

“السياسيون لا يعرفون مآسي الناس إلاّ من خلال الإحصائيات..نحن لا نبكي أمام الأرقام”..  آبي بيار

 

في بلد العجائب والغرائب والمعجزات يعتقد المسؤولون بأنهم لا يخطئون، و بأنهم كالأنبياء معصومون، وبأن كل ما يتخذونه من قرارات وما ينتجونه من أفكار وبرامج ومخططات، إن هو إلى وحي يوحى، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من أمامه ولا من خلفه.

 

طبعا هذا سلوك لا يعقل، وطريقة تفكير لا تقبل، لكنها في الجزائر الرياضة المفضلة لدى الغالبية الكاسحة من ولاة أمورنا، والعملة الأكثر تداولا بينهم، فهم لا يخطئون بل الإعلام هو الذي يحرّف ويزيف في الحالات الأسوء ويضخم ويهول في الحالات الأحسن، وهم لا يظلمون ولا يسلبون الحقوق بل المواطن هو “المفشش” والزوالي هو الذي ألف الدولة ترعاه وتقضي حاجاته، فتعلم أولاده وتعتني بصحته وتضمن أمنه وتوفر له السكن والعمل والمشرب والمأكل.

 

يذكرني كل هذا بمسؤول كبير في الدولة استضافه التلفزيوني العمومي في نهاية التسعينات وكان مرفوقا بقيادة أركانه.. عدد كبير من أصحاب البدلات الداكنة والقمصان البيضاء أو الزرقاء السماوية، يجلسون وراء زعيمهم وعلامات نعمة البترول بادية على محياه ومحياهم، ليسمعونه يقول : “فعلا الجزائريين في الستينات والسبعينات والثمانينات تعودوا على السفر ليلا من الحدود إلى الحدود دون أن ينتابهم أدنى خوف على عرضهم أو مالهم، لكن الأمور تغيرت والأوضاع الأمنية تحتم على نفس الجزائريين اليوم أن يحتاطوا وأن يتكيفوا مع الواقع الجديد.

 

هذا المسؤول الهمام قال والله الحق، فهو عبر بصدق عن ما تعتقده الغالبية الساحقة من ولاة أمورنا، وقال جهرا ما يوشوش به الكثير من المعينين بمراسيم رئاسية سرا، فليس المشكل في الدولة التي يجب أن توفر الأمن و لكن في الشعب المدلل الذي يجب أن يعتاد على اللاأمن، وليس المشكل في الدولة التي يجب أن توفر السكن، لكن المشكلة في “الغاشي” الذي يرفض العيش أعزبا في العراء أو داخل الأقبية والبيوت القصديرية، وليس المشكل في الدولة التي يجب أن تنتج منظومة صحية تضمن سلامة الجسد ومنظومة تعليمية تضمن سلامة العقل، لكن المشكلة في الجزائري “البكاي” الذي يرفض ألفة أن تموت زوجته داخل سيارة وهي تلد..وفي الشباب الطائش وغير الوطني الذي عليه أن يناضل لأجل طلب العلم ولو بالمبيت على أسوار المعهد الفرنسي..والحديث قياس.

 

وبالنظر إلى ما بلغناه من لااستقرار سياسي مزمن وهشاشة اقتصادية قاتلة وتململ مخيف في منظومة القيم، فإن الجزائر أحوج ما تكون اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى زلزال داخل عقيدة من يحكمونها اليوم، عقيدة “الكهنوت الجديد”.. مسؤولون معصومون لا ينطقون عن الهوى، يحكمون شعبا متواكلا عليه أن يبحث دوما عن تعليق مآسيه في شماعات أخرى بعيدا عن معابد السلطة وصوامعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى