آخر الأخبار
إيطاليا تسجل 253 وفاة وأكثر من 20 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا "رويترز": الخارجية الأمريكية ستراجع "كامل" العلاقة مع السعودية تقرير حول محمد صلاح يقتحم مجال الاستثمار العقاري في بريطانيا البيت الأبيض: الضربات الجوية في سوريا تهدف لإرسال رسالة مفادها بأن بايدن يعمل على حماية الأمريكيين إدارة بادين تصدر تقرير مقتل خاشقجي الجمعة..خروج العشرات إلى الشارع في أول جمعة.. مسلحون مجهولون يخطفون أكثر من 300 تلميذة في نيجيريا الأكثر دقة على الإطلاق.. ابتكار خريطة جديدة للكرة الأرضية الكونغرس يصوت على خطة "منقوصة" لإنعاش الاقتصاد انتخاب رئيس من أصل عربي يشعل دولة إفريقية ليفربول يتعرض لـ"ضربة موجعة".. "القائد" خضع لعملية جراحية لهذا السبب.. فايزر تدرس منح "جرعة ثالثة" من لقاح كورونا ولد قدور ولعنة "أوغيستا" أين يدفع السائقون أغلى رسوم الطريق؟.. تصنيف يكشف الدول أميركي قتل 3 أشخاص وطهى قلب أحدهم مع البطاطا سان جيرمان يطمئن بشأن "عقد نيمار": على الطريق الصحيح بعد اتهام محاولة الانقلاب.. رئيس وزراء أرمينيا يخاطب أنصاره النفط في أعلى مستوى له خلال 13 شهرا ثنائية ميسي تساعد برشلونة في التفوق على إلتشي نجل ترامب يدلي بشهادته أمام النيابة حول "فاتورة" حفل التنصيب
آراء وتحاليل

نقطة ضوء.. أخطر من تراجع أسعار النفط

 

تراجعَ مستوى الخطاب السياسي في الجزائر، حتى صار مقرونا بمعاني التقزز والتأفف والغثيان، وهي معاني وحالات وأوضاع لا تليق بعراقة الجزائر وموقعها الثقافي والاقتصادي والجيوستراتيجي ونضال شعبها وتطلعاته.

 

وفي هذا التراجع المخيف، الذي انحدر بخطاب النخبة السياسية إلى مجاري الكلمات ومزابل الألفاظ والعبارات، بعض تفسير ما أصاب الجزائريين من ابتعاد من مخيف عن الاهتمام بشؤون دولتهم، و عزوف مرعب عن المشاركة في صناعة مستقبلهم السياسي، و حق لهم ذلك، فليس من الحكمة اتباع ما يقوله السفهاء، و ليس من العقل الانسياق وراء ما ينتجه الحمقى.

 

لم يعد الكثير من الجزائريين يردون على حماقة الخطاب وسفه أصحابه بالعزوف السياسي عبر عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع و عدم الانخراط في المسهد السياسي فحسب، لكن أيضا بالعزوف الجغرافي عبر “الحرقة” وركوب قوارب الموت، وهذا في حد ذاته زلزال يتطلب منا وقفة جادة..فهؤلاء الشباب يهربون اليوم من الرداءة فرادى وجماعات، وشعارهم في ذلك “لمن استطاع إليها سبيلا”.

 

كيف نلوم هؤلاء الجزائريين على عزوفهم السياسي و لا نلوم السياسيين الذي يبدعون كل يوم في دفعهم إلى ذلك؟ كيف نحاكم أولئك الشباب على “حرقتهم” الجغرافية، ولا نلوم المسؤولين الذين يحاصرونهم كل يوم بالمسخرة والتفاهة والعبث؟

 

ماالذي تنتظرونه من شعب يقضي آناء الليل و أطراف النهار يشاهد مسؤوليه السياسيين يتقاذفون التهم المهولة الواحدة تلو الأخرى، فهذا “عميل” لأنه يخالفني في الرأي، و ذاك “خائن” لأنه يرفض الانخراط في مسار رسمته، وثالث تحركه يد أجنبية لأنه هب مطالبا بحقه.

 

ما الذي تنتظرونه من شباب اكتشف بأن الأصل في خطاب مسؤوليه السياسيين هو الكذب والسفسطة وإخلاف الوعود والعهود؟ ما الذي تنتظرونه منهم وقد تعودوا على متابعة مشاهد السياسة كما يتابعون مشاهد مسرحيات عادل إمام؟ حتى صار الممثل الفكاهي الكبير عثمان عريوات الشخصية الأكثر حضورا في التعاطي مع أقوال السياسيين و أفعالهم..هل بعد كل هذا يحق لنا أن نلوم هذا الشعب المغبون الذي يشاهد كل يوم ويسمع ويقرأ ولاة أموره الحاليين والمحتملين وهم يناقشون مستقبله ومستقبل أولاده بالنكت و الكلام السوقي المنحط و الطرح السطحي المقرف؟

 

والله إن هؤلاء السياسيين والمسؤولين يفعلون بالجزائر لأعظم ما لا يفعله العدو بعدوه، أوليس جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، “حزب الدولة” و”حزب الرئيس”، هو الذي يشوه صورة الجامعة الجزائرية عندما يعتقد بأن الشهادة العلمية لا قيمة لها إلا إذا قاسم صاحبها مقاعد الدراسة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل؟ أو ليس رئيس الرابطة الجزائرية لكرة القدم محفوظ قرباج هو الذي يشوه كرة القدم الجزائرية عندما يتهم المدرب الفرنسي، لمولودية الجزائر، برنار كازوني، بالمستوى المنعدم “لأنه لو كان مدرب جيد لما اضطر للتدريب في البطولة الجزائرية”؟..وليس هذا سوى غيض من فيض.

 

وبالنظر إلى كل ما سبق أمكن القول بأن أخطر تراجع يصيب الجزائر اليوم، ليس في أسعار النفط ولا قيمة الدينار ولا نسب النمو ولا احتياطي الصرف ولا صندوق ضبط الإيرادات، ولكن في تراجع مستوى السياسيين الجزائريين وانحدار مستوى خطابهم إلى أسفل سافلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى