آخر الأخبار
بـيان صحفي: خصوص استعمال نسخة من شهادة الميلاد المستخرجة عن بُعد لطلب صحيفة السوابق القضائية الذهب يهبط على وقع صعود الدولار "أبل" في عين العاصفة.. دعوى قضائية جديدة ومطالبة بتعويض ضخم قيلولة ما بعد الظهر.. ماذا تفعل بالذهن والقلب؟ "الصخرة" يقدم قميص برشلونة الخاص بـ "الكلاسيكو" بسبب استغلال القرود.. سحب حليب من الأسواق الأميركية من أصل فلسطيني.. تعيين بيطار مديرا لمخابرات "الأمن الأميركي" "بنات كوباني"..مسلسل لآل كلينتون عن بسالة المقاتلات الكرديات تطالب بتعويض 1.3 مليار دولار.. دعوى تشهير ضد محامي ترامب أسعار النفط تصعد بدعم من آمال التحفيز الأمريكي وقلق بشأن الإمدادات "العدل الأمريكية" تحقق في احتمال سعي مسؤولين بالوزارة لدعم ترامب في قلب نتائج الانتخابات غوتيريش: لا أزال أتخوف من انقسام العالم إلى شطرين محاور الكبار.. كورونا يخطف نجم التلفزيون لاري كينغ خبير أميركي بارز: هذه هي "الفائدة الأهم" للقاحات كورونا في أقوى اقتصاد بالعالم.. عشرات الملايين "يتضورون جوعا" تسونامي وكورونا.. تفاصيل "رسالة أرعبت دولة" بيلوسي تلاحق ترامب بعد الخروج.. وتكشف "ماذا فعل" مع كورونا أول حروب بايدن.. الاشتباك مع كورونا بـ "استراتيجية شاملة" يصغرها بأعوام.. صور وتفاصيل عن خطيب تيفاني ترامب وعائلته لمن يعاني التوتر.. 8 أغذية "عليك بها"
الحدثسلايدر

كلمة السيد وزير العدل حافظ الأختام، بمناسبة إنعقاد الدورة السادسة والثلاثين 36 لمجلس وزراء العدل العرب

السيدة والسادة أصحاب المعالي والسعادة وزراء العدل العرب،

السيدات و السادة المشاركون الكرام،

 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يسعدني في بداية كلمتي هذه أن أتوجه إليكم جميعا كل باسمه بتحية أخوية ملؤها الود والمحبة، ولأعبر لكم عن مشاعر الغبطة والسرور بمشاركتي معكم في أشغال هذه الدورة.

وأود في هذا المقام أن أتقدم إلى أخي معالي السيد محمد بوستة، وزير العدل بالجمهورية التونسية، بأخلص التهاني على توليه رئاسة هذه الدورة، متمنيا له النجاح والتوفيق، وأن أشكر أخي معالي السيد خالد بن علي بن عبد الله آل خليفة وزير العدل والأوقاف، بمملكة البحرين على الجهود التي بذلها خلال ترؤسه للدورة الخامسة والثلاثين (35) للمجلس الموقر.

  أصحاب المعالي والسعادة،

تعقد هذه الدورة في ظل ظروف بالغة الحساسية  سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، جراء استمرار تفشي وباء كوفيد (19)، والذي رتب تحديات جديدة، تضاف إلى التحديات السابقة التي تواجهها دولنا العربية نتيجة تفشي الإجرام المنظم بكافة أشكاله وصوره وعلى رأسه آفة الإرهاب التي لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا لأمننا واستقرارنا.

 لقد ساهمت هذه الأوضاع مجتمعة في عرقلة المجهودات التي تبذلها الدول العربية للدفع بوتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز القدرات الداخلية لكل منها لاسيما ما تعلق بمجالات ترقية حقوق الإنسان العربي وحماية حرياته الفردية والجماعية وترسيخها. لأن جل جهودنا اليوم باتت مسخرة من أجل العمل على المحافظة على أمننا وعلى وجودنا عِوَضَ مواجهة هذه التحديات الضخمة والمتزايدة للتنمية والتقدم وتوفير قواعد الإزدهار والتنمية المستدامة.

 أصحاب المعالي والسعادة،

إن هذا الوضع الذي نعيشه اليوم جراء إنتشار وباء كوفيد(19)   وما صاحبه من إغلاق عالمي رهيب – لم تشهد له البشرية مثيلا في تاريخها-  والذي مس جميع دول العالم ولم تسلم منه لا الدول الكبيرة ولا الصغيرة والذي اثر على كافة مجالات الحياة، سيكون له بدون شك تحديات مستقبلية، لا زالت إلى حد الآن غير واضحة المعالم، لذلك يجب علينا كمجموعة عربية أن نقف وقفة حقيقية أمام هذه التحديات التي ستفرزها هذه الظاهرة وأن لا ندعها تمر وكأنها شيء عابر دون أن نستفيد منها ونأخذ ما يجب أخذه من الدروس والعبر.

  لذلك، فإن مجلسنا الموقر، باعتباره من الأجهزة المتميزة للجامعة العربية، مدعو أكثر من غيره من المجالس والهيئات الأخرى، وأكثر من أي وقت مضى، أن يلعب دورا ايجابيا إزاء هذه التحديات، وذلك بالعمل على تجاوز مجالات التعاون التقليدية المعمول بها حاليا.

 أصحاب المعالي والسعادة،

إن اللجوء لاستغلال التكنولوجيات الإعلام والاتصال في مجال التعاون القضائي صار حتمية لا مفر منها، بإعتبار أن هذا التحول هو حقيقة عالمية تفرض وجودها والأخذ بها والإستفادة من مزاياها. لأن الإغلاق الذي يشهده العالم، بفعل الوباء وعدم كفاية المعلومات الخاصة بمآلاته وصيروراته لا ينبغي أن تكون عائقا لنا لنجتهد كي نعزز عوامل تماسكنا وتضامننا ونربط مجالات التعاون مع بعضنا البعض من خلال مؤسساتنا القضائية من جهة ومع الهيئات المختصة التابعة لجامعة الدول العربية من جهة ثانية وهذا ما من شأنه أن يسهل عملية التواصل والاتصال بيننا ويختصر الجهد والوقت.

أصحاب المعالي والسعادة،

إن هذا الوضع الصعب الذي تعيشه أمتنا العربية حاليا بالإمكان تجاوزه، والإنتقال إلى واقع جديد مغاير له، إذا ما إعتبرنا أن ما نحن عليه اليوم هو مناسبة للقيام بمراجعة حقيقة أمورنا وإعادة التفكير في مجالات العمل العربي المشترك الذي نقوم به معا، ويقينا مني أنه لا يوجد حل ناجع لهذا الأمر إلا باستنهاض الهمم، وتوظيف طاقتنا الذاتية المشتركة، لاسيما أننا نملك المقومات التي تسهل لنا ذلك، من وحدة الدين واللغة والتاريخ المشترك وغيرها من العوامل التي تجمعنا وتقربنا من بعضنا البعض.

 أصحاب المعالي والسعادة،

إن الجزائر قد عاشت خلال السنة الجارية حدثا هاما تمثل في مراجعة دستورها والتي سمحت بإعطاء حيزا خاصا للسلطة القضائية من خلال تعزيز إستقلاليتها وإرساء القواعد التي تضمن لها الإضطلاع بدورها كحام للحقوق والحريات الجماعية منها والفردية.

أما في مجال العمل القضائي، فقد كان لعصرنة قطاع العدالة دورا بارزا في تسهيل وتيسير إدارة العمل القضائي، بحيث تمت جل المحاكمات خلال هذه السنة عن بُعد بسبب جائحة كورونا سواء بالنسبة للقضايا التي تم الفصل فيها على المستوى الوطني أو المحلي بالإضافة إلى تمكين المواطن الجزائري من جل خدمات مرفق العدالة عن بُعد عملا بالتدابير الوقائية التي أقرتها السلطات العمومية في البلاد.

 هذا، ولمسايرة التطورات التي يعرفها المجتمع الجزائري كان من اللازم تحيين المنظومة التشريعية من أجل استغلال أفضل لتكنولوجيات الإعلام والاتصال. أما في مجال مكافحة الإجرام فقد تم تعديل قانون العقوبات وذلك باستحداث أحكام جديدة لمواجهة وباء كوفيد (19) من شأنها احترام البروتوكولات الطبية المقررة في هذا الصدد.

هذا ومن جهة أخرى، ولضمان حماية المواطن الجزائري في شرفه واعتباره، فقد تم إقرار قانون جديد يتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتها، كما تم وضع قانون آخر يتعلق بالوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، وكذا إستحداث قانون جديد يتعلق بالوقاية من جرائم إختطاف الأشخاص ومكافحتها، أورد هذا القانون أحكاما خاصة فيما يخص إختطاف الأطفال.

أمّا في مجال محاربة الفساد والإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، فقد تم تعديل أحكام قانون الإجراءات الجزائية، باستحداث القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، وكذا تمديد الاختصاص في مجال الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية، إلى جانب استعمال وسائل الاتصال المسموعة والمرئية في الإجراءات الجزائية.

 السادة أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات الفضليات، السادة الأفاضل،

 في ختام كلمـتي هذه آملي أن نتوصل في دورتنا هذه إلى الخروج بقرارات وتوصيات مناسبة،  من شانها أن تحقق الأهداف المرجوة من هذا المجلس والتي تخدم مصالحنا المشتركة حسب ما هو مسطر في جدول أعمال هذه الدورة.

 وفقنا الله جميعا لما فيه الخير، أشكركم على كرم الإصغاء.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

 

                                                                  معالي السيد بلقاسم زغماتي

                                                                                                          وزير العدل، حافظ الأختام

 رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى