آخر الأخبار
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يتلقى مكالمة هاتفية من رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل م... رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد... رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طي... وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بوقدوم يُشارك عبر تقنية التحاضر المرئي في الاجتماع الطارئ لمجلس جامع... بالصور.. محرز وصديقته يتعرضان لهجوم في لندن بعد النبأين السعيدين.. ضربة "خطيرة" لإبراهيموفيتش إيطالية تتلقى عن طريق الخطأ 6 جرعات من لقاح فايزر البحرية الأميركية تصادر شحنة أسلحة من إيران في بحر العرب اتهامات ليبية لتركيا بتحريك المليشيات لبث الفوضى في طرابلس هاميلتون يتوج بجائزة إسبانيا الكبرى بوقدوم وظريف يتباحثان مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط موقع سقوط حطام "لونغ مارش" بحسب الإحداثيات قميص الأسطورة جوردان بأكثر من مليون دولار أخيرا سقط الصاروخ.. كيف كسبت الصين الرهان الخطير؟ رغم العزل.. الهند تسجل رقما مفجعا لإصابات كورونا في 96 ساعة جماهير "اليونايتد" تتسبب بخسارة صفقة بقيمة 280 مليون دولار الجزائر تدين بأشد العبارات الاعتداءات الاسرائيلية "المتطرفة" ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة الاتحاد الأوروبي يكشف عن موعد اعتماد "جوازات كوفيد" 90 ألف فلسطيني يحيون ليلة القدر في الأقصى رغم العراقيل الإسرائيلية مجلة عسكرية: طيارون تايوانيون يهربون بمقاتلاتهم الأمريكية وطائرة بوينغ ضخمة إلى الصين
آراء وتحاليل

رسالة أميركا: الأسلحة الباليستية.. الملف الغامض في المفاوضات النووية مع إيران

بقلم: د. حمود صالحي

في وقت ما من هذا العام، ستوقع الولايات المتحدة وإيران على بنود إضافية تنسجم مع شروطهما الأخيرة للعودة إلى الاتفاق النووي وتنطبق مع آليات خطة العمل الشاملة المشتركة، التي وافق عليها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع في 2015 بمقتضى القرار 2231. وبناءً على المعطيات الجديدة التي حصلت منذ انسحاب أميركا من الاتفاق النووي عام 2018، سيكون هذا سببا للاحتفال باعتبار أنه إنجازٌ ديبلوماسي مهم لحل النزاعات الدولية وتفادى أزمات جديدة في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

ولكن، وحسب العديد من التقديرات، لم تكن العودة إلى طاولة المفاوضات ضرورية،  وبهذه الطريقة. وفي أحسن الأحوال، لم يكن من المفترض أن تكون العودة بهذا التعقيد.

منطقيا وعمليا، كان بإمكان الرئيس الأميركي جو بايدن أن يستغل صلاحياته لإصدار أمر تنفيذي يعيد أميركا إلى الاتفاق، تلبية للدعم الذي ناله من 150 عضوا في مجلس النواب يدعونه لسحب الأمر التنفيذي الذي وقّعه سلفه الرئيس دونالد ترامب للانسحاب من المعاهدة النووية. ليس هذا فقط، بل إن اتخاذ هذا القرار سينسجم مع أهداف سياسته الخارجية الهادفة لتفادى إدخال أميركا في زوبعة جديدة تبعده عن تحقيق أهداف سياسته الداخلية. يقول الكاتب السياسي جوزيف سيرينسيون في “معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول” إن الرئيس بايدن “لا يستطيع استغلال وقته في مطاردة الحيوانات البرية. يجب أن يتحرك ببراعة لحل قضية السياسة الخارجية التي يمكن أن تغرق رئاسته في حرب عنيفة وغير ضرورية”. وفي جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ أخيرا، كانت نائبة وزارة الخارجية ويندي شيرمان واضحة في تحديد هدف أميركا الاستراتيجي الكبير “المتمثل في الدخول في مفاوضات مع إيران للحصول على اتفاقية أطول وأقوى.”

بطريقة بسيطة،  كان بإمكان الرئيس الأميركي أن ينضمّ إلى الاتفاق النووي ويترك المجال لمجلس الأمن للتفاوض مع إيران في ظرف المعطيات الجديدة التي حصلت منذ انسحاب أميركا من الاتفاق في عام 2018. يشير المعلقان السياسيان ميديا بنيامين ونيكولاس ديفس، في مقال لموقع “كونتربانش  إلى أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستحدد ما إذا كانت إيران ملتزمة أم لا، وليس الولايات المتحدة. هذه هي الطريقة التي تعمل بها الاتفاقية، كما اتفق جميع الموقعين: الصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا والمملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”. وهكذا، كان من صلاحيات مجلس الأمن أن يتفاوض مع إيران قصد تحديد آليات جديدة لالتزام جميع الأطراف ببنود القرار 2213 وحسم تفسير الغموض بشأن كيفية تطبيق بنود الاتفاق المتعلقة بالأسلحة الباليستية.

بتعبير أدق، يكمن الخلاف في قانونية ما تدّعي به أميركا وحلفاؤها بأن إيران اخترقت أحد بنود اتفاق 2015 . وكما أفاد بيتر كيني، في تقرير للإذاعة الأميركية العامة في فبراير 2017،  فإن الانتهاكات الإيرانية المزعومة هي في أحسن الأحوال “تجاهل” شروط القرار 2231 أو روحه في أسوئها. وهنا صلب الخلاف الحالي ما بين الأطراف المفاوضة ووراء سعيها للوصول إلى اتفاق جديد يتماشى مع تفسيرها للبنود المتعلقة بالأسلحة الباليستية.

لقد أنهى القرار2231 بنود قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1929 السابق الذي صدر في 2010 والذي نص على أن “مجلس الأمن يقرر عدم قيام إيران بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على إيصال أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام الصواريخ الباليستية، تكنولوجيا الصواريخ، وأن تتخذ الدول جميع التدابير اللازمة لمنع نقل التكنولوجيا أو المساعدة التقنية إلى إيران فيما يتعلق بهذه الأنشطة”. لكن قرار 2015 (2231) ألغى هذا القرار بإدراج تعبير غامض يطلب من إيران فقط “عدم القيام بأي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية”. يوضح بيتر كينيون بهذا المثال أنه “عندما اختبرت إيران الصواريخ الباليستية في خريف عام 2015 بشهور قليلة من الاتفاق، وبينما كان القرار 1929 لا يزال ساري المفعول، كان بلا شك سلوكها انتهاكًا لقيود مجلس الأمن. ولكن عندما اختبرت إيران صاروخها بعد الاتفاق، بموجب القرار الجديد رقم 2231 ، كانت إيران تتجاهل بشكل أساسي نصيحة مجلس الأمن – ولا تنتهك التوجيه العام للاتفاق”.

كما هو معلوم، تعد هذه المسألة من أهم القضايا العالقة التي تمسّ أساسا الأمن القومي الإيراني. وما زاد حدّتها غموض طريقة سردها من أجل ضمان الوصول إلى الاتفاق النووي في عام 2015. وقد فشلت إدارة الرئيس باراك أوباما السابقة في إقناع حلفائها بإدراج لغة واضحة وصارمة لإبعاد الغموض. وفي غياب ذلك، وافق الرئيس أوباما على الاتفاق واضعا نصب عينيه أن المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، ستفوز بالانتخابات الرئاسية وستواصل المفاوضات للحصول على صيغة لغوية أفصح وأقوى لتجاوز عقبات تطبيقها من طرف إيران. غير أن كلينتون فشلت في الوصول إلى البيت الأبيض وجاء الرئيس دونالد ترامب ليلغي انضمام أميركا إلى الاتفاق كليا.

وهنا تكمن مشكلة الخلاف الحالي الذي يبقى على عاتق المفاوضين تجاوزه. فمن المحتمل جدا أن الخروج من هذا المأزق سيستوجب على المفاوضين إدراج بنود جديدة لإعادة تنفيذ اتفاق 2015 بدون معالجة إشكالية الغموض لأن الواضح أن غاية المفاوضين الغربيين، والرئيس بايدن بالذات، هو الوصول إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن. فالغموض اللغوي يضمن موافقة إيران ويخدم في نفس الوقت مصالح الأطراف الغربية الساعية للحصول على اتفاق في أسرع وقت. وهذا من دون أن نستبعد بأن الاتفاق سيفسح المجال لمفاوضات مستقبلية، كما توقعت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.        

من لوس أنجلس، كاليفورنيا؛ الدكتور: حمود صالحي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى