آخر الأخبار
الجيش اليمني يعلن السيطرة على مواقع استراتيجية جنوبي مأرب البرهان: أبوابنا مفتوحة أمام الاستثمارات الأمريكية السعودية تعلن البدء رسميا بتطبيق إلزامية التحصين أمير قطر يوجه بإرسال فرقة إنقاذ إلى تركيا طهران: الأعداء يشنون ضدنا حربا ثقافية إلى جانب العسكرية والاقتصادية واشنطن تخفض عدد موظفي مقارها الدبلوماسية لدى روسيا الولايات المتحدة.. انتهاء حظر إخلاء المستأجرين مساكنهم المفروض منذ اندلاع جائحة كورونا الجزائر: من المهم اتفاق مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يُجري مكالمة هاتفية مع أخيه الرئيس التونسي السيد قيس سعيد الهند.. تصفية العقل المدبر لهجوم كشمير 2019 نيكاراغوا تمنح الجنسية للمرة الثانية لرئيس سلفادوري سابق مطلوب بولندا.. الشرطة تكشف مقرا "لسكّ" البيتكوين في عقر دارها سقوط مدو لدجوكوفيتش في أولمبياد "طوكيو 2020" باريس.. اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين على قيود كورونا ألبانيا تستعيد 5 نساء و14 طفلا من مخيم الهول في سوريا ملايين الأمريكيين مهددون بالطرد من منازلهم وسط تفشي المتحور "دلتا" تونس تسجل أول حالة بمرض الفطر الأسود زاخاروفا تنتقد تصريح لودريان حول النازية الجديدة في أوكرانيا نائب تونسي: محكمة إيطالية تجبر الشركة المصدرة للنفايات إلى تونس على إعادتها لإيطاليا مع فتح أبوابها للسياح.. ما هي الجنسيات المؤهلة للحصول على التأشيرة السياحية السعودية؟
مساهمات حرة

خواطر من الزمن الجميل….بقلم ياسين تاكليت

الشهيد البطل محمد بوديا

حين ضاعت محفظتي او سرقت…..

لم تكن فكرة تأسيس الصحف الخاصة بالهينة… لأنك ستعرف في خضم كل مغامرة معنى المتاعب التي أسندت أبجديا للحرفة…. و الحرفي الناجح في مهنتنا هو الذي بوسعه ان يتخطى كل المشاكل و المعضلات ثم التفاعل الايجابي مع المتغيرات.

كنت أخوض في تلك الأثناء مغامرات إعلامية متتالية واستقر بي المقام  لتأسيس مؤسسة إصرار للنشر و الإشهار و التي انبثقت منها أسبوعية العالم المعاصر…فكرت مليا رفقة الأخ و الصديق سليم صالحي في إصدار يهتم بالملفات  .و الحقيقة أن الفكرة انبثقت بالأساس من تجربة سابقة رفقة الأستاذ الصغير سلام من خلال أسبوعية مرايا….حيث التقيت في تلك التجربة الرائدة بسيدة فاضلة…غاية في اللباقة و الحس الثقافي المرهف و هي السيدة زهية  بوديا رحمها الله..زوجة أخ الشهيد البطل محمد بوديا.

كانت لي مع تلك السيدة مغامرة إعلامية  شاقة و ممتعة بأدق تفاصيلها…فقد قدر لي إصدار ملف نادر عن الرجل اللغز…محمد بوديا المناهض للامبريالية و المناصر الشرس للقضية الفلسطينية….ولذلك دخلت رفقة السيدة بوديا  في بحث معمق عن الأسانيد و الوثائق الهامة و التي تخص حياة الرجل و نضاله…وهاهي تدعمني بكتاب كان محظورا حينها في الجزائر و هو كتاب الإرهاب العالمي لصاحبيه..”الي لاندو” و “دونيز ايزنبورغ “و هما كاتبان ألمانيان من أصول يهودية.

كان الكتاب يركز بالأساس عن الإرهابي العالمي الشهير” كارلوس اليتش راميراز سونشاس “غير انه خصص الفصل الأهم للداهية “محمد بوديا” مسلطا الضوء على علاقته الحميمة مع كارلوس…بل و مؤكدا انه الذراع الأيمن له.

صدر الملف بعنوان” محمد بوديا..الرجل ذو اللحية الزرقاء….هل كان يخطط لقلب نظام بومدين  ؟ “و استندت في إعداده على وثيقة أخرى ممثلة في شريط فيديو يصور تدريبات لبوديا و كارلوس في كوبا و هي تدريبات قتالية دقيقة  و جد خاصة.

ما كان يهمني و السيدة زهية  بوديا رحمها الله من خلال هذا العمل هو إبراز هذه الشخصية الفذة للعلن…هذا الفنان المسرحي البارع و الساعد الأيمن للرئيس الراحل احمد بن بلة و الذي خرج من الجزائر هاربا…متنكرا في زي صياد…كل ذلك حدث بعد التصحيح الثوري حيث كان أول المطلوبين للنظام الجديد ..و اقصد نظام بو مدين رحمه الله.

كل ذلك مهد لبطولات بوديا في أوربا و أمريكا اللاتينية بسبب قناعاته و خاصة نصرته للقضية الفلسطينية و التي دفع ثمنها في نهاية المطاف مستشهدا….حبن فجر الموساد سيارته(ار 16  ) بضواحي باريس فارداه الحادث الأليم قتيلا…

ما حز في نفسي كصحفي جزائري هو تلك الغيرة الإعلامية الايجابية…فكيف للأشقاء في مصر آن يجعلوا من بطلهم الكبير “رأفت الهجان “رحمه الله كل تلك الهالة من إبداع….فيما نعجز نحن عن إبراز أبطالنا على كثرتهم….أدركت لحظتها و لغاية أيامنا هذه ان الذي كان الذي ينقصنا في الجزائر ليس الأبطال بل ينقصنا الكتاب و الصحفيين و السيناريست و المخرجين و غيرهم من قامات الإبداع الواجب إبرازها.

وصدر الملف في نهاية المطاف في أسبوعية الأنوار و التي كانت تربطني بمديرها الأستاذ عيسى صيودة علاقة جد مميزة…غير أن الذي حدث أن بيتي الإعلامي الأول” الشروق العربي “وعلى لسان مديرها الراحل الأستاذ “علي فضيل”..قدم لي عرضا مغريا لإدراج الملف ضمن إصدارها القادم…و كنت وعدت الأستاذ صيودة قبل أن يفاتحني الراحل” علي” في الموضوع و هكذا كان الحال.

أما الوعد الأخر في ملف بوديا…فمع كل أسف لم استطع أن أفي به لظروف قاهرة…كانت السيدة الراحلة زهية بوديا تلح علي بشدة على أهمية الكتاب و شريط الكاسيت و انه يتعين إرجاعهما فور الإفراغ من المهمة…والتزمت معها بذلك و يوم إعادة الأمانة…وضعت الوثيقتين في محفظتي و ركبت السيارة مع احد أقاربي لاقتناء بعض الاغراض …….

غير أني تركت محفظتي بالسيارة و نحن  نتسوق بمحلات “بن مهيدي و ساحة الشهداء “و عندما رجعنا لم أجدها…..كتبت حينها ضمن عمودي الأسبوعي في جريدة الوجه الاخر الساخرة…”ضاعت محفظتي أو سرقت ؟؟”

رحم الله السيدة بوديا و غفر لي ذنبي….فقد ضاعت الوثائق النادرة مع المحفظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى