آخر الأخبار
بعد خسارة "مدوية".. ماسك يفقد صدارة أغنياء العالم خبراء يكشفون دوافع "واتساب" لتبني سياسة خصوصية جديدة هجوم الكونغرس.. تضارب بين الشهود وتحذير FBI لم يصل للمعنيين الولايات المتحدة تزفُ "خبرا سارا" بشأن لقاح الجرعة الواحدة حملة مغربية إسرائيلية على الجزائر؟! ماذا يعني اطلاع القضاء الأميركي على سجلات ترامب الضريبية؟ توخيل يثني على مبابي "القرش".. ويقارنه بميسي ورونالدو إسبانيا تزيل آخر تماثيل الدكتاتور فرانكو رئيس دولة يستأجر طائرة ميسي الخاصة شركة تويتر تحذف مئات الحسابات المرتبطة بثلاث دول آسيا.. قصة حب صينية للعربية وحلم التمثيل مع عادل إمام بريطانيا تحظر دخول "بوينغ 777" مجالها الجوي مؤقتا سامباولي يستقيل من أتلتيكو مينيرو "فيسبوك" وأستراليا يحلان الخلافات ويتوصلان إلى اتفاق عقب مفاوضات "هواوي" تكشف النقاب عن هاتف ذكي متطور جديد قابل للطي بتصريح غاضب.. سواريز يفجر مفاجأة: برشلونة طردني زوجة "إمبراطور المخدرات" المكسيكي في قبضة أميركا انفراجة بعد توتر بين فيسبوك وأستراليا الموت يغيّب أحمد زكي يماني.. أول أمين عام لمنظمة أوبك تغريداته المقتضبة كفيلة برفع الأسهم وخفضها.. من هو؟
آراء وتحاليل

ما يجب أن يقال.. الأمازيغية بين أحكام التاريخ وقانون الجغرافيا

 

ليس هناك أقوى من قضية جاء أوانها ولا أسوأ من قضية جاء أوانها..  ولكن أصحابها لا يعرفون طريقا لتحقيقها، ولعل بعض أهم مشاكل الجزائر وأخطرها في هذه اللحظة ناشئ من قضايا جاء وقتها، لكنها عند التحقيق أفلتت من خيال أصحابها ومن إرادتهم، وبالتالي فإن القضية تحولت من فعل إيجاد إلى فعل فوضى يسيء  إلى القضية ذاتها، هذا ما يحدث مع القضية “الأمازيغية”.

 

 

كانت القضية صحيحة في أوانها أي سنة 1963 عندما أسس المرحوم آيت أحمد، أول حزب سياسي معارض، في الظاهر لكن الحقيقة لدى أغلب مناضليه هي القضية الأمازيغية ومنطقة القبائل..، بعد أحداث أكتوبر 1988 عرف أصحاب القضية أن السلطة في الجزائر وصلت إلى طريق مسدود وأن أعباء المعارضة السرية والمعلنة تجاوزت طاقة الدولة ومن ثم فإن على أنصار الحركة “البربرية” أو “الأمازيغية” أن يعطوا أنفسهم بداية جديدة مهيكلة رسمية تتخلص من أثقال الماضي السري برية.

 

 

فأسس سعيد سعدي وثلة ممن معه “الأرسيدي”، بدأ فكرته عن التحديث والعصرنة واللائكية رغم أن الإسلام دين الدولة في الدستور، وطالب بجعل الأمازيغية لغة وطنية واضعا السياسة في تناقض مع الجغرافيا لأن أحكام الجغرافيا لا تتقرر بقانون مهما كانت صرامته فكان المطلب ثقافي في الظاهر لكن باطنه سياسي.. وهنا وضع أنصار الأمازيغية السياسة في تناقض مع التاريخ والثقافة هي أهم آثاره وليس في مقدور أي كيان أن نغير ثقافته المعهودة ويلتحق بثقافة جديدة بالنسبة له، رغم أنها ثقافة أجداده والسكان الأصليين للجزائر، لأن السياسة عبر التاريخ فعلت فعلتها والمستعمر استثمر فيها.   

 

 

إن أنصار الأمازيغية التمسوا لتحقيق فكرتهم في تعميم استعمال الأمازيغية إجراءات من النوع الاستعجالي.. من نوع على وجه التأكيد أن يقف أمام أحكام التاريخ وقوانين الجغرافيا والثقافة المتولدة عنها، فبيعت القضية مقابل مناصب معدودة وعقارات وامتيازات فإذا باعت النخبة القضية ماذا ننتظر من الدهماء؟؟، التي وجدت في “فرحات مهني” زعيما ينادي بالانفصال فذهبت تضحية الطالب “كمال أمزال” الذي فجر الربيع الأمازيغي في 1980 وتابعه التلميذ “ماسينيسا” الذي تولدت عن مقتله حركة العروش بفرعيها المفبرك بقيادة “عليلوش” و”غربي” والراديكالي بقيادة “عبريقا” والموالي أيضا للسلطة، إذن ماذا بقي للقضية..؟، إلا الراية الأماريغية وأعلام كتالونيا، التي رفعت مؤخرا في جامعة تيزي وزو كنوع من النضال الحقيقي الذي لا شك فيه وبعض المساومين لأن السلطة أدركت أن أصحاب القضية لهم حب للسلطة لا مثيل له وبريق المناصب لا يقاوم فأصبحت لعبة القط والفأر بين الأنصار والسلطة في انتظار مكاسب أخرى على يد الشرفاء الحقيقيين، الذين يؤمنون فعلا بالقضية ولا يفرقون بين تمنراست وتيزي وزو لأن الجزائر أرض أمازيغية، الإسلام دينها والعربية لغتها في انتظار تعلم اللغة الأمازيغية بعيدا عن المزايدات السياسية وبعيدا عن “تجار القضية”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى