آخر الأخبار
ممثلة روسيا في مجلس الأمن ترحب بمقترح الجزائر لوقف الحرب في قطاع غزة وزير العدل يستقبل الممثلة الدائمة للجنة الدولية للصليب الأحمر رئيس الجمهورية: فتح التسجيل في برنامج عدل 3 بداية من 5 يوليو القادم رئيس الجمهورية ينوه بتنفيذ البرنامج التكميلي للتنمية بخنشلة في ظرف قياسي خنشلة: قطاع النقل يتعزز بخط للسكة الحديدية خنشلة-عين البيضاء عطاف يرافع من بكين من أجل أن تضع الشراكة العربية-الصينية نصب أولوياتها نصرة القضية الفلسطينية الوزير الأول يستقبل وزير الاقتصاد والمالية لجمهورية موزمبيق رئيس الجمهورية يخص باستقبال شعبي وترحيب حار من قبل أعيان ومواطني ولاية خنشلة تصفيات مونديال 2026 (الجولة الثالثة/ المجموعة السابعة) الجزائر : "غينيا منتخب متماسك و منظم جيدا" السيد بيبي تريكي يستعرض بجنيف مع نظيره الصربي سبل تعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيات الإعلا... منتدى التعاون العربي- الصيني يشيد بدور الجزائر في مجلس الأمن نصرة للقضية الفلسطينية "أكاذيب" الصحافة المغربية، هوس مزمن سفارة النرويح بالجزائر تحتفل باعتراف مملكة النرويج بدولة فلسطين الجزائر تطلب عقد جلسة مشاورات مغلقة طارئة لمجلس الامن الدولي حول الوضع في رفح محادثات موسعة بين رئيس الجمهورية والوزير الأول السلوفيني لوناس مقرمان يستقبل الدكتورخالد العناني، وزير السياحة والآثار السابق لجمهورية مصر العربية، بصفته مُر... ولاية كنتاكي تحذر من طقس أكثر قسوة بعد العواصف التي قتلت 14 شخصا رسالة السيد أحمد عطاف حول يوم افريقيا 2024 التي تلاها نيابة عنه السيد لوناس مقرمان رئيس الجمهورية يهنئ الطلبة الجزائريين المتوجين في مسابقة هواوي العالمية بالصين بتكليف من رئيس الجمهورية, السيد عطاف يشارك ببروكسل في اجتماع وزاري عربي-أوروبي حول القضية الفلسطينية
الحدثسلايدر

خطاب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لدى افتتاحه السنة القضائية اليوم، بالمحكمة العليا، هذا نصّه الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الـمرسلين

– أصحاب الـمعالي والسعادة،
– السيدات والسادة أعضاء الأسرة القضائية،
– الحضور الكريم.
السّلامُ عليكُم ورحمة الله تعالى وبركـاتُه.

يطيبُ لي أنْ أُشارككم اليوم، مراسمَ الاحتفاءِ بافتتاحِ السنةِ القضائيّةِ الجديدة، إدراكاً مِنّا لـِمَا تحملهُ هذه الـمناسبة من دلالاتٍ لِأُسْرَةِ القضاء وتأكيداً لما نحمِلُهُ لهــا من مشاعرِ التقديرِ والاحترام.
لقدْ حَرصْتُ على إحياءِ هذا التقليد السنوي، تأكيدا على نُبلِ الرسالة الساميّة التي يحملُها القضاء والـمسؤوليّة الجسيمة التي يتحمّلها القُضاة، لحمايةِ الأشخاص وصونِ حقوقهم وحرياتهم.
إنّ هذهِ الـمناسبـة، سانحةٌ لاستعراض ما نقوم به في مسارِ إصلاحِ العدالة، القائم على قضاءٍ مستقل ونزيه وفعّال، يعمل على بسط سيّادةِ القانون وزَرْعِ الثقـــة والأمن في الـمجتمع وتحقيق الاستقرار وترسيخ البناء الجماعي لجزائر الديمقراطيّة الحقّة.
يتزامنُ افتتاح السنة القضائية هذه السنة مع شهرِ نوفمبر الـمشهود من تاريخنا الـمجيد، الذي يؤرِّخَ حاضرًا ومستقبلاً نأملهُ ونعملُ على تحقيقه في كنفِ القانون، بما يحمِلُهُ ذلك من حقوق وواجبات وما يقتضيه من آليَاتٍ كفيلة لضمانِ ممارستـها في إطارِ احترامِ مُقتضيات الـمتطلّبات الوطنيّة والدّوليّة على حدٍّ سواء.
إنّ شهرَ نوفمبر الأغر والخالد في ذاكرة الجزائريات والجزائريين، يحمِلُ من الـمعاني والقيّم، ما يتَوَجَّبُ الوقوف عندهُ والإكبار به من صُورِ الـملاحم وبُطولاتِ وتضحياتِ الشُّهداءِ والـمُجاهِدين، الذين لبّوا نداء الوطن، لاستعادة الحقوق الـمُغتصبة من الـمستعمر واسترجاع مقوّمات الأمة.
– السيّدات الفضليات،
– السّادة الأفاضل.
لقد رسَّخَ دستورنا مبدأ الفصل بين السلطات، وجاءت التعديلات الدستوريّة لعام 2020 لتأكيد هذا الـمبدأ وإضفاء قدرٍ أكبر من التوازن بينــــها.
كما خَطَت بلادنا خطوة كبيرة لتعزيز البُنية الدستوريّة والتشريعيّة لتدعيمِ استقلالية السلطة القضائيّة وتعزيز دور الـمجلس الأعلى للقضاء فـي تسيير شؤون القضاة وحَرصت الدولة كلّ الحرص على توفيـر الأدوات الكفيلة لتحقيق هذه الغاية.
ومِنْ هنا، أُجدّد تأكيدَنا وحِرصنا على الاستمرار في بناء أُسس دولة القانون، القائمة على العدل والـمساواة وجعل الـمُواطنة هي أساس تعامل الدولة مع أبنائــها.
فكلُّ حقّ يتمتعُ به الأشخاص يقابلهُ واجب، وكلّ حرية تُرافقها مسؤوليّة، ولا يُمكنُ بأيّ حالٍ من الأحوال التذرّع بممـارسة الحقوق لتبرير الإساءات والشتائم والإشاعات الـمُغرضة لزعزعة الأمن والاستقرار.
إنّ الـمرحلةَ الحالية والراهنة تقتضي على الجميع، أفراداً وجماعات ومؤسسات، الاتحاد والوعي بالتحوّلات التي يشهدها العالم واستيعاب التحـديّـات والرهانات، ليظلّ وطننا شامخا محفوظا، بِفضلِ سواعدِ الرجال والنساء الـمخلصين وبتيسير وحفظ من اللهِ العلي القدير.
– السيّدات والسّادة القضاة،
– السيّدات والسّادة الحضور،
إنَّ القانـون يُمثّلُ الإطار الذي يحكُم عمل القضاة، ومِنْ هذا الـمنظـور فقد تمّ الحرصُ على إصـلاح العديـد من النصوص القانونيّة بهدف تكييفها مع الدستور وتجسيد الالتـزامات التي تعهدتُ بها أمام الشعب وفي مقدمتها أخلقة الحياة العامّة ومحاربة الانحرافات التي تفشّت في الـمجتمع.
وبـهذه الـمناسبة، نثمّنُ الـمجهود الذي بذلَتهُ الـمؤسسة التشريعيّة لـمرافقة الحكومة، من أجلِ تكريس إصلاحٍ تشريعيّ شامل، يواكبُ الحركيّة السريعة للمجتمع، وفقَ رؤيةٍ شاملة ومُتكاملة تتماشى ومسار التقويم الوطني والتغييـر الـمنشود.
يقتضي بنـاء دولة القانون، عملا دؤوباً ومتواصلاً وتطويراً للعمل القضائي وأخلقتِه وضمان جودته وفعاليته، إنصافا للـمتقاضي وحماية من التعسّفِ والتحيــّز.
إنّ حيادَ القاضي وكفاءتـه واستقامته، هي الأدوات الكفيلة بتحصين الأحكام التي يصدرها باسم الشعـب، وبـــها تتعزّزُ الرسالة الساميّة التي يؤدّيـها القاضي في الـمجتمع.
وفي هذا السّياق، أُؤكدُ على الـمجلس الأعلى للقضاء، بأنْ يقوم بدوره كاملا مع الانخراط بكلّ حزم والسهر على احترام ضوابط وأخلاقيّات القضاء والتصدّي لكلّ الانحرافات والتجاوزات التي تُسيءُ للمصداقية.
لقد كرّس الدستور العديد من الحقوق ومن ضمنها الحق في التقاضي. وأنَّ ممارسـةَ هذا الحق لا يُؤدي لتحقيقِ الغاية الـمرجوة منه، إذا لم تُرافقهُ إجراءاتٌ تُسهِــمُ في حسمِ الدعوى في آجالٍ معقولة.
فالـمحاكمات التي تستمرُ لسنوات، تُولِّدُ الشعورَ بعدمِ الرّضا لدى الـمواطن وتُطيلُ معاناته لاستعادة حقوقه، ولذا فإنّنا نتطلّعُ لبذلِ الـمزيد من الجهود، للرفع من وتيرة الفصل في القضايا واستكمالِ مشروع التحوّل الرقمي والاستفادة من آليّات التقاضي الالكتروني والعمل على إدخال الـمرونة في الإجراءات القضائيّـة وتبسيطها.
ولا شكّ، فإن تسهيل الوصول إلى العدالة من خلالِ تحسين إجراءات التقاضي وتكريس آليّات العدالة الوقائيّة سيُسهم في جودة العمل القضائي وفي تخفيف العبء على المحاكم.
وأُحيـّي هُنا، الجهود الـمبذولة من قطاع العدالة لقطعِ أشواطٍ معتبـرة في مجال الرّقمنة، من خلالِ إدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في مرفق القضاء، قصد مُسايرةِ متطلّبات التحوّل نحو العدالة الالكترونيّة.

– السيّدات الفُضليات،
– السّادة الأفاضِل،
إنّ شرفَ الانتماء إلى سلك القضاء، يَنْبَعُ من يقينِ وضمائرِ الـمُخلصين في أنَّ اختيار الـمهنة القضائيّـة يحمِـلُ في طيّاتهِ الكثير من العزم والتضحيّة والاجتـهاد، في سبيل بسطِ سيادة القانون، وبذلك يعُمُّ الأمن القانوني والأمن القضائي وما يتّصِلُ بهما من استقرارٍ اجتماعي.
إنَّ مرحلة البناء الراهنة، تتطلّبُ عملا متواصلا، لتعزيز الثّقة بين الـمواطن والعدالة، وأنا على يقيــــن بأنّ الأسرة القضائيّة بكلّ مكوّناتـها واعيّة ومؤهّلة لاستيعاب حتميّة هذا الرِّهان.
وإذْ أُعبِّـرُ في هذه الـمناسبة، عن تقديرِ الدولة لـما يبذله القضاء من جهدٍ لحماية الحقوق ومكافحة الإجرام ومحاربة الفساد وأهيبُ بكلّ القضاة الحريصين على الاضطلاع بمسؤوليّاتهم بأمانةٍ وإخلاص، فإنّنــي أدعو الجميع لـمواصلةِ الجُهود.
ولا أختم كلمتي بدون أن أتطرق لما يؤلمنا كلنا وهي القضية الفلسطينية، وأنا أمام رجالات ونساء الحق والعدالة، نتساءل أين هي العدالة في العالم؟ أين هو حق الشعوب المضطهدة؟ وأين هو حق الشعب الفلسطيني؟ لقد انهارت في فلسطين المحتلة كل المعايير والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية، أمام ما يشهده العالم يوميا من مجازر وحشية ترتكبها قوات الاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني الشقيق أمام مرأى وصمت عالمي رهيب، وفي ظل حصار مشدد جائر، يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا يهتز لها، ولهذه المجازر أي ضمير، فأين هي الإنسانية؟ وأين هو الضمير العالمي الذي بات في حكم المستتر والغائب إزاء ما يرتكب من إبادة جماعية؟ وأكرر إبادة جماعية، تذكرنا بما شهده التاريخ البشري خلال الحرب العالمية الثانية وفي مدينة ستالينغراد، وبإعادة مجزرة ستالينغراد، فإنني أناشد جميع أحرار العالم والخبراء القانونيين العرب والهيئات والمنظمات الحقوقية إلى رفع دعوى قضائية أمام محكمة الجنايات الدولية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان ضد الكيان الإسرائيلي، وهو السبيل الوحيد لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب، على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين على اعتبار أن الملاحقة القضائية الدولية الفعالة، تبقى الملاذ الوحيد للأشقاء الفلسطينيين لتحقيق العدالة الدولية واستعادة حقوقهم المشروعة، في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي الختام، أعلنُ على بركة الله عن افتتاح السنة القضائية 2023 – 2024.

والله الـموفّق والـمستعان.
الـمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
والسّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى