آخر الأخبار

قطر تحتفل بعيدها الوطني

19 ديسمبر 2018 - 8:02 م

 احتفلت سفارة دولة قطر بالجزائر بالعيد الوطني بالمركز الدولي للمؤتمرات في جو بهيج بحضور قياسي يتقدمهم ممثل عن رئيس الجمهورية الذي أرسل باقة ورد متمنيا لقطر الرقي والأمان،كما حضر الحفل كل من وزير المالية ووزير السكن والعمران وأعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد في الجزائر وسفيرا سلطنة عمان والكويت وشخصيات سياسية وإعلامية، جاءت لتقاسم دولة قطر الاحتفال بعيدها الوطني وأهم ما ميز هذا الاحتفال هو كلمة سفير دولة قطر بالجزائر السيد حسن بن إبراهيم المالكي الذي ذكر بالعلاقات التاريخية بين البلدين وبالمواقف المشرفة للدبلوماسية الجزائرية باتجاه دولة قطر، كما عرج السفير في كلمته على الموقف القطري الدائم للقضية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

كما استغل الفرصة للتنديد بالحصار الظالم والجائر لدولة قطر من السعودية وأتباعها، كما أثنى الحضور بالمناسبة على دور قطر الريادي في المنطقة وعلى تثمين الإنجازات الباهرة لقطر على جميع الأصعدة.

وانتهى الحفل مثلما بدأ في أجواء مميزة، خرج فيها الحضور بقناعة أن قطر دولة سيحسب لها ألف حساب.      

كلمة سعادة سفير دولة قطر في الحفل الوطني 18 ديسمبر 2018‬

كلمة سعادة السفير في الحفل الوطني

باسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

أصحاب المعالي، أصحاب السعادة، أيها الحضور الكريم

نَتَشَرَّفُ فِي هَذَا اليَوْمِ المَيْمُونِ/ اليَوْمُ العَزِيزُ عَلَى قُلُوب كُلّ مُحِبٍّ لِدَوْلَة قَطَر/ بِاِسْتِقْبَالِكُمْ بَيْنَنَّا/ لِنَقُولَ لَكُمْ طِبْتِمْ وَطَابَ مَمْشَاكُمْ/ فَمرَحِّبًا بِكم/ بِين إِخْوَةٍ لَكْم يكّنونّ كُلّ الحُبِّ وَكُلّ الخَيْرِ لِأَحِبَّائِهمْ.

إنَّهُ فِي المَقَامِ الأَوَّلِ/ أَوَد أَنْ أُؤَكِّدَ عَلَى العَلَاقَةِ الوَطِيدَةِ وَالأُخُوَّةِ العَمِيقَةِ وَالثِّقَةِ المُتَبَادِلَةِ/ الَّتِي تَجْمَعُ حَضْرَةَ صَاحِبِ السُّمُوِّ الأَمِيرُ الشَّيْخُ تَمِيمُ بِنْ حَمْدٍ آل ثاني حَفِظَهُ الله وَرعَاه/ بِفَخَامَةِ الرَّئِيسِ عَبْد العَزِيز بُوتَفْلِيقَةُ حَفِظَهُ الله وَرعَاه/ وَأُشِيدُ بِهَذِهِ الرَّابِطَةِ القَوِيَّةِ بَيْنَ القِيَادَتَيْنِ الرَّشِيدَتَيْنِ/ وَالَّتِي بِفَضلِهَا يَخْطُو البَلَدَانِ نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ/ يتكلل بِالنَّجَاحَاتِ أَكْثَر فَأَكْثَر.

إن دولة قطر تستذكر في هذا اليوم الأغر مؤسس البلاد وقائدها الفذ وبانيها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، وهي إذ تخلد ذكراه الغالية على قلوب القطريين بمناسبة توليه قيادة البلاد العام 1878 فإنما تخلد رمزا كافح من أجل وحدة وعزة الوطن.

إِنَّ دَوْلَة قَطَر تَحْتَفِلُ هَذَا العَامُ بِعِيدِهَا الوَطَنِيِّ/ فِي ظَرْفٍ خَاصٍّ كَمَا تَعْلَمُونَ/ فَهِيَ تَتَعَرَّضُ لِحِصَارٍ ظَالِمٍ/ بُني عَلَى اِفْتِرَاءَاتٍ وَهْمِيَّةٍ وَأَطْمَاعٍ وَاهِيَةٍ/ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي مِنْطَقَةٍ هِيَ أَصْلاَ مُشْبِعَةٍ بِالأَزَمَاتِ/ وَلَكِنَّ دَوْلَةُ قَطَر عَصَيَّةُ عَلَى الإِخْضَاعِ/ بِفَضْلِ حِكْمَةِ قِيَادَتِهَا الرَّشِيدَةِ وَشَعْبِهَا الشُّجَاعِ/ وَهَا هِيَ قَدْ تَمَكَّنَتْ كَمَا تَرَوْنَ مِنْ إِحْبَاطِ الدَّسَائِسِ/ وَإِلْحَاقِ الذُّلِّ بِأَهْلِهِ/ “وَلَا يُحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ”.

-2-

بَلْ إِنَّ دَوْلَةٌ قَطَر/ خَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ المِحْنَةِ أَكْثَرَ قُوَّةٍ وَأَكْثَرَ عَزِيمَةٍ مِنْ ذِي قَبْلَ/ وَبَاتَتْ اليَوْمَ تَعْتَمِدُ عَلَى نَفْسِهَا/ بِشَكْلِ جَعل لِلحِصَارِ أَثَرًا عَكْسِيًّا لَمْ يَكُنْ يَتَوَقَّعُهُ مَنْ فَرَضُوهُ عَلَيْنَا/ وَرُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ كَمَا يُقَالُ/ بَلْ أَظْـــــهَرَتْ هَذِهِ المِحْنَةُ مَكَامِنَ القُوَّةِ/ وَالإِرَادَةِ لَدَى القَطَرِيِّينَ/ وَزَادَ مِنْ تَرَابُطِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ بِقِيَادَتِهِمْ الرَّشِيدَةِ/ وَالوَطَنُ يَعْمَلُ الآنَ بَعْدَ أَنْ حِفْظُ دُرُوس الحِصَارِ/ عَلَى بِنَاءِ اِقْتِصَادٍ مُسْتَقِلٍّ/ وَحِمَايَة أَمِنَه وَتَعْزِيز عَلَاقَاتِه مَعَ دُوَلِ العَالَمِ أَجْمَع/ عَلَى أَسَاسِ المَصَالِحِ المُشْتَرَكَةِ وَالاِحْتِرَامِ المُتَبَادلِ/ كُلْ ذَلِكَ فِي طَرِيقِهِ لِلاِسْتِقْلَالِ فِي كَافَّةٌ المَجَالَاتِ/ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ التَّبَعِيَّةِ/ لِيَكُونَ الوَطَنُ الغَالِيَ فِي منأى عَنْ أَيِّ اِبْتِزَازٍ فِي المُسْتَقْبَلِ/.

كَمَا أَصْبَحْتِ دَوْلَةُ قَطَر/ تَعْتَمِدُ فَقَطْ عَلَى مَنْ أَثْبتُوا بِأَنَّهُمْ إِخْوَانهَا وَأَصْدِقَاءَهَا وَشُرَكَاءَهَا/ وَفِي مُقَدَّمَتِهِمْ الجَزَائِرُ الشَّقِيقَةُ/.

إِنَّ دَوْلَةٌ قَطَر/ تَفْتَخِرُ وَتَعْتَزُّ بِصَدَاقَتِهَا الأَخَوِيَّةِ/ وَعَلَاقَاتِهَا القَوِيَّةَ وَالمُتَمَيِّزَة مَعَ الجَزَائِرِ الحَبِيبَةِ/ وَهِيَ تُشِيدُ اليَوْمَ أَكْثَر فَأَكْثَر/ بِمَوَاقِفِ جزائر أَرْضَ الشُّهَدَاءِ/ الجَزَائِرُ الَّتِي مَا فتئت تُؤَكِّدُ لِلعَالَمِ/ بِأَنَّهَا بَلَدُ المَوَاقِفِ وَالمَبَادِئِ/ بَلَدٌ يَرْفُضُ التَّدَخُّلُ فِي الشُّؤُونِ الدَّاخِلِيَّةِ لِلدُّوَلِ/ بَلَدٌ يَدْعُو إِلَى اِحْتِرَامِ سِيَادَةِ الدُّوَلِ/ بَلَدٌ يَدْعُو إِلَى الحِوَارِ دَائِمًا لِحَلِّ الأَزَمَاتِ وَالخَلَافَاتِ/ بِالخُصُوصِ إِذَا تَعَلَّقَ الأَمْرُ بِين الأَشِقَّاء/ بَلَدٌ يَرْفُضُ عَسْكَرَةَ المَوَاقِفِ/ وَيَرْفُضُ الاِسْتِكْبَارَ وَيَرْفُضُ العنجهية/.

وَلِذَلِكَ فَلَا غَرَابَةَ أَنْ تَكُونَ الجَزَائِرُ/ أَوَّلَ بَلَدٍ عَرَبِيٌّ يُصْدرُ بَيَانًا بِشَأْنِ الأَزْمَةِ مَعَ دُوَلِ الحِصَارِ/ يَدْعُو فِيهِ إِلَى الحِوَارِ وتغليب الحِكْمَة/ فِي زَمَنٍ غَلَبَتْ فِيهِ سِيَاسَة الاصطفافِ والتوصيفاتِ المُنْكِرَةُ/ وَلَا نَمْلِكُ هُنَا إِلَّا أَنْ نُجَدِّدَ/ اِعْتِزَازَنَا بِالجَزَائِرِ الشَّقِيقَةِ/ قِيَادَةً وَشَعْبًا/ تُحْيَا الجَزَائِرُ.

-2-

إِنَّ دَوْلَةٌ قَطَر تُؤَكِّدُ مَرَّةً أُخْرَى/ بِأَنَّهَا لَا تَبْغِي وَلَا تَعْتَدِي عَلَى أَحَد/ وَتُقِيمُ عَلَاقَاتٍهَا مَعَ الدُّوَلِ/ وَفْقَ مَبَادِئِ الاِحْتِرَامِ المُتَبَادَلِ/ وَالعَمَل المُشْتَرَك المُثْمِـر/ فَهِيَ لَا تَتَدَخَّلُ فِي شُؤُونِ الدُّوَلِ الأُخْرَى/ بَلْ تَعْمَلُ ضِمْنَ المَسَاعِي الحَمِيدَةِ لِقِيَادَتِهَا الرَّشِيدَةِ/ ضِمْنَ المُبَادَرَاتِ أَوْ الوِسَاطَاتِ/ لِرَأْبِ الصَّدْعِ وَإِغَاثَةِ المَظْلُوم/ وَتَرْفُضُ زَرْعَ الفِتْنَةِ/ وَدَعْم الظُّلْمِ/ أَيًّا كَانَ مُصَدرُهُ/ وَتَدْعَمُ الحُرِّيَّةُ وَالاِخْتِيَار وَالحَيَاة فِي عِزَّةٍ وَكَرَامَةٍ/.

إِنَّهُ بِهَذِهِ المُنَاسَبَةِ/ لَا يَفُوتُنِي أَنْ أُحْيِيَ وَأُشِيدَ بِصُمُودِ شَعْبِنَا فِي فِلَسْطِينَ/ وَالتَّأْكِيدٍ عَلَى أَنَّ القُدْس لَنْ تَكُون إِلَّا عَاصِمَةٌ لِفِلَسْطِينَ/ وَهِيَ وَإِنْ غَدَرَ الزَّمَانُ بِهَا/ وَتَجَرَّأَ من تجرّأ عليها/ بخذلان من البعض منا/ وأدى إلى الوضع البائس الذي تعرفون/ سَتَبْقَى الجُذْوَةُ الَّتِي تُلْهِبُ كُلَّ عَرَبِيٍّ/ وَكُلّ مُسْلِمٍ/ جُذْوَةٌ تَجَسَّدَتْ بِكُلِّ المَعَانِي عِنْدَ الشَّعْبِ الجَزَائِرِيِّ الشَّقِيقِ/ الَّذِي اِخْتَصَرَ حَبَّ فِلَسْطِينَ وَحُبّ القُدُسٍ فِي جُمْلَةِ خَالِدَةِ/ الجَزَائِرُ مَعَ فِلَسْطِينَ ظَالِمَةٌ أَوْ مَظْلُومَةٌ.

كما نتمنى لليمن وليبيا وسوريا عودة الحياة الطبيعية إليها ويعمها الخير والأمن والسلام من جديد.

كتب رجل في الثمانين: كنت أموت لإنهاء الثانوية ثم أموت لإنهاء الجامعة ثم لبدء العمل، ثم كنت أموت لأتزوج ثم أموت لأطفالي ليكبروا ثم كنت أموت لأتقاعد، وفجأة اكتشفت أني نسيت العيش. من فضلك لا تدع هذا يحدث لك وعش كل يوم يمر عليك وقدّر هذه الحياة، واستمتع بكل يوم تحياه.

زيدوا مساحة العذر للناس، أحدهم يقول : كنت معلما فانتقدت مديري فصرت مديرا، فتبين لي أنه كان معذورا، كنت طالبا فانتقدت معلمي فصرت معلما فعرفت أنه كان على حق، كنت صغيرا فغضبت من حرص أبي فصرت أبا فظهر لي أم أقدره حقه، كنت زوجا وتحسست من أقــــوال

-3-

وأفعال أهل زوجتي فصرت أبا لزوجة وصار صهري يتحسس من أقوالي وأفعالي فعرفت أن الدنيا تدور، كنت أخا وتضايقت من تصرفات أختي فكبر ابني وتضايق من تصرفات أخته فتمنيت لو أني عذرت أختي.

التمس العذر قبل أن يدور الزمان فتعرف أن غيرك كان على حق، لذا زيدوا مساحة العذر للناس، قدّر واحترم وأكرم واعفو وتغافل واحتسب الأجر على الله وبها تغنم.

ليست كل المشاعر تحتاج إلى حبيب، بعض المشاعر تحتاج إلى رفيق لا يخذل وصديق لا يوجع واخ صديق لا ينساك وإنسان صدوق لا يمل شكواك وسماع همومك.

خاطبوا القلوب برفق ففي قلب كل إنسان زهرة تتفتح باللطف، فالكلمات الجميلة نهر بارد وعذب تداوي ظمأ القلوب، وعندما تقسوا عليك الحياة احذر أن تصبح مثلها وتقسوا على من حولك.

إخواني وأعزائي، إنه مهما اشتدت المحن وتربص المتربصون بأوطاننا وتمادى الظالمون في ظلمهم، فتذكروا دائما أنه “لا غالب إلا الله” وأيضا تذكروا “لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم”.

نُجَدِّدُ تَرْحِيبَنَا بِكُمْ/ وَنَدْعُو اللهَ العلًى القَدِير/ أَنْ يَحْفَظَ دَوْلَةً قَطَر قيادة وشعبا/ وَيحفظ الجَزَائِرَ الشَّقِيقَةَ قيادة وشعبا/ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَسُوءٍ/ لِتَظَلَّ رَايَتُهُمَا خفاقة فِي السَّمَاءِ عَلَى الدَوَامِ.

شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × one =