آخر الأخبار
الجزائر-فرنسا : السيدة روايال تثمن التوجه الجديد للعلاقات الثنائية بعد فوزه على ريال مدريد.. برشلونة يحصد لقب الدوري الإسباني ترامب: رد إيران على المقترح الأمريكي لوقف الحرب مرفوض الفريق أول السعيد شنڨريحة يستقبل الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية وقدماء المحاربين زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا جسدت إرادته القوية في بعث شراكات إستراتيجية شاملة ذكرى مجازر 8 ماي 1945 ": يجب التحلي بالشجاعة للنظر إلى التاريخ كما حدث في حقيقته مع احترام ذاكرة الج... سوناطراك : توقيع اتفاقيتين لتطوير حقل حاسي بئر ركايز وتصدير المواد البترولية إلى مصر وزير الداخلية و الجماعات المحلية والنقل يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط طاقة : عجال يبحث مع المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط تعزيز التعاون و الشراكة محروقات: السيد عرقاب يبحث سبل تعزيز التعاون مع وزير البترول و الثروة المعدنية المصري قمة الاستثمار بالولايات المتحدة "سلكت يو اس اي" الجزائر - سلطنة عمان: التوقيع على عدة مذكرات تفاهم في مجال النقل الوزير الأول يجري مكالمة هاتفية مع نظيرته التونسية أحمد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الإيراني، السيد عباس عرقجي الفريق أول شنقريحة يشرف على افتتاح ملتقى وطني حول المقاربة الجزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا وفاة أمير الغناء العربي هاني شاكر السيد بلعريبي يشرف على افتتاح الصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية "باتيماتيك 2026" كل الظروف متوفرة لضمان نزاهة العملية الانتخابية زيارة البابا ليون الرابع عشر كانت ناجحة وشكلت محطة هامة لتعزيز العلاقات بين الجزائر والفاتيكان شايب يقوم بزيارة ميدانية إلى ميناء أليكانتي بإسبانيا
آراء وتحاليل

رسالة أميريكا: بايدن يريد العودة لطاولة المفاوضات.. وايران تتريث

بقلم د. حمود صالحى

الملف النووى الايرانى معقد ومتشعب. وسيحتاج الرئيس المنتخب جو بايدن أكثر من إعلانه على أنه سيعيد الولايات المتحدة الى اتفاق 2015 إذا استأنفت طهران بالتزاماتها. ولكن مازالت القيادة الإيرانية مصممة بأنها لن تنفذ الاتفاق النووي بالكامل الا “اذا رفع بايدن العقوبات” وأن ذلك، مثلما قال وزير الخارجية الايرانى جواد ظريف “يمكن أن يتم بسرعة من خلال ثلاثة أوامر تنفيذية” في حوزة الرئيس بايدن عند اعتلائه البيت الأبيض في20 جانفى من السنة الداخلة.

سيعلمك خبراء المفاوضات بأن هذه الإعلانات ما هى الا بداية الحوار بين الولايات المتحدة و إيران، كما رأيناه في المفاوضات السابقة التي أدت إلى اتفاق 2015. هذان الاعلانان عبارة عن بيان لأهداف نواياهم المقصودة من هذه المفاوضات.

ولكن يجب أن لا نتغاضى على أن الولايات المتحدة فقدت قوة النفوذ للضغط على إيران بانسحابها من الاتفاق السابق وفى محاولاتها المتكررة لوقف برنامج إيران النووي تحت إدارة الرئيس المنتهية ولايته قريبا دونالد ترامب. هذا وباعتراف الرئيس المنتخب بايدن فإن واشنطن أخطأت في انسحابها من اتفاق 2015. “لقد انسحب (ويعنى الرئيس دونالد ترامب) للحصول على شيء أكثر صرامة، وماذا فعلوا؟ لقد عززوا من قدرتهم (أي إيران) في الحصول على موارد نووية. أنهم يقتربون من القوة ليكونوا قادرين على امتلاك ما يكفي من المواد لسلاح نووي.” مضيفا “أننا لا نستطيع السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.” 

هذه الحقائق وحدها تجعل مهمة بايدن صعبة للغاية إذا كان يعتقد  أن إيران ستمتثل إلى التزاماتها النووية.

لكن للقيادة الايرانية مشاكلها الخاصة أيضا. وهذا ما يجعل مهمة طاقم مفاوضيها صعبة. لقد فقد الايرانيون الثقة في الاتفاق النووي لأنه فشل في تحقيق الازدهار الاقتصادي الذي وعدوا به. أضف إلى هذا فإن القيادة الإيرانية المتشددة تريد الان أن يستولى مجلس الامن القومى على ملف المفاوضات النووية بعيدا عن فريق وزارة الشؤون الخارجية حتى يضمنوا تحقيق مصالح ايران. وهذا ما يخلق عراقيل اخرى أمام المفوض الايرانى للوصول الى اتفاق مع أمريكا تحت إدارة الرئيس بايدن.

علاوة على ذلك، هناك قضية الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في جوان المقبل. فعلى هذا النحو، قد يكون من السابق لأوانه أن يدخل المفاوض الايرانى فى المفاوضات وهو يعلم جيدا أن الرئيس القادم قد لا يختار سبيل التفاوض مع الولايات المتحدة.

رغم كل هذا  يبدو واضحا أن الرئيس المنتخب بايدن يريد أن يبدأ المفاوضات مع ايران. وذلك حسب ما صرح به لإقناع الإيرانيين بأنه مستعد للتعامل معهم. وكإشارة لهم اعترف بايدن بخطأ بلاده فى انسحابها من الاتفاق النووى الايرانى. ولكن يحتاج إلى فعل المزيد.

 وعلى وجه الخصوص ، على بايدن المضي قدما في رفع حظر السفر الذي فرضته ادارة البيت الأبيض الحالية على مسافري إيران المتوجهين إلى الولايات المتحدة. علاوة على ذلك ، يمكنه السماح للبنوك الدولية بتقديم معونات وقروض لشراء الأدوية والغذاء للإيرانيين اللذين تأثروا من جراء العقوبات التى فرضتها ادارة الرئيس ترامب الحالية على إيران. مثل هذه الخطوات تفتح الباب على الإيرانيين للرد بالمثل والمشاركة في المفاوضات مما سيسمح للطرفين إلى خلق أرضية صلبة لإقناع رئيسهم القادم قبوله التفاوض مع الولايات المتحدة.

لا شك أن الرئيس المنتخب بايدن يملك خبرة واسعة في السياسة الخارجية ولديه دعم حلفائه الأوروبيين، كما أنه شارك فى المفاوضات السابقة التي أدت إلى اتفاق 2015 كنائب للرئيس  باراك أوباما.  لذلك لا نستبعد نجاحه في هذه المرحلة الأولى من المفاوضات.  لكن سر نجاحه قد يكون فى فهمه سيكولوجية المفاوض الإيراني.

الإيرانيون براغماتيون ويعتقدون أن الوقت سلاح يستخدمونه لصالحهم.على الرئيس المنتخب بايدن التأني والاعتراف أن الإيرانيين براغماتيون في تحديد أمنهم القومي بالطريقة التي تخدم بلادهم. ولكنهم يؤمنون أيضا بأن الوقت في أيديهم. فكما أشار أحد الخبراء السياسيين في شؤون الشرق الأوسط فإن الإيرانيين يكرهون الاتفاقيات المستعجلة ويميلون إلى التريث واعادة النظر في الاتفاقيات التي توصلوا إليها ولم يوقعوها بعد. فليس من المستبعد أنهم يعودون للتفاوض والاصرار على اضافات جديدة  قبل أن يوقعوا نهائيا على الاتفاق.

هذه الخاصية لدى الإيرانيين يجب أن يتعامل معها الرئيس المنتخب بايدن بدراية، وأن لا يتوقع أن ينجح فى مسعاه للحصول على اتفاق مع ايران قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع عقدها فيل أوائل جوان من هذه السنة الداخلة. و على رأي  المثل الشعبي “كل عطلة فيها خير”

بقلم د. حمود صالحى

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لست متأكدا ان كان بايدن وفريقه قادرين على اصلاح ما قام به ترامب، الا ان تصريح رئيس تشخيص مصلحة النظام الايراني محسن رضائي حول عزم ايران وقف العمل بالبروتوكول الاضافي الخاص بالاتفاق النووي بعد اغتيال العالم زادة يوحي بان مهمة بايدن ستكون صعبه للغاية ليس فقط باقتناع الايرانيين بالعودة الى الاتفاق بل في جدوى المفاوضات في حد ذاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى