آخر الأخبار
زيارة رئيس جمهورية النيجر رفعت سقف الأخوة والصداقة بين البلدين الانطلاق في مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر للصحراء عبر النيجر مباشرة بعد شهر رمضان الجزائر-النيجر محادثات موسعة بين الوفدين تحت إشراف رئيس الجمهورية ورئيس جمهورية النيجر رئيس الجمهورية يجري محادثات على انفراد مع رئيس جمهورية النيجر رئيس الجمهورية يخص رئيس جمهورية النيجر باستقبال رسمي بمقر رئاسة الجمهورية قمة الاتحاد الإفريقي سلمى حدادي وجورجيا ميلوني تكشفان عن طابع بريدي يخلد الذكرى الـ 25 لتأسيس الاتحا... حين تتجسد الذاكرة على الشاشة… “أحمد باي” يعود في عرض أول يكرّس سينما السيادة الوطنية وزير الصحة يشارك في الافتتاح الرسمي للورشات الدراسية التكوينية حول التكفل باطفال اضطراب طيف التوحد القمة ال39 للاتحاد الافريقي: كلمة رئيس الجمهورية حول الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي رئيس جمهورية النيجر في زيارة أخوة وعمل إلى الجزائر غدا الأحد القمة الإفريقية-الإيطالية نحو نموذج تعاون جديد يقوم على احترام السيادة والمنافع المتبادلة الجزائر / بوركينا فاسو: التوقيع على محضر مباحثات في مجالات المحروقات والطاقة والمناجم والتكوين كلمة رئيس الجمهورية في أشغال القمة الإفريقية-الإيطالية الثانية بأديس أبابا رئيس الجمهورية يبرز أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية خلال المفاوضات الدولية المقبلة حول الم... وزير الصحة يلتقي بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص (SNAPO) عطاف يجري بأديس أبابا محادثات ثنائية مع نظيره الزيمبابوي الإعلان بالجزائر العاصمة عن تأسيس اتحادية كرة القدم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عطاف يحل اليوم اليوم بأديس أبابا بتكليف من رئيس الجمهورية الناتج الداخلي الخام سيتجاوز 400 مليار دولار مع نهاية 2027 الخط المنجمي الغربي مشروع وطني كبير يرمي إلى استغلال الثروات التي تزخر بها البلاد
الحدثسلايدر

كلمة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد أحمد عطاف، اليوم خلال جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط

بسم الله الرحمن الرحيم

1- شكراً السيد الرئيس. إن هذا الوفد كلّه امتنان وعرفان لكم على مبادرتكم بتنظيم هذه الجلسة الخاصة لمجلس الأمن في ظرف استثنائي نتج عنه طمس وتشويه المعطيات الأساسية للقضية الفلسطينية، موضوع مداولاتنا في هذا اليوم.

2- وما كان لهذا أن يحدث لولا تلاقي ظاهرتين اثنتين، ساهمت كل واحدة منهما في تفاقم مفعول الأخرى؛ ويتعلق الأمر بالتهميش شبه الكلي لهذه القضية وتنامي التقليل من شأنها على الصعيد الدولي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، التسامح غير المبرر مع الاحتلال الإسرائيلي، ومنحه حصانة مطلقة، غير مقيدة، وغير مشروطة، بدون وجه حق.

3- فحديثنا عن تهميش القضية الفلسطينية:

– يعني أن هذه القضية قد اختفت كلياً من على سلم أولويات المجموعة الدولية، التي تنكرت لمسؤولياتها وتنصلت من قراراتها ووعودها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

– ويعني أن هذه القضية لم تحظ بأي مبادرة جدية للسلام منذ تسعينيات القرن الماضي، التي شكلت نقطة انطلاق مرحلةِ عُقم الجهود الدبلوماسية الدولية لقرابة ثلاثة عقود من الزمن.

– ويعني أن هذه القضية أضحت مؤخراً رهينة وهمٍ في غاية الخطورة، وهو وهمُ البحث عن السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط على أنقاضِ الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وحطامِ دولته الوطنية.
4- وحين ننتقد الحصانة الممنوحة للاحتلال الإسرائيلي:

– فإننا نُذَكِّرُ بأن هذه الحصانة لم تُخَلِّفْ إلا مزيداً من احتلالِ وضمِّ الأراضي الفلسطينية بالقوة والسيطرة على أزيد من 78٪ من مساحة الضفة الغربية وحدها، موجهةً بهذا ضربةً غير محسوبة العواقب لمشروع الدولتين كإطارٍ لحلٍ سلمي، عادلٍ، ودائم للصراع العربي-الإسرائيلي.

– وإننا نُذَكِّرُ بأن هذه الحصانة لم تُنْتِجْ إلا مزيداً من السياسات العنصرية المفروضة والمرفوضة في مدينة القدس المحتلة التي يُرادُ تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم بها عبر المشروع الكبير لتهويدها غصباً وعنوةً.

– وإننا نُذَكِّرُ بأن هذه الحصانة لم تُوَلِّدْ إلاَّ مزيداً من تقتيلِ وتهجيرِ عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدميرِ بُناهم التحتية، ومجمعاتهم السكنية، ومنشآتهم الحيوية خلال العقدين الماضيين.

– وإننا نُذَكِّرُ أخيراً بأن هذه الحصانة ساهمت في ظهور حوكمات إسرائيلية فريدة من نوعها، تتسابق الأطراف فيها على التطرف والتجبر، وتتنافس في إطارها على التمادي في التوسع الاستيطاني وهضم حقوق الشعب الفلسطيني ونسف مشروع الدولة الوطنية الفلسطينية.

5- وها نحن اليوم أمام حَلَقةٍ إضافية فضيعة من مسلسل الاحتلال الإسرائيلي، حَلَقةٌ لم يشهد لها تاريخ المنطقة مثيلاً في الدموية والخراب والدمار، نظير ما خلَّفته من حصيلةٍ مفجعة في حق شعب أعزل، في حق شعب مظلوم، وفي حق شعب مغدور ومحروم من أبسط سُبُلِ العيش والبقاء، شعبٌ سدت الآفاق في وجهه وأطفئ فيه آخر البصائص من الأمل.
6- إننا اليوم أمام موقف واضح وجلي لا يقبل اللبس أو التأويل: فالشعب الفلسطيني يتم تخييره بين الخضوع والركوع للأمر الواقع والتنازل عن أرضه وعن حقوقه الوطنية المشروعة، وبين الإبادة الجماعية والتصفية العرقية على درب التصفية النهائية للمشروع الوطني الفلسطيني.

السيد الرئيس،

7- إن هذه التطورات تضع منظومتنا الأممية بما تقوم عليه من قيم ومبادئ أمام امتحان مفصلي لتغليب “منطق القانون” على “منطق القوة”، ولإعلاء “منطق المساواة” على “منطق الكيل بمكايلين”، ولتكريس “أَوَّلِية الاحتكام للضوابط القانونية الملزمة” على “منطق اللامحاسبة، واللامساءلة، واللامعاقبة” لَمَّا يتعلق الأمر بالاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي.

8- في هذا الإطار، وعلى المدى القريب العاجل، يُنتظر من مجلسكم هذا:

– أولا، فك الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، حيث أنه يشكل لوحده جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان.
– ثانياً، وقف القصف العشوائي الذي راح ضحيته آلاف الأرواح البريئة، والذي يشكل بدوره جرائم حرب وجرائم إبادة.
– ثالثاً، وقف تهجير السكان الذي يرقى إلى جريمة أخرى، وهي جريمة التصفية العرقية.
– ورابعاً، السماح بإغاثة أهل غزة دون قيد أو شرط، وهو أقل ما يمكن المطالبة به والاستجابة له من طرف مجلسكم هذا.

9- أما على أمد آخر، وهو أمد الحل السياسي المستقبلي، فإننا ندعو مجلس الأمن إلى إدراك حقيقة دامغة لا يمكن اللف والدوران حولها، وهي:

– ما مِنْ أمنٍ مستدام يُبْنَى على الإجرام والظلم والقهر،
– وما مِنْ أمنٍ مستدام يُبْنَى على التهميش والإقصاء والتمييز،
– وما مِنْ أمنٍ مستدام يُبْنَى في الشرق الأوسط دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفق مراجع الشرعية الدولية، الشرعية الدولية التي وُضِعَتْ أركانُها، وحُدِّدَ فحواها تحت قبة بيت الإنسانية هذا، وفي هذا المكان بالذات.

10- أيرضى مجلسكم بالتراجع عن سبعٍ وثمانينَ قراراً تم اعتمادها منذ بداية هذا الصراع، لمجرد أن القوة القائمة بالاحتلال اختارت عدم الالتزام بها ؟

11- أيرضى مجلسكم بأن تظل قراراته حبيسةَ هذه القاعة، لا لشيء إلاّ لأن المحتل نصَّب نفسه فوق أي محاسبة أو مساءلة؟

12- أيرضى مجلسكم بأن تُنتهك جميع قراراته حول قضية فلسطين، لا لشيء إلاَّ لأن المحتل يريد شرعيةً على المقاس تَنْطَبِقُ عليه دون سواه؟

13- لا شك أننا في ظرف تاريخي يؤكد على المسؤولية الخاصة الملقاة على عاتق مجلس الأمن، وإليه يعود تحمل أعباء هذه المسؤولية كاملةً غير مبتورة.

وشكراً السيد الرئيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى