آخر الأخبار
تيسمسيلت : الوزير الأول يشرف على إطلاق مشروع وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات الوزير الأول يشرف بباتنة على إطلاق مشروع مصنع إنتاج القطع والأجزاء المعدنية عن طريق القولبة عطاف يستقبل نظيره البولندي وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يستقبل ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر عجال يتحادث مع المبعوث الخاص لأمن الطاقة بالخارجية البلجيكية قائد أفريكوم يعرب عن تقديره لدور الجزائر كركيزة للاستقرار في هذه المنطقة من العالم نائب كاتب الدولة الأمريكي يؤكد تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجزائر رئيس الجمهورية يستقبل نائب كاتب الدولة الأمريكي وقائد "أفريكوم" عطاف يستقبل نائب كاتب الدولة الأمريكي وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يستقبل وفد منظمة اليونيسيف برئاسة السيدة كاترينا جوهانس... وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يشارك في مراسم احياء اليوم العالمي للسلامة و الصحة وزير الصحة يشارك في مراسم احياء اليوم العالمي للسلامة و الصحة وزير الصحة يستقبل وفد منظمة اليونيسيف برئاسة السيدة كاترينا جوهانسون تجارة خارجية: رزيق يستقبل نائب وزير الخارجية الأمريكي آيت مسعودان يبرز أهمية السيادة الصحية الوطنية مناجم: حنيفي يستقبل نائب وزير الخارجية الأمريكي الوزير الأول يستقبل وزير الشؤون الخارجية للبوسنة والهرسك رئيس الجمهورية يستقبل سفير جمهورية إيطاليا بالجزائر أحمد عطاف يستقبل وزير الشؤون الخارجية لدولة البوسنة والهرسك، السيّد علم الدين كوناكوفيتش (Elmedin Ko... عطاف يجدد موقف الجزائر الداعم لوحدة مالي ورفضها لكل أشكال الإرهاب
الحدثسلايدر

كلمة السيد وزير الخارجية خلال مشاركته في الجلسة المتعلقة بالتعاون في إطار مبادرة “الحزام والطريق”

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة رئيس الجلسة،
معالي عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس مجلس الدولة،
أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات،
أصحاب المعالي الوزراء،

أود بدايةً أن أعرب عن خالص تقديرنا وبالغ امتناننا لجميع السلطات في هذا البلد الصديق على حفاوة الاستقبال وعلى سخاء العناية وعلى كافة الجهود المبذولة لتوفير مقومات نجاح هذا الاستحقاق الإفريقي-الصيني البارز والمميز.

إن مبادرة “الحزام والطريق” أضحت تمثل اليوم أحد الأوجه المؤسسة والمهيكلة وأحد الملامح الثابتة للتعاون المثمر والشراكة الهادفة بين إفريقيا والصين.

ولعل خير ما يستحق التنويه هو اجماع الدول الإفريقية، بشكل مطلق، والتفافها بصفة جماعية حول مبادرة “الحزام والطريق” عبر توقيع مذكرات تفاهم مع الصين بغية تفعيل هذه المبادرة وتجسيد أهدافها.

ومن وجهة نظرنا، فإن مثل هذا التفاعل الإيجابي من لدن إفريقيا تجاه الصين ليس بالأمر الغريب حين نستحضر الاعتبارات الرئيسية التالية:

الاعتبار الأول، وهو أن العلاقات الإفريقية-الصينية ترتكز على إرث تاريخي مشترك قوامه الصداقة والتضامن والتفاهم، إرث متجذر في دعم الصين لكفاح الشعوب الإفريقية من أجل التحرر من الهيمنة والاستعمار، وما تلا ذلك من رد الجميل بالجميل من قبل الدول الإفريقية التي ساندت بقوة استعادة الصين مكانتها المشروعة بمنظمة الأمم المتحدة، وأيدت بشدة مبدأ الصين الواحدة والموحدة.

الاعتبار الثاني، وهو أن مبادرة “الحزام والطريق” تقوم على قيم الشراكة المتوازنة والنفع المتقاسم والاحترام المتبادل، فضلاً عن إعلائها لمبدأ المساواة السيادية بين الدول، وابتعادها كل البعد عن نهج المساومات السياسية والمقايضات المستفزة مقابل نيل الرضى والدعم التنموي.

الاعتبار الثالث والأخير، وهو أن ذات المبادرة تتقاطع في مراميها وتتماهى في أهدافها مع مضمون الأجندة الإفريقية للتنمية 2063، لا سيما ما تصبو إليه قارتُنا من تشييد بنية تحتية قوية، ومترابطة وعالية الجودة، بما يسهم في الدفع بالتوجه الاستراتيجي نحو الوحدة والاندماج القاري.

ومن هذا المنظور، فإن النتائج المُشَجعة التي حققتها الشراكة الصينية-الإفريقية في إطار البناء المشترك لـ”الحزام والطريق” تستحق منا كل التقدير والثناء والإشادة.

وأود أن أخص بالذكر ما تم تجسيده من مشاريع تعزز الترابط بين البنى التحتية الإفريقية، لا سيما تشييد السكك الحديدية، وإنشاء الموانئ والمطارات، وفتح خطوط جديدة للنقل والشحن براً وبحراً وجواً. وهي المشاريع التي نأمل أن تتواصل وتتكثف لأن ضعف البنية التحتية في قارتنا لا يزال ينتقص من مستويات النمو بنسبة 2٪، ولا يزال ذات الضعف في البنى التحتية يقلل الإنتاجية بنسبة تقدر بـحوالي 40٪.

وعلى هذا الأساس، فإن الجزائر تحث على ضرورة الحفاظ على هذه الوتيرة الإيجابية الجديدة في البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق” بما يضمن استجابةً مثلى لحاجيات وأولويات الدول الإفريقية.

كما تؤكد بلادي على ضرورة تركيز جهودنا لمعالجة أكبر تحدي يواجهنا في هذا الإطار، ألا وهو تحدي التمويل، وذلك عبر العمل لتحقيق المزيد من التكامل بين المؤسسات المالية الإفريقية والهيئات الصينية المعنية بمشاريع “الحزام والطريق”. إن مثل هذه الجهود من شأنها أن تساهم في تقليص الفجوة المالية لتوفير البنى التحتية اللازمة في إفريقيا، وهي الفجوة التي تُقدر قيمتها بين 130 إلى 170 مليار دولار أمريكي سنوياً.

ومن جانبها، تحرص الجزائر كل الحرص منذ انضمامها إلى مبادرة “الحزام والطريق” على توطيد شراكتها مع الصين في مجال إنجاز مشاريع البنية التحتية ذات الطابع الأولوي. كما تَرْنُو بلادي لأن يمتد هذا التعاون ليشمل دعم الجهود الجزائرية الرامية لتعزيز الاندماج الإقليمي من خلال نسج شبكات ترابط وتبادل وتفاعل على كل المستويات في فضاءات انتمائنا الجهوية.

فمقاصد تقوية الترابطية التي قامت من أجلها مبادرة”الحزام والطريق” تمثل جوهر السياسة التي تنتهجها الجزائر عبر العديد من المشاريع الهيكلية ذات البعد الإقليمي. وهي المشاريع التي تصبو إلى ربط البنى التحتية الوطنية مع دول جوارنا وعمقنا الإفريقي، سواء فيما يتعلق بالطرق البرية والسكك الحديدية، أو فيما يخص شبكات الطاقة من كهرباء وغاز، فضلا عن شبكة الألياف البصرية والمنصات اللوجستية المخصصة لاحتضان مناطق التبادل الحرّ.

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أجدد دعمنَا والتزامَنا بالشراكة الإفريقية-الصينية وتطلعنا لتحقيق المزيد من المكتسبات والإنجازات على درب هذه الشراكة المتميزة والواعدة.

وشكراً السيد الرئيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى