
“عندما كنت صغيرا يغالبني النوم وأنا أجلس على المقعد الخلفي في سيارة والديّ، كانت رائحة بساتين النخيل القائمة عند مشارف البلدة تخبرني بأنني على وشك الوصول إلى المنزل”…هكذا يتذكر غسان الخنيزي الذي نشأ وترعرع في مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية بالسعودية.
يتحدث غسان بينما يجلس في منزل صديقه الفنان حسين المحسّن. ومن المقرر أن يُهدم المبنى في إطار مسيرة التحديث المستمرة بلا هوادة في المملكة، إذ سيتم إنشاء طريق سريع جديد يمر عبر الحي.
يتحدث كلاهما بإيجابية عن ذلك، إذ يقولان إن تعويضا كاملا عُرض على المتضررين، وإن ثمة حاجة لمثل هذه المشروعات لجعل الحياة في المدينة أكثر سهولة ويسرا.
وبينما يقفان في غرفة كبيرة تكتظ باللوحات والمطبوعات الحجرية والكتب، يقولان إن الذكريات الملموسة التي سيفقدانها ستظل محفوظة في وجدانهما وفي فنهما. بساتين النخيل التي يتذكرها غسان من طفولته في الستينيات اختفت بالفعل منذ وقت طويل.



