
بقلم ياسين مرزوقي
في هذه اللحظات الحاسمة التي تقف فيها أمتنا على عتبة قرار بالغ الأهمية، من الضروري بأقصى درجة أننا نحن، المواطنين المدركين، نستطيع منح ثقتنا الكاملة في نزاهة وأمانة أولئك الذين يسعون إلى شغل المنصب العالي الذي سيقودنا. في هذه الروح ترتسم بوضوح حملة السيد عبد المجيد تبون الإنتخابية، هذا المرشح المستقل الذي لا يشوب التزامه بمبادئ الشفافية وفصل المال عن الشأن العام أي شائبة.
من خلال بيان بات في غاية الوضوح، قامت قيادة هذه الحملة بتبديد أي لبس، مؤكدة بقوة عدم إصدار أي اعتماد رسمي لتعيين منسقين، على المستوى المحلي أو الدولي. وكذلك، فهي تنأى بنفسها بحزم عن أي عملية لجمع الأموال باسمها، مذكرة بشدة بأن المرشح قد التزم بشكل لا رجعة فيه بإقصاء أي تدخل للمال في الساحة السياسية.
هذا البيان، بشفافيته البلورية، يعكس رغبة السيد تبون في خوض حملة نموذجية، متوافقة تماما مع الأحكام القانونية السارية المفعول. بعد العقود المضطربة التي شوّهت فيها فضائح التمويل السري للحملات الانتخابية كثيرا من بريق ساحتنا السياسية، فإن مثل هذا الالتزام بالشفافية أصبح أكثر من أي وقت مضى ضروريا.
بينما تحاول بعض الجهات الخفية ترويج رؤية للسلطة تتقدم فيها المصالح الخاصة على المصلحة العامة، يضع السيد تبون نفسه كمثال للأخلاق والنزاهة. إن هذه النزاهة والصرامة والإهتمام باحترام المؤسسات لا شك أنها ستجلب ناخبا يتطلع إلى تجديد سياسي حقيقي.
في هذه الأوقات التي غالبا ما تهتز فيها ثقة المواطنين في قادتهم، تُقدم حملة السيد تبون شعاعا حقيقيا من الأمل. لعله أن يكون راية عصر جديد، حيث لن يُملي المال القرارات السياسية بعد الآن، بل ستُسمع صوت الشعب بقوة ووضوح.


