
بقلم: ع / خ
شهدت الاحتفالية التي نظمتها وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج يوم الثلاثاء 08 أكتوبر بمناسبة إحياء الذكرى الــ 62 ليوم الدبلوماسية، تخرج الدفعة (12) للأعوان الدبلوماسيين المتربّصين على مستوى المعهد الدّبلوماسي والعلاقات الدّوليّة، والذين بلغ عددهم 295 دبلوماسيا شابا، بعد اجتيازهم بنجاح مسابقة التوظيف الخارجي، التي أصبحت أكبر عملية توظيف دبلوماسيّين عرفتها وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج منذ الاستقلال.
فقناعتنا بأن فعالية العمل الدبلوماسي في تحقيق أهداف سياسيتنا الخارجية و مجابهة التحديات الجيو-سياسية والاقتصادية الراهنة تتوقف بالدرجة الأولى على إعداد موارد بشرية مؤهلة ومتمرسة باستطاعتها مواصلة الدرب حفاظا على أمانة الشهداء الأبرار، أولت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أهمية بالغة لجانب التكوين، الذي يعد محورا جوهريا، وذلك قصد تزويد أفراد جهازنا الدبلوماسي بالكفاءات والقدرات الضرورية وتحيين معارفهم وتجديدها للاضطلاع بمهامهم على أحسن وجه. كما تواصل وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في إطار التعاون مع هيئات ومؤسسات الدولة، السهر على تقديم برامج تكوين نوعية لإطارات الدولة في مجال الدبلوماسية.
فإن المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدّوليّة صرح علمي في خدمة الدبلوماسية الجزائرية بإعتباره صرحا علميا يضطلع بمهام عديدة منها التكوين، البحث والاستشراف، عكف المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية التابع لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج على تسطير برنامج ثري و طموح، تم فيه المزج بين الدروس النظرية والتطبيقية في العديد من الميادين المتعلقة بالنشاط الدبلوماسي، لاسيما في مجال العلاقات الدولية، التشريفات، الشؤون القنصلية، الاتصال وكذا الدبلوماسية الاقتصادية، التي تم إيلاءها أهمية بالغة قصد تنفيذ برنامج السيد رئيس الجمهورية في الشق المتعلق بإعادة نشر الدبلوماسية الاقتصادية في خدمة تنميتنا بالإضافة إلى تدريس اللغات الأجنبية وتقنيات الإعلام الآلي. ومن أجل ضمان تأطير نوعي لفائدة هذه الدفعة، حرص المعهد على انتقاء نخبة من الدبلوماسيين المحنكين بالإضافة إلى مجموعة من صفوة أساتذة التعليم العالي للقيام بمهمّة التّدريس والتّأطير والمرافقة.

و الحرص على تنظيم ندوات دورية تعنى بقضايا الساعة الجوهرية بالإضافة إلى مختلف برامج التكوين الخاصة بموظفي الوزارة، واصلت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنيّة بالخارج جهودها الرامية إلى تثمين العنصر البشري، إذ أنه وقصد مواكبة التطورات والأحداث المتسارعة على المستويين العالمي والإقليمي، عملت مصالح وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج على تنظيم المحاضرات والندوات التي تتناول القضايا والمسائل السياسية والأمنية والاقتصادية الرّاهنة التي تهم الجزائر ومحيطها الاقليمي والدولي، كان الهدف الأول منها خلق فضاء رحب للنقاش وكذا الإطلاع عن كثب على تحليل قضايا جوهرية من قبل ذوي الاختصاص.
و مواصلة تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات إدراكا منها بأهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات، تعكف وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج عبر المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية على تعزيز هذا الجانب من خلال مواصلة تثمين الإطار القانوني الذي ينظم علاقات المعهد بشركائه الأجانب في إطار مختلف برامج التعاون مع الدول الصديقة أو المنظمات الدولية والإقليمية، والتي تُعنى بدراسة ومناقشة المواضيع التي تهم بلادنا على الساحة الدولية، نذكر منها المفاوضات المتعددة الأطراف، الوساطة وتسوية النزاعات، القانون الدولي، الدبلوماسية الاقتصادية، مسائل السلم والأمن الدوليين…إلخ.



