آخر الأخبار
بتكليف من السيّد رئيس الجمهورية: أحمد عطاف يحل اليوم ببروكسل، في زيارة رسمية إلى مملكة بلجيكا رئيس الوزراء الصربي يضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية المجيدة الوزير الأول يجري محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الصربي رئيس الجمهورية يتلقى رسالة تعزية من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إثر وفاة رئيس الجمهورية الأ... عطاف يجري بزغرب محادثات مع وزير الشؤون الخارجية والأوروبية الكرواتي رئيس وزراء جمهورية صربيا يحل بالجزائر في زيارة عمل عطاف يضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري المخلد لضحايا حرب الاستقلال الكرواتية بزغرب باتنة: جثمان رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال يوارى الثرى بالمقبرة المركزية بحي بوزوران أحمد عطاف يستقبل اليوم بزغرب، من قبل الوزير الأول لجمهورية كرواتيا، السيّد أندريه بلينكوفيتش رئيس الجمهورية يتلقى رسالة تعزية من جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إثر وفاة رئيس الجمهورية ... رئيس الجمهورية يتلقى رسالة تعزية من ولي عهد المملكة العربية السعودية إثر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق ... رئيس الجمهورية يتلقى رسالة تعزية من نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إثر وفاة رئيس الجمهورية... رئيس الجمهورية يتلقى رسالة تعزية من رئيس دولة فلسطين الشقيقة إثر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد ... بوروندي يتقدم بخالص تعازيه إلى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إثر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق ا... أحمد أبو الغيط يتقدم بخالص تعازيه إلى رئيس الجمهورية في وفاة رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين ز... بتكليف من السيّد رئيس الجمهورية: أحمد عطاف يحل مساء اليوم بزغرب، في زيارة رسمية إلى جمهورية كرواتيا مقرمان يترأس أشغال الدورة السابعة للمشاورات السياسية الجزائرية الهندية مناصفة مع وكيلة وزارة الشؤون ... رئيس الجمهورية يتنقل إلى المستشفى العسكري "محمد الصغير نقاش" لإلقاء نظرة على جثمان المجاهد اليامين ز... وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال: رجل الدولة الذي طبع مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال: حداد وطني لثلاثة أيام
الحدثسلايدر

التصريح الصحفي لوزير الخارجية الكاميروني

أود بدايةً أن أجدد الترحيب بمعالي الوزير والأخ العزيز، السيد MBELLA MBELLA ، وأُثْنِيَ أيما ثناء على الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الجزائر، وهي الزيارة التي تندرج في إطار مساعينا المشتركة والهادفة لتدعيم وتعزيز العلاقات التي تربط بين الجزائر والكاميرون.

وبقدر اعتزازنا بهذه الزيارة الهامة، فإننا:

نعتزُّ كذلك بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين بَلَدَيْنَا لأكثر من ستة عقود من الزمن، علاقات كانت ولا تزال مبنية على التعاون والتضامن والتفاهم وتبادل الدعم في كل الأوقات وتحت كل الظروف،

ونعتزُّ كذلك بالحركية الإيجابية التي تشهدها علاقات التعاون الجزائرية-الكاميرونية في السنوات الأخيرة، لاسيما في مجالات الدفاع، والتكوين، والتجارة، وكذا في ميدان النقل الجوي الذي شَهِدَ تفعيل الخط المباشر بين الجزائر العاصمة ومدينة “دوالا” الكاميرونية منذ أكتوبر 2023،

ونعتز أخيراً وليس آخراً بانتمائنا الإفريقي الأصيل والمتأصل، وبالتزامنا المشترك والدائم بالمساهمة في توحيد الصف الإفريقي وفي تعزيز دورِ منظمتِنا القارية في سبيل رفع التحديات التي تواجهها الدول والشعوب الإفريقية والدفع بالأجندة القارية للسلم والأمن والتنمية المستدامة.

على ضوء هذه المعطيات، فقد شَكَّلَ اجتماعُنا اليوم فرصةً لاستعراضِ وبحثِ سُبل وآفاق تحقيق المزيد من المُكتسبات على درب توطيد هذه العلاقات والانتقال بها إلى المراتب الاستراتيجية التي تليق بمكانَتِها، والتي تتماشى مع التوجيهات السامية لقيادتي بلدينا الشقيقين، الرئيس عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس Paul Biya.

وقد أكدتُ اليوم لمعالي الوزير وأخي العزيز على الأهمية الخاصة التي تُوليها الجزائر للعلاقات التي تربطها مع الكاميرون. فالكاميرون، كانت ولاتزال بالنسبة لنا، دولةً محورية في منطقة وسط غرب إفريقيا بصفة خاصة، وفي قارتنا الإفريقية بصفة عامة، وهي تستحق فعلاً اللقب اللصيق بها، ألا وهو لقب “إفريقيا المصغرة” « l’Afrique en miniature ». فالكاميرون يستحق هذا اللقب، ليس فقط بالنظر لما يتميز به من تنوعٍ جيولوجي وتعدُّدٍ ثقافي، وإنما أيضاً لما يُجسدُه مسارُه التاريخي من قيمٍ ومُثل ومَبادئَ، ساهمت ولا تزال تساهم في دعم الوحدة الإفريقية وفي تعزيز العمل الإفريقي المشترك.

من هذا المنظور، فقد اتفقنا اليوم على ثلاث خطوات رئيسية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للعلاقات الجزائرية-الكاميرونية. ويتعلق الأمر:

أولاً، بتقوية الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، عبر تسريع المفاوضات حول النصوص القانونية المطروحة حالياً على تقدير الطرفين، وهي النصوص التي يتعدى عددها السبعة والتي تشكل فرصة لتنويع الشراكة بين بلدينا. وقد وَقَّعْنا اليوم على الاتفاق المتعلق بالإعفاء المتبادل من التأشـيرة لحـاملي جـوازات السفـر الدبلـوماسية وجوازت السفر لمهمة، وهو الاتفاق الذي من شأنه تشجيع وتسهيل تنقل الوفود الرسمية بين البلدين.
ثانياً، تفعيل الآليات المؤسساتية للتعاون الثنائي، وذلك عبر الإسراع في تنظيم الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة، وتفعيل آلية التشاور السياسي بين البلدين، وكذا تنشيط مجلس رجال الأعمال الجزائري- الكاميروني الذي تم تأسيسه شهر جانفي 2023.

ثالثاً وأخيراً، تحديد وتحديث أولويات التعاون الثنائي، وذلك عبر العمل، من جهة، على تثمين النتائج المحققة في المجالات التقليدية، على غرار المجالات العسكرية، ومجالات التعليم العالي والتكوين المهني، وكذا النقل البيني بكافة أبعاده ووسائله، ومن جهة أخرى، توسيع أولويات التعاون لتشمل المجالات التي تندرج في صلب اهتمامات جهود التنمية الوطنية في البلدين، على غرار تلك المتعلقة بالطاقة والمناجم، والصناعة الصيدلانية، والفلاحة، والصيد البحري، فضلا عن مضاعفة الجهود من أجل ترقية التجارة البينية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية.

وبقدرِ حِرصنا على تعزيز علاقات التعاون الثنائي، فإننا نحرص كذلك على توطيد تقاليد التشاور البيني والتنسيق السياسي بين بلدينا، سواء تعلق الأمر بتطورات الأوضاع في فَضَاءَيْ انتماءِ بلدَيْنا، أو بقضايا السلم والأمن والتنمية في قارتنا الإفريقية، أو بالمُستجدات المُتسارعة والمُقلقة على الساحة الدولية والتي مافتئَت تُلقي بتداعياتِها وتَبِعَاتِها على دول وشعوب قارتنا.

والأكيد أن مثل هذه التطورات تؤكد على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل تعزيز التوافقات القائمة بين بلدينا على أكثر من صعيد:

أولاً، على المستوى الثنائي، لأن الجزائر والكاميرون تَسْعَيَان على الدوام لنشر الأمن والاستقرار في فَضَاءَيْ انتمائِهما المُضْطَرِبَيْن،

ثانياً، على المستوى القاري، لأن الجزائر والكاميرون مُلتزمَتَان تمام الالتزام بالمشروع الوحدوي الإفريقي وبتقوية دور الاتحاد الإفريقي للنأي بقارتنا عن التجاذبات والاستقطابات المشهودة في عالمنا اليوم،
ثالثاً وأخيراً، على المستوى الدولي، لأن الجزائر، من موقعها كعضوٍ غير دائم بمجلس الأمن، والكاميرون، من موقعها في رئاسة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحالية، تُساهمان بصفة مباشرة في المرافعة من أجل قيام نظام دولي أكثرَ عدلاً، وأكثرَ إنصافاً، وأكثرَ اتزاناً، عالمٌ يكون فيه لقارتِنا الإفريقية صوتُها المسموع، ودورُها البارز، ومكانَتُها الطبيعية كشريك مُحترم، وكشريك موثوق، وكشريك مُلتزم أيما التزام بتقديم مساهمة أكيدة ونوعية في معالجة كبريات التحديات الإقليمية والدولية.

مرةً أخرى، أتوجه إليكم معالي الوزير والأخ العزيز لأشكركم على هذه الزيارة الناجحة، وعلى المباحثات الثرية التي أجريناها معاً، وعلى التزامكم بالإسهام في ترقية الآفاق الواعدة للعلاقات الجزائرية-الكاميرونية، وهو الإلتزام الذي نتقاسَمُه معكم بكل ثقة وبكل إخلاص وبكل وفاءٍ لما يجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين من روابط قوية ومتجذرة وراسخة.

شكراً، والكلمة لكم معالي الوزير والأخ العزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى