
أشرف السيد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الخميس30 افريل 2026 بمقر الوزارة على مراسم التصديق الرسمي على القضاء على مرض الرماد الحبيبي وذلك بحضور كل من ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، مدير جامعة علوم الصحة البروفيسور مرزاق غرناوط ، عميد كلية الصيدلة البروفيسور رضا ججيك، ممثلو منظمات الأمم المتحدة،إطارات الإدارة المركزية ، أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة مرض الرمد الحبيبي (LE TRACHOME)، أعضاء اللجنة المكلفة بملف التصديق على القضاء على مرض الرمد الحبيبي وكذا مختصين في طب العيون.
في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير أن “هذا الحدث الهام الذي نحتفي من خلاله بالتصديق الرسمي على القضاء على مرض الرمد الحبيبي (LE TRACHOME) كمشكلة من مشاكل الصحة العمومية في بلادنا. وهو إنجاز وطني يعكس إرادة سياسية راسـخة، وعملا ميدانيا مستمرا، وتكاملا فعالا بين مختلف الفاعلين في قطاع الصحة”.
وحرص السيد الوزير على التأكيد بأن هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة سنوات من العمل الـمتواصل ،والتخطيط الـمحكم، والتنفيذ الصارم لبرامج صحية اعتمدت على مقاربة شاملة ومندمجة، ارتكزت على الوقاية، والتوعية، والكشف الـمبكر، والعلاج، إلى جانب تحسين شروط النظافة والبيئة الـمعيشية، خاصة في المناطق الأكثر عرضة لهذا المرض.
وذكر السيد الوزير أن التراخوما (أو الرمد الحبيبي) كان لسنوات طويلة أحد التحديات الصحية التي أثرت على الفئات الهشة، لا سيما في المناطق النائية، حيث كان من الأسباب الرئيسية لضعف البصر أو فقدانه.مضيفا أنه اليوم و بفضل تضافر الجهود، تمكنت الجزائر من طي هذه الصفحة، وإِثبات قدرتها على التصدي للأمراض الـمدارية.
وخلال حديثه،أعرب السيد الوزير عن شكره وتقديره لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، وعلى رأسهم أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة التراخوما، وأعضاء اللجنة الـمشرفة على إعداد ملف التصديق،مثمنا جهود أطباء العيون وكافة مهنيي الصحة من أطباء وتقنيين، وإطارات إدارية، الذين رافقوا هذا الـمسار بكل تفان وإِخلاص.
كما أشاد السيد الوزير بالجهود الـميدانية، و الالتزام الـمستمر و روح المسؤولية التي يتحلون بها وكانت حجر الأساس في بلوغ هذا الهدف.
وفي ذات السياق، عبر السيد الوزير عن إمتنانه لجميع الشركاء من الهيئات الوطنية والدولية، وفي مقدمتهم منظمات الأمم المتحدة، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية،من خلال على دعمهم التقني ومرافقتهم المستمرة، وكذا لـمختلف مكونات الـمجتمع المدني التي ساهمت في نشر الوعي الصحي وتعزيز سلوكيات الوقاية لدى المواطنين.
وخلال حديثه، شدد السيد الوزير على أن هذا الإنجاز “يلزمنا بمضاعفة الجهود للحفاظ على هذه الـمكتسبات، من خلال تعزيز أنظمة الـمراقبة الوبائية، وضمان استمرارية برامج الوقاية، وتحسين جودة الخدمات الصحية الـمقدمة، بما يضمَن عدم عودة هذا المرض مستقبلا”.
وأضاف السيد الوزير أن هذا النجاح يشكل حافزا قويا لمواصلة العمل من أجل القضاء على باقي الأمراض التي تهدد صحة المواطن، مع الحرص على توسيع نطاق التغطية الصحية في مجال طب العيون، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى العلاج، خاصة في المناطق النائية والـمعزولة.
السيد وزير الصحة أكد أيضا أن الاحتفاء اليوم بهذا المكسب يشكل فرضة ايضا لإستحضار التحديات الـمستقبلية التي تتطلب منا مزيدا من التعبئة والِبتكار، والتنسيق من أجل بناء نظام صحي أكثر مرونة واستجابة، قادر على مواجهة مختلف الأزمات الصحية بكفاءة وفعالية.
وفي ختام كلمته، جدد البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان الوزير التزام جميع الفاعلين في قطاع الصحة “يظل الدعامة الأساسية لنجاح سياساتنا الصحية”،مؤكدا “العزم على مواصلة مسار الإصلاح، و تعزيز جودة الخدمات الصحية، و ترسيخ مبادئ العدالة الصحية، بما يضمن لكل مواطن الحق في الصحة و العيش الكريم”.













