آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: “بينالا” ومهام الموساد في إفريقيا؟

4 يناير 2019 - 8:38 م

جولة ألكسندر بينالا المستشار السابق المكلف بالمهام الأمنية للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون إلى تشاد والكامرون ثم إلى إسرائيل، هذه الجولة بقدر ما أثارت ضجة سياسية وإعلامية بفرنسا بقدر ما كشفت الوجه الآخر لـ”بينالا” كرجل استخبارات متعددة الجنسيات، مغربية، فرنسية، إسرائيلية.

زيارة بينالا إلى التشاد واستقباله من طرف الرئيس “إدريس ديبي” حركت ” Le quai d’Orsay ” خاصة أن الزيارة تزامنت مع الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إلى التشاد ،وهذا ما أدى بالخارجية الفرنسية إلى الاتصال هاتفيا بالرئيس التشادي من طرف أحد المستشارين والذي وبخ “إدريس ديبي” على استقباله لبينالا وأكد له أن هذا الرجل لا يحق له التحدث باسم الرئيس الفرنسي وأنه لا يمثل إلا نفسه.

جولة “بينالا” إلى إفريقيا تمت برفقة رجل الأعمال اليهودي المولود بتونس والحامل لجواز سفر دبلوماسي لدولة غينيابيساو السيد “فيليب حابوبوسالومون” المعروف بشبكة علاقاته القوية بإفريقيا وصلاته القوية بالموساد الإسرائيلي ويسمى برجل الموساد في إفريقيا، بعض المصادر الدبلوماسية تقول أن “بينالا” استنجد بالاستخبارات الإسرائيلية وعرض عليها خدماته وهي التي وجهته إلى رجلها في إفريقيا “فيليب حابوبو” وزيارته إلى تشاد كانت في إطار صفقة بـ 05 مليون دولار لتجهيز الجيش التشادي بالألبسة ويعتزم “بينالا” التغلغل في إفريقيا لتحقيق طموحاته الشخصية.

والمعروف عن ألكسندر بينالا أنه وصولي ومتعطش للسلطة والأضواء وهذه الجولة قطعت شعرة معاوية بينه وبين الدولة الفرنسية التي فجرت قضية استعماله للجواز الدبلوماسي الفرنسي والتي اعتبرها “بينالا” “قرصة أذن” من المخابرات الفرنسية، يحدث هذا في ظل تحول القارة الإفريقية إلى ساحة لعب ونفوذ لعدة استخبارات عالمية.

فهل ينجح الموساد في توظيف بينالا واستغلاله؟ وتحقيق كل طموحاته أم أن أدغال إفريقيا ستكون مقبرة لرجل صعد بسرعة البرق نحو القمة وأحرق كل المراحل في مساره المهني والشخصي.         

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sixteen − sixteen =