آخر الأخبار
عاجـل

إيداع الأمين العام لـ"الأفلان" محمد جميعي الحبس المؤقت بالحراش

فوائد عديدة للمشي “وسط الطبيعة” تجعل أداءك أفضل في العمل

8 مارس 2019 - 10:09 م

قبل أكثر من قرن من الزمان، كتب عالم التاريخ الطبيعي الأمريكي جون موير يقول: “تعالوا إلى الغابات، فهي موطن الراحة والسكون”. ولم يكن ذلك غريباً، نظرا لأن موير الذي عاش في القرن الـ 19 كان واحداً من أوائل من دعوا إلى ارتياد الحدائق والمتنزهات العامة في الولايات المتحدة.

وقد قضى موير جانباً كبيراً من حياته في استكشاف منطقة يوسَمتي ذات الحياة النباتية المزدهرة في بلاده وكذلك سلسلة جبال سييرا نيفادا، وكتب بغزارة عن إيمانه بدور الطبيعة في إثراء الأرواح والأبدان، قائلاً: “الجميع يحتاج إلى الجمال بقدر احتياجه لرغيف الخبز؛ إلى بقاعٍ تشهد لهوه وصلاته كذلك، حيث يمكن للطبيعة أن تضمد الجروح، وتهب القوة للجسد والروح”.

على أي حال، يبدو أن موير اكتشف شيئاً مهماً بالفعل، فهناك أدلةٌ متزايدةٌ تفيد بأن قضاء المرء جانباً من وقته بين ربوع الطبيعة يجعله أكثر صحة وسعادة.

ورغم أن ذلك يندرج في إطار ما يشعر به الكثيرون غريزياً؛ فإن طبيعة الحياة الحالية تجعلنا مشغولين بأعمالنا، ومُشتتين بفعل التكنولوجيا، ونعيش على الأغلب في مناطق حضرية بعيداً عن البقاع البرية. كما أننا لا نخرج إلى المناطق المفتوحة كثيراً، فالأمريكي العادي يقضي – على سبيل المثال – 90 في المئة تقريباً من وقته بين الجدران وفي الأماكن المغلقة.

لكن ما الذي يمكن أن نستفيده إذا ما خصصنا ساعةً يومياً للتجول في الهواء الطلق؟ وهل يشكل المكان الذي سنذهب إليه في هذه الحالة فارقاً؟ وما هي قيمة أن نستقطع وقتاً خلال يوم العمل المشحون للتجول خارج المبنى الذي يعمل كلٌ منّا فيه؟

ما الذي تفيدك به الطبيعة؟

هناك فوائد كثيرة لتجولك في الهواء الطلق. فبدايةً سيتطلب منك ذلك أن تنهض وتتحرك، وهو أمرٌ مفيدٌ إذا كان الجانب الأكبر من يومك يشمل جلوسك أمام شاشة هذا الجهاز أو ذاك. وتظهر الأبحاث أن الحصول على فترات راحةٍ قصيرةٍ، يمكن أن يعزز قدرتك على الانخراط في العمل والتفاعل معه، وأن قضاء مثل هذه الراحات السريعة في ظل ضوءٍ طبيعيٍ سيمنحك جرعةً من فيتامين “د”.

وبالتالي، فإن الأمر إيجابيٌ للغاية حتى الآن. بجانب ذلك، أفادت دراساتٌ متزايدةٌ – أُجريت للمقارنة بين ردود فعل المرء خلال وجوده في بيئاتٍ حضريةٍ وتلك التي تصدر عنه وهو وسط الطبيعة – بأن طبيعة بيئة الهواء الطلق التي ينشدها المرء تؤثر كذلك، إذ يكون لتجوله وسط المساحات الخضراء وتحت السماء الزرقاء الصافية تأثيرٌ إيجابيٌ أفضل عليه، مقارنة بوجوده في الشوارع المزدحمة بالمدن.

وتقول ليزا نيسبِت، أستاذ مساعد في قسم علم النفس بجامعة ترنت الكندية، إن الأبحاث تشير بوجهٍ عام إلى أن استجابات الناس وردود فعلهم تتسم بقدرٍ أقل من التوتر “عندما يكونون في بيئة الطبيعة”، مُضيفةً: “عندما تكون وسط الطبيعة، ينخفض ضغط دمك، ويكون تغير معدل ضربات القلب لديك في حالةٍ أفضل، ويتحسن مزاجك”.

وتضيف: “هناك كذلك الكثير من الدراسات التي تُجرى بشأن فوائد وجود المرء وسط الطبيعة وتأثير ذلك على سعادته وأدائه لوظائفه المعرفية. فالناس يكونون أكثر سعادة – عامةً – وهم وسط الطبيعة. ولأن السعادة هذه تشكل مفهوماً واسع النطاق للغاية، فإننا نقيس أشياء مثل العواطف الإيجابية أو السلبية التي يُكِنها المرء ومدى إحساسه بالحيوية وتجدد النشاط (بسبب وجوده في ربوع الطبيعة) فضلاً عن مدى رضاه عن حياته”.

وتشير إلى أن “انغماس الناس في وسط الطبيعة، حتى إذا كان ذلك في بيئاتٍ حضرية، يجعلهم يميلون لأن يكون لديهم قدرٌ أكبر من الحيوية والمشاعر الإيجابية، مُقارنةً بما يشعرون به وهم في أماكن مغلقة”.

ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، تكتسب فكرة أننا نجني فوائد من وجودنا وسط ربوع الطبيعة زخماً وقبولاً. ففي البداية، ظهرت “فرضية بيوفيليا”، وهي نظريةٌ تفيد بأن لدى البشر رغبة فطرية في التواصل مع الطبيعة. ثم أعقب ذلك ظهور مفهوم يابانيٍ يُعرف بـ “شينين يوكو”، ويتلخص في أن “امتصاصك لأجواء الغابات وهوائها يمكن أن يفيد صحتك”. ومنذ بلورة هذا المفهوم، حدد الباحثون المعنيون به مجموعةً كبيرةً من الفوائد الفسيولوجية والنفسية الناجمة عن تبنيه والمضي على دربه.

وفي الوقت ذاته، تشير دراساتٌ أُجريت على مستوى العالم إلى أن قضاءك وقتاً بين أرجاء الطبيعة، يمكن أن يؤدي – مثلاً – إلى استعادتك القدرة على التركيز، وتعزيز قدراتك الابتكارية والابداعية، وتقليص مخاطر إصابتك بالاكتئاب، بل وحتى المساعدة على إطالة العمر.

وبطبيعة الحال، يعيش الكثيرون منّا في مدنٍ لا توجد فيها إمكانية الوصول بسهولة إلى غابات. لكن نيسبِت تقول إن الأمر لا يتطلب بالضرورة وجود غابة، وذلك في ضوء وجود الكثير من الدراسات التي أظهرت أن للمساحات الخضراء في المدن تأثيراتٍ إيجابيةً.

جرعة الدقائق الخمس

وربما يتوجب علينا هنا الاطلاع على رؤية جو بارتون، باحثةٌ بكلية العلوم الرياضية وعلوم التدريبات وإعادة التأهيل بجامعة إسيكس البريطانية، التي تعمل فيما يُعرف بمجال “التدريب الأخضر”، الذي يشير إلى أن ممارسة المرء لنشاطٍ وسط الطبيعة يجلب له فوائد صحية. وفي إحدى الدراسات، بحثت بارتون مقدار “الجرعة” التي يحتاجها المرء من التفاعل مع الطبيعة لكي يحصل على “دفعةٍ” تفيد صحته النفسية والذهنية.

ورغم أنك قد تفترض أن الفوائد تزيد كلما طالت مدة هذا التفاعل، فإن بارتون كشفت من خلال الدراسة التي شملت 1252 شخصاً انخرطوا في أنشطة مثل المشي والبستنة، أن التحسن الأكبر على صعيد أمورٍ مثل الحالة المزاجية وتقدير الذات حدث في الدقائق الخمس الأولى من “التعرض للطبيعة”.

وتقول: “رأينا بوضوح تأثيراتً إيجابيةً طوال أوقات (التعرض للطبيعة)، لكن أهمها كانت في الدقائق الخمس هذه؛ فقط عندما تولي اهتمامك بمسألة الصحة النفسية”.

وترى هذه الباحثة أن حدوث تعزيزٍ بوتيرةٍ متسارعةٍ لهذا الجانب، ربما ينجم عن انتقال الإنسان إلى بيئةٍ خضراء، وينبع كذلك من الطريقة التي تساعدنا بها الطبيعة، على التحول مما يُعرف بـ “الانتباه الاختياري” الذي يتطلب تركيزاً وطاقةً إلى “الانتباه اللا إرادي” الذي لا يستلزم سوى بذل الحد الأدنى من الجهد، ما يسمح لنا بأن نتعافى من أي إنهاك عقلي أو ذهني. وتقول: “التعرض للطبيعة مفيدٌ بحق في تسهيل حدوث هذه التغييرات بسرعةٍ بالغة”.

ووجدت بارتون أن نتائج ممارسة هذا النشاط في ربوع الطبيعة، لا تتأثر بما إذا كان المرء قد انخرط فيه في منطقة خضراء حضريةٍ أو ريفيةٍ أو بين الغابات. كما اكتشفت أن وجود مسطحاتٍ مائيةٍ يُحدث تأثيراً إيجابياً أكبر. أما بالنسبة لسكان المدن، فيمكن أن يشكل التجول لفترةٍ قصيرةٍ في متنزهٍ قريبٍ من المنزل خياراً لهم، حال عدم تمكنهم من الوصول إلى منطقةٍ ريفيةٍ للقيام بذلك.

وقد تكون الأنشطة السابق ذكرها مفيدةً كذلك لزيادة معدلات الإنتاجية. وقد أظهرت نتائج دراسةٍ أُجريت في فنلندا – لبحث كيف يمكن أن يفضي حصول العمال على ساعةٍ للغداء إلى مساعدتهم على استعادة نشاطهم والتخلص من ضغوط العمل – أن القيام بجولةٍ خاطفةٍ بين ربوع الطبيعة يمكن أن يُحسن الأداء الوظيفي.

وجرت الدراسة على مدار أسبوعين في فصليْ الربيع والخريف. وقسّم الباحثون أفراد العينة فيها إلى ثلاث مجموعات؛ إحداها مجموعة واصلت الحصول على فترة الراحة للغداء كالمعتاد، بينما طُلِبَ من أفراد المجموعة الثانية التجول لمدة 15 دقيقة في أحد المتنزهات، ومن أفراد المجموعة الثالثة الانخراط في تمارين استرخاء في أماكن مغلقة. وقد أفضت الاختبارات التي أُجريت في الخريف – في سياق تلك الدراسة – إلى نتائج مدهشةٍ ومثيرةٍ للاهتمام.

فبحسب كاليفي كوربيلا، أستاذ علم النفس في جامعة تامبره الفنلندية، كان من المدهش والمفاجئ بالنسبة للباحثين اكتشاف أن جولات المشي في المتنزه كانت فعالةً ومفيدةً على نحوٍ مماثل لتمارين الاسترخاء. كما أن المجموعة التي يمشي أفرادها في المتنزه، شعرت بقدرٍ أكبر من الاسترخاء والانفصال عن شواغل العمل، واستمتعت أكثر بفترة الراحة الخاصة بها. أما تلك التي مارست تمارين الاسترخاء في مكانٍ مغلقٍ فلم تشعر – كما يقول كوربيلا – سوى “بزيادة في إحساسها بالاسترخاء”.

وأظهرت المجموعتان أن أفرادهما تحلوا بقدرٍ أعلى من التركيز، وشعروا بإجهادٍ أقل في فترة ما بعد الظهر. وخَلُصَتْ الدراسة إلى أن كلاً من التجول في المتنزهات وممارسة تمارين الاسترخاء قد “يساعد العاملين على إعادة التزود بالموارد اللازمة لأداء المهام الوظيفية على نحوٍ جيدٍ خلال يوم العمل”.

التقليل من فاعلية الطبيعة

لكن يبدو أن هناك من لا يعلم حتى الآن بما ينطوي عليه التفاعل مع الطبيعة من فوائد. فقد أظهرت دراسةٌ استقصائيةٌ أُجريت مؤخراً في الولايات المتحدة أن 35 في المئة من موظفي المكاتب لا يقضون سوى 15 دقيقة في الهواء الطلق يومياً.

وتشير ليزا نيسبِت إلى أن السبب في ذلك قد يعود جزئياً إلى فشلنا في تقدير مدى فوائد الطبيعة بالنسبة لنا. وأجرت هذه الباحثة دراسةً في جامعة كارلتون بمدينة أوتاوا الكندية، التي يستخدم طلابها أنفاقاً للمرور عبر الحرم الجامعي في الشتاء. وقد طُلِبَ من أفراد العينة السير لفترة قصيرةٍ، إما من خلال الأنفاق أو عبر طريقٍ آخر خارجها، يمر في جزءٍ منها بمحاذاة قناةٍ مائية.

وتقول نيسبِت إنها وزملاؤها الباحثون وجدوا أن الناس كانوا “أكثر سعادةً عندما ساروا في الهواء الطلق، حتى وإن كان ذلك لمدة 15 دقيقة”. لكن ذلك أثار سؤالاً بشأن السبب الذي حدا بهؤلاء لعدم القيام بنشاطٍ مثل هذا لوقتٍ أطول، ولماذا ظل الناس يستخدمون الأنفاق في ظل طقسٍ أقل برودة، رغم أنها ليست أقصر من البدائل الأخرى؟ ولهذا سعت الباحثة إلى استكشاف التوقعات التي يُكِنها الناس في داخلهم لما سيجلبه لهم المشي في بيئاتٍ مختلفةٍ ومتنوعةٍ، إذ طلبت منهم توقع ما الذي سيشعرون به في مثل هذه الحالات.

وتقول نيسبِت: “عندما سأل الباحثون الناس بعد انتهاء جولة السير عما شعروا به خلالها، قلل هؤلاء من مدى السعادة التي شعروا بها عندما كانوا يسيرون في الهواء الطلق. بعبارةٍ أخرى، اعتقد أولئك الناس أن الأمر سيكون جيداً، لكن اتضح أنه كان أفضل بشكلٍ كبير مما كانوا يتوقعون”.

وترى الباحثة أن شروعنا في استكشاف الطبيعة سيجعل ذلك – وبسرعة – جزءاً مهماً من حياة كلٍ منّا.

هل نمشي ونتحدث في الوقت نفسه؟

إذا، ما هي أبسط السبل المتاحة لجعل التواصل مع الطبيعة جزءاً من روتين يوم العمل بالنسبة لنا؟

ربما لن تكون هناك مشكلةٌ في الأمر، إذا كنت تعمل في إحدى الشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا، فـ “ميكروسوفت” خصصت منطقة اجتماعاتٍ لموظفيها في الهواء الطلق على هيئة بيوتٍ بين فروع الأشجار، بينما يوجد لدى “أمازون” ما تُطلق عليه اسم “ذا سفايرز” (الأفلاك) وهي عبارة عن ثلاث قبابٍ مليئةٍ بالنباتات، يمكن أن تستوعب 800 موظف “بوسعهم التفكير والعمل في إطارها بشكلٍ مختلف”. أما “أدوبي” فقد أنشأت مضماراً للركض على سطح مقرها في لندن.

غير أن هناك بدائل أقل تكلفة؛ إذ تقول جو بارتون: “ما نميل للترويج له هنا هو نمطٌ من الاجتماعات يمتزج فيها المشي بالحديث. يتعلق الأمر فقط بتغيير مكان الاجتماع (بالزملاء) ليكون في الهواء الطلق”.

وتضيف أن وجود نوافذ تطل على مشاهد طبيعية يمكن أن يُحسّن إنتاجية المرء، ويعزز إحساسه بالسعادة، وهو ما يؤدي إليه أيضاً وضع نباتاتٍ في مكان العمل. كما تضيف بعض الشركات غرف أو كبائن اجتماعاتٍ في الهواء الطلق.

لكن الأمر لا يخلو من دورٍ يتعين على الموظفين الاضطلاع به من جانبهم، عبر الإقدام بشكل منتظمٍ على تصرفاتٍ من قبيل صف سياراتهم في مكانٍ أبعد قليلاً عن مقر العمل، ومن ثم السير للمقر عبر مساحةٍ خضراءٍ، أو تناول الغداء في متنزهٍ أو حديقةٍ.

وتوصي جو بارتون بتقسيم فترة الراحة – وهو ما تراه ممكناً بشكلٍ أكبر – وذلك لكي يتسنى للمرء التفاعل مع الطبيعة على مدار ساعات اليوم، وهو ما سيؤدي لتحقيق القدر الأقصى من الفوائد الناجمة عن ذلك.

ومن جهته، يقول كوربيلا إن التفاعل مع الطبيعة إذا تم لفترة محدودة، كأن يجري لمدة أسبوعين مثلاً، سيجلب كذلك فوائد قصيرة المدى. ويشير إلى أن السعي لجعل تلك الفوائد تستمر على المدى البعيد يتطلب أن تصبح أنشطةً مثل السير في الحدائق وغير ذلك، مترسخةً وثابتةً ومنتظمة.

ويضيف أن الأبحاث تشير إلى أنه عندما يتعلق الأمر بتحقيق مثل هذه الفوائد بعيدة المدى؛ فإن ممارسة نشاطٍ بدني في أرجاء الطبيعة، يفوق في أثره رؤية مشاهد خلابة لمساحاتٍ خضراء من نوافذ مقر العمل، أو وجود مثل هذه المساحات داخل المقر نفسه.

لكن كوربيلا يؤكد أن التأثيرات قصيرة المدى قد لا تخلو بدورها من فوائد، إذ أنها قد تكون مهمةً على صعيد الحيلولة دون تراكم التوترات والإجهاد على المدى الطويل، وهو ما قد يخلّف بشكلٍ ما أثاراً إيجابية طويلة الأمد كذلك. غير أن كوربيلا يشير في الوقت نفسه إلى أن ثمة حاجةً لمزيدٍ من الدراسات في هذا الصدد.

في كل الأحوال من الواضح أن السعي للبحث عن أماكن مُفعمة بمشاهد الحياة الطبيعية وسط قسوة الحياة العصرية ذات الطابع المادي المفرط التي نعيشها، هو أمرٌ يستحق العناء، وهو ما يعبر عنه جون موير بالقول: “عليك أن تظل قريباً من قلب الطبيعة.. وأن تخفف من كل شواغلك والتزاماتك من حينٍ لآخر، لتُطهر روحك من كل ما يشوبها تماماً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =