آخر الأخبار
عاجـل

وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي أثناء جلسة في محاكمته

ما يجب أن يقال: الإعلام العمومي والحراك الشعبي ؟!

9 يونيو 2019 - 3:07 ص

مع دخول الحراك الشعبي أسبوعه 16 بمسيرات سلمية حضارية أبهرت العالم واستقطبت جميع وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلا إعلامنا العمومي الذي ما زال يتعامل مع الحراك مثلما كانت تتعامل وسائل الإعلام السوفييتية مع بداية الثورات في أوروبا الشرقية في نهاية الثمانينات.

إعلامنا العمومي، ونحن هنا نتحدث عن الإعلام الثقيل إذاعة وتلفزيون ولا نتحدث عن الإعلام المكتوب الذي أصبح عالة على الدولة ودخل متحف الصحافة بالنسبة للقارئ، مع احترامنا لبعض الكفاءات في هذا القطاع وتقديرنا للصحفيين داخل الإذاعة الوطنية والتلفزيون الجزائري الذي يعتبر مدرسة للكفاءات والمهنية والإبداع.

أتحدث هنا عن المسؤول الذي لا يبادر ولا ينصح من موقعه كصحفي قبل أن يكون مسؤولا وإنما يبقى يتلقى الأوامر وينفذ دون نقاش من طرف أشخاص لا يفقهون شيئا في الإعلام وفي التعاطي الإعلامي مع الأحداث السياسية.، وكأن المواطن أو المشاهد الجزائري ليس أمامه سوى برامج اليتيمة ؟ !

يحدث هذا في زمن شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الالكتروني والفضائيات العالمية، يعني الصورة الحقيقية تأتيه في حينها وبدون تعليق بل في كثير من الأحيان يصبح هو المراسل الصحفي وهو المعلق.

التعتيم الإعلامي الذي يمارسه الإعلام العمومي على الحراك الشعبي سيأتي بنتائج عكسية وسيحدث القطيعة بين السلطة والشعب لأن الشعب لا زال يرى في الإعلام العمومي وللأسف لسان حال السلطة والحكومة ؟ !

هذا هو حال الإعلام العمومي مع الحراك رغم الوقفات الاحتجاجية التي يقوم بها الغييرين على المهنة في هذا القطاع للمطالبة بالحرية والموضوعية في التغطية الإعلامية، لأن الخدمة العمومية هي أن تخدم الشعب لا السلطة وأن تنقل الحقيقة لا أن تظلل وتطبل.

وخلادي المدير العام الأسبق رفع السقف عاليا في “الشيتة” عندما راح يوقع بدل الصحفيين على استمارات الترشح للخامسة لفخامته المخلوع ووقع 5200 استمارة مزورة ؟ !  

يحدث هذا بسبب التعيينات الفوقية التي تتبنى خيار الولاءات والجهوية كمعيار وهذا ما أدى إلى حجب الرؤية عن الحاكم والمحكوم مما يؤكد غياب إستراتيجية إعلامية حكومية للنهوض بهذا القطاع المشلول والمكبل بالقرارات السياسية والارتجالية من العصابة التي جعلت منه ولمدة عقدين من حكم بوتفليقة جزءا لا يتجزأ من ممتلكاتها، عات فيه “السعيد” فسادا هو وبعض زبانيته وأذنابهم.

التشخيص معروف والنتائج معروفة فآن الأوان لهذا القطاع الهام والحساس في المنظومة الإعلامية العمومية أن يتحرر من ممارسات العهد البائد ومشتقاتهم ويعود لأهل المهنة الذين يجعلون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.   

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − خمسة =