آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: السعيد والأربعون حرامي ؟!

11 يونيو 2019 - 4:52 م

مباشرة بعد خلع الرئيس بوتفليقة وسقوط ورقة الخامسة، سقط قصر الدومينو على الجميع خاصة الصفوة المتميزة المحسوبة على شقيق الرئيس “السعيد بوتفليقة” الذي كان يتصرف في البلاد والعباد وكأنه ملك من ملوك الإمبراطورية العثمانية وحّول حاشيته إلى دايات وآغات وانكشاريين وحرملك إعلامي وسياسي.

الكل يسبّح بحمده، وبرزت الصفوة المتميزة من المقربين منه فأخذوا المشاريع بالتراضي وفتحت لهم خزائن البنوك واستولوا على خيرات البلاد باسم الاستثمار وباسم خدمة الاقتصاد الوطني وباسم حب الجزائر؟!

فهربوا الأموال إلى الخارج وحطموا الاقتصاد الوطني بالنصب والاحتيال وحطموا القيم الاجتماعية وخلقوا لنا عصابة تتحكم في كل شيء حتى في صناعة القرار؟ !

لكن بعد سقوط رأس العصابة تهاوت الصفوة وانكشفت المؤامرة الكبرى على الاقتصاد والوطن، وتأكد الشعب أنه كان يطارد خيط دخان ! فلا استثمارات حقيقية تخلق الثروة ولا صناعة سيارات ولا مشاريع وإنما عصابة ولصوص وحرامية دمروا كل شيء في طريقهم باسم الاستثمار وخلق فرص العمل ؟!

لا عمال أخذوا أجورهم ولا اقتصاد تطور وإنما ظهر أثرياء القروض البنكية في كل الولايات على شكل مقاولين، أصحاب محاجر، شركات، مصانع، رؤساء بلديات، نواب، سيناتورات أغلبهم أعضاء من قريب أو من بعيد في نادي الصفوة المتميزة لرئيس العصابة فحتى سائقه يقال أنه نهب العقارات ووظف معارفه وظهرت عليه آثار “النعمة السعيدية” التي تحولت إلى نقمة ؟! المثل القديم يقول “من جاور السعيد يسعد”

اليوم، في بلادنا انقلب هذا المثل إلى “من جاور السعيد يتعس ويسجن”، اللهم لا شماتة، لكن لكل فرعون موسى ولك يوم يا ظالم، هؤلاء عبرة لمن يعتبر ” وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيرُ الْمَاـكِرِين” ، اللهم احفظ الجزائر من الطابور الخامس ومن أذناب العصابة ومن الفساد والمفسدين.

تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 1 =