آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: قطر والدبلوماسية البراغماتية

11 يوليو 2019 - 9:06 م

زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حامد آل ثاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية والاستقبال الحار الذي استقبل به من طرف الرئيس دونالد ترامب يدل على مكانة دولة قطر بين الأمم ويدل على حنكة ودهاء أميرها الشاب الذي قال عنه ترامب أنه حاكم “ذكي ومحترم” في رسالة إلى حكام الخليج المتهورين والذي كان يستقبلهم ترامب بعروض بيع الأسلحة ويطالبهم بدفع الأموال مقابل الحماية، بينما كان كلامه مع أمير قطر يدل على الاحترام الكبير لقطر أميرا وشعبا ودولة وهذا بحكم الدبلوماسية البراغماتية التي تتبعها قطر سواء في علاقتها مع إيران أو تركيا أو روسيا أو دول الاتحاد الأوربي وحتى إفريقيا ومواقفها المشرفة في عملية السلام في النزاعات الدولية أو مساعدة المحتاجين في غزة ودعمها الدائم للقضية الفلسطينية.

كلها مواقف تدل على النظرة البعيدة لسمو الأمير الشاب وإستراتيجية دبلوماسية سابقة لعصرها، وكل هذا رغم الحصار الجائر الذي لم تتأثر به قطر لا اقتصاديا ولا سياسيا وإنما تضررت منه الأسر القطرية اجتماعيا بفعل الروابط العائلية في السعودية والإمارات وهذا يعد خرقا فادحا لحق من حقوق الإنسان.

رغم هذا يبقى الحدث الرياضي تنظيم قطر لكأس العالم 2022 فخرا لكل العرب والمسلمين والتاريخ الذي يحتفظ بالعظماء فقط سجل اسم “قطر 2022” أحبّ من أحبّ وكره من كره، فالنهضة الاقتصادية والثقافية والسياسية داخل قطر قابلها رخاء ورقي اجتماعي بواجهة دبلوماسية ندية براغماتية لا تقبل الإملاءات ولا تقف في الطابور وإنما تؤمن بسيادة القرار وبُعد المواقف وعدالة القضايا العربية الإسلامية بكل حرية تعبير وديمقراطية حكم، التي جعلت من دولة قطر الصغيرة جغرافيا كبيرة اقتصاديا ودبلوماسيا بفضل حكمة وذكاء العقل القطري الذي جعل منها قوة اقتصادية ودبلوماسية يحسب لها ألف حساب في زمن لا مكان فيه للضعفاء.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × خمسة =