آخر الأخبار

رسائل سرية بين إيران والولايات المتحدة

للمرة الأولى..

17 أغسطس 2019 - 10:11 م

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم الجمعة 16 أغسطس 2019، إن الوسطاء الغربيين يحاولون إقناع إيران والولايات المتحدة بالتعاون في تعزيز الأمن في أفغانستان فيما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إخراج واشنطن من أطول حرب تخوضها.

وتقول المصادر إن الوسطاء كانوا ينقلون الرسائل سرا بين واشنطن وطهران منذ شهور على أمل تشجيع الطرفين على التحاور في وقت يتزايد فيه العداء بينهما بسبب مجموعة من القضايا.

وقال مصدر مطلع على هذه المراسلات لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه “أفغانستان إحدى المناطق التي توجد فيها أرضية مشتركة”.

ورفض البيت الأبيض التعليق ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلبات للحصول على تعقيب.

وتنفي إيران رسميا وجود أي محادثات سرية مع الولايات المتحدة بشأن أي موضوع.

ويجمع الولايات المتحدة وإيران الاهتمام بضمان ألا يؤدي خروج قوات أجنبية تقودها الولايات المتحدة وقوامها أكثر من 20 ألف جندي إلى انزلاق أفغانستان إلى حرب أهلية تعيد حكم طالبان المتشدد، أو تسمح بتمدد تنظيم القاعدة أو غيره من الجماعات الإسلامية المتطرفة
هناك.

ويقول خبراء إقليميون إنه علاوة على ذلك، تريد إيران التي تكبل العقوبات الأمريكية اقتصادها، أن تتجنب فرار الأفغان إليها إذا حدث
تصاعد في إراقة الدماء كما حدث على مدى عقود من الحرب الدائرة في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

ولدى ترامب وطهران مصلحة مشتركة أخرى إذ يريد كلاهما خروج القوات الأمريكية من أفغانستان.

ومع ذلك لا توجد مؤشرات على أن طهران أو واشنطن على استعداد لتنحية الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والأنشطة
والتحالفات الأمريكية والإيرانية في الشرق الأوسط جانبا من أجل التعاون في أفغانستان.

وأوضحت إحدى الرسائل إلى واشنطن والتي اطلعت عليها رويترز مخاوف طهران من مفاوضات تجريها إدارة ترامب مع حركة طالبان بشأن انسحاب القوات الأمريكية ومحادثات أفغانية-أفغانية حول تسوية سياسية.

وقال مسؤول ايراني كبير في الرسالة إن الدبلوماسي الأمريكي المخضرم المولود في أفغانستان زلماي خليل زاد أخطأ حينما دفعه “الحماس المفرط إلى انتهاج مسارات مختصرة والتحدث مباشرة مع طالبان”.

وقالت الرسالة إن هذا النهج منح “تفوقا سياسيا” لحركة طالبان في الوقت الذي تحقق فيه مكاسب عسكرية. وأضافت أن قادة طالبان
أخبروا محاوريهم الإيرانيين أنهم “لن يقبلوا أي شيء أقل من حكومة تهيمن عليها طالبان”  تحكم “إمارة إسلامية”.

ولطالما ساور إيران الشيعية القلق من حركة طالبان السنية. وكادت أن تخوض حربا أثناء حكم طالبان عندما قتل متشددون ثمانية دبلوماسيين إيرانيين على الأقل وصحفيا إيرانيا عام 1998.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + أربعة =