آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: فرنسا والدبلوماسية الوردية ؟!

3 سبتمبر 2019 - 11:27 ص

الدبلوماسية الفرنسية في عهد الرئيس ماكرون عرفت تراجعا رهيبا في المحافل الدولية وفي الأحداث العالمية، فأصبحت تتسم بقصر النظر وبغياب البديهة وبالتأثير في الأفعال والخلاصة أصبحت دبلوماسية ردود أفعال لأن الرئيس ماكرون ربط الدبلوماسية الفرنسية بشخصه وأصبح يخلط مواقفه الشخصية بمواقف الدولة الفرنسية ودبلوماسيتها البراغماتية ؟ !

ولا يحتاج المرء لعبقرية ليكتشف أن ماكرون يتصرف كالتلميذ النجيب داخل القسم الفرحان بنقاطه!، فهو تارة يريد أن يقارع “بوتين” أمام الكاميرات ويتودد له في طاولة العشاء ؟! وما خرجته الأخيرة مع الرئيس البرازيلي إلا خير دليل، فهو دافع على مظهر زوجته أكثر مما دافع على سمعة فرنسا ؟! لأن ماكرون يهتم بتسريحة شعر زوجته “بريجيت” أكثر مما يهتم بالمواقف الدبلوماسية الفرنسية التي لها أدبيات تدرس في أكبر الأكاديميات العالمية.

صرامة صديقه الوفي “لودربان” لا تحقق له شيئا على الصعيد الدبلوماسي، ولا عمليات “برخان” في مالي ولا كأس العالم بروسيا تستطيع أن تعيد له مجد الدبلوماسية الضائع، فتصريحاته الأخيرة حول حرائق الأمازون جاءت ارتجالية وكأنه يخاطب رئيس بلدية “سارسال” ؟ ! ونسي أنه يخاطب رئيس ثامن قوة اقتصادية في العالم ورئيس ينتمي إلى جيل من السياسيين لا يعترف بالمجاملات ولا اللباقة الدبلوماسية، فيجب على ماكرون إن أراد أن يذكره التاريخ أن يراجع إستراتيجيته الدبلوماسية وأن يهتم بها أكثر مما يهتم بحمر شفاه زوجته وزرقة بدلتها وبياض قميصها، فهذه الألوان موجودة في العلم الفرنسي فعليه أن يختار بين الاهتمام بفرنسا أو الاهتمام بزوجته وحبه القديم.

حرائق الأمازون قد تحرق مستقبله السياسي إن بقي له مستقبل بعد قضية “بن علا” وقضايا لازالت موقوتة قد تنفجر في وجه الرئيس الشاب الذي قد يذهب ضحية طموحه الشخصي وتقليده الأعمى تارة لخطوات أوباما، وتارة لصرامة بوتين وتأثره الشديد بتاريخ “نابليون بونابرت”، فالدبلوماسية الوردية التي ينتهجها ماكرون قد تؤثر على الشأن الفرنسي خاصة بعد ثورة السترات الصفراء.   

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × أربعة =