آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: اليمن وخليج الخنازير ؟!

18 سبتمبر 2019 - 11:08 م

تمثل منطقة الخليج العربي أهمية كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا لعنصرين هامين هما الموقع الإستراتيجي وموارد النفط وبالطبع إلى جانب عناصر جيوسياسية أخرى، فالخليج يعتبر لعبة كل رئيس أمريكي يستطيع أن يضيف نقاطا لسياسته الدولية وبالنهاية إلى عهدته.

ويبقى الخليج العربي حلبة صراع غير معلنة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وهو المكان الطبيعي الذي تبرز فيه الو.م.أ قوتها الطاغية للعالم.

وما يحدث اليوم في اليمن من عملية كسر للعظام للسعودية والإمارات وبعض المرتزقة والهجمات التي تقوم بها قوات “الحوثي” ضد منشآت بترولية وحيوية داخل السعودية والإمارات وحتى في ميناء الفجيرة الإماراتي وفي مطار أبها السعودي، ما هو في الحقيقة إلا حرب بالوكالة، المستفيد منها هي الولايات المتحدة الأمريكية.

إيران سيكون مصيرها مثل مصير صدام حسين وجيشه ونخبة الحرس الجمهوري الذي تم تضخيم حجم قوته عمدا لاستدراجه للمصيدة والانقضاض عليه وهو ما حدث، فالو.م.أ تترك إيران تلعب عن طريق ميليشيات تحدت المنظومة الدفاعية السعودية والخليجية وكسرت أسطورة الجيش السعودي والترسانة الأمريكية.   

كل هذا يحدث تحت أنظار خبراء البنتاغون الذين يدرسون كل طرق وإستراتيجية الحرس الثوري وميليشياته وطرق هجومهم وهذا يسمى في التكتيك العسكري “إخراج الحية من الجحر” لأن ما يحدث اليوم في الخليج يشبه ما حدث في خليج الخنازير في كوبا سنة 1961 -1963 في عز الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية، عندما نشر الاتحاد السوفييتي صواريخ نووية في خليج الخنازير موجهة نحو شواطئ “ميامي” ويومها أراد “جون كنيدي” تفعيل مبدأ المفاوضات والحل الدبلوماسي على الحل العسكري، في الوقت الذي أرسلت فيه السي.أي.أي عميلتها الجديدة وعشيقة “فيدال كاسترو” الألمانية « Marita LORENTZ » لاغتياله إلا أن حبها القديم لـ”فيدال” منعها من اغتياله.

ما يحدث اليوم في الخليج العربي يشبه تقريبا أحداث خليج الخنازير، فإيران أو روسيا حركت مليشيات “الحوثي” ضد السعودية والإمارات وبدأت هجمات الحوثيين تأخذ أبعادا إستراتيجية مدمرة للمنطقة وهذا بعدما أصبحت تقذف المنشآت البترولية داخل السعودية وتخترق المياه الإماراتية أمام الترسانة السعودية الضخمة التي وفرتها منذ عملية “اليمامة” لـ”عدنان خاشقجي” مع بريطانيا وصولا إلى عمليات “بن سلمان” مع “كوشنر” و”ترامب”.

لكن هناك ثغرات أو هفوات مقصودة من طرف الولايات المتحدة لتحقيق مكاسب جيوستراتيجية وجيواقتصادية فالغاية تبرر الوسيلة عند صقور الإدارة الأمريكية، فمن هو الفاعل ومن هو المفعول به في خليج الخنازير، عفوا خليج العرب؟ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =