آخر الأخبار

تبون حلم أغلبية وكابوس عصابة ؟!

27 نوفمبر 2019 - 12:06 ص

عبد المجيد تبون أحد المترشحين إلى الرئاسيات المقبلة، رجل لا يختلف اثنان على وفائه لهذا الوطن وعلى خبرته الطويلة في التسيير، والأهم من كل هذا أنه أول من حارب العصابة ورموزها وأول من حذّر من تغلغل المال الفاسد في صناعة القرار، ودفع لذلك الثمن مرتين، مرة لما زج به في ملف “خليفة” لإبعاده عن قطاع السكن وتعويضه برمز المخمليات “نور الدين موسى” الذي حطم القطاع وفتح خزائنه للعصابة وأذنابها.
لكن الدولة أعادته إلى مكانه الطبيعي لإصلاح ما أفسدته العصابة فحقق المعجزات في فترة وجيزة بفضل حكمته وبصيرته، فكان الفاتح والمفتاح للملايين من الجزائريين بسكنات “عدل” وغيرها من الصيغ التي حفظت كرامة المواطن.
لكن وجود الرجل على قطاع كان بمثابة خزائن علي بابا، أقلق العصابة وبدأت تشن عليه حربا عشواء استعملت فيها كل الوسائل لإبعاد الرجل من منصبه.
وما كانت الوزارة الأولى سوى هدية مسمومة وفخا لإبعاده نهائيا من المشهد السياسي بعدوان ثلاثي شارك فيه مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى وزعيم الباترونا علي حداد وزعيم بقايا العمال سيدي السعيد بإشراف السعيد بوتفليقة.
وما صور التلفزيون التي أخرجها “توفيق خلادي” بإتقان من مقبرة العالية سوى دليل على مدى توغل العصابة واختطافها للدولة، صور زادت من شعبية “سي عبد المجيد” وتعاطف معه الشعب برمته لأن الشعب الجزائري لا يقبل الحقرة، لأنه شعب يعرف جيدا الحقرة التي أذاقه إياها الاستعمار الغاشم لمدة 132 سنة.
نفس الأساليب قام بها كلاب فرنسا وكلاب العصابة لتشويه صورة الرجل الذي أصبح ترشحه كابوسا يؤرق العصابة في سجنها ويزيد من نباح كلابها المسعورة.
الجزائر، اليوم في مفترق الطرق والحدود ملتهبة والأعداء يتربصون بها من الداخل والخارج، فالجزائر بحاجة إلى رئيس ملم بالملفات الشائكة والعالقة ويعرف جيدا مشاريع العصابة، والوقت ليس للرؤساء “المتربصين” وليس للمغامرة وإنما للفعالية وللعمل المباشر حتى نصلح ما أفسدته العصابة ونمر بالبلاد نحو بر الأمان بأخف الأضرار.
تبون لا يدّعي النبوة ولا يملك خاتم سليمان ولا يبكي على الأطلال فهو رجل ميدان، من أجل وطن اسمه الجزائر وما أدراك ما الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 6 =