آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: دبلوماسية ردود أفعال ؟!

1 ديسمبر 2019 - 3:36 م

حال الدبلوماسية الجزائرية اليوم يشبه حال أغلب مؤسسات البلاد من شلل وسلبية أفعال بسبب سياسة الرئيس المخلوع الذي حطم كل القيم وكل ما هو جميل في وطن الشهداء.

قطاع الدبلوماسية عندنا كان هو الواجهة والقوة الضاربة للجزائر في المحافل الدولية وكان هو القناة الدعائية للسياسة الداخلية، وهذا بفضل رؤية وإستراتيجية رجال أمثال الراحل هواري بومدين والداهية الأخضر الإبراهيمي والصديق بن يحيى وطالب الإبراهيمي وخميستي ومحمد يزيد ورضا مالك وغيرهم من الدبلوماسيين الذين تركوا بصماتهم في التاريخ الدبلوماسي للجزائر، ويبقى الأخضر الإبراهيمي يصنع الاستثناء بمهامه الأممية المشرفة للجزائر والعرب والأفارقة.

اليوم للأسف الدبلوماسية الجزائرية دخلت في سبات أهل الكهف بسبب تلاعب الرئيس المخلوع بهذا القطاع الهام والحساس، فدخلت فيه المحسوبية والمحاباة وأصبحت مهمة سفير مهمة للترضية السياسية والعشائرية والجهوية وأصبح السفير المعين في خدمة من عينه وخدمة أقاربه وأصبحت السفارة في العمارة، فلا مواقف دبلوماسية ولا دراية بالملفات ولا متابعة ولا لوبيينغ ولا تأثير في سياسة الدول ومواقفها؟!      

أصبحنا نتحاشى الحديث عن الأزمة الليبية رغم أننا أكبر المتضررين منها، ولا عن الساحل والتدخل الفرنسي ولا عن الأزمة الخليجية ؟ بالمفهوم الشعبي دبلوماسية النعامة ودبلوماسية ردود الأفعال؟ !

فلمّا يتحدث الغير نصدر بيانات ونتخبط ونهرول؟ ! لذلك يجب مراجعة الإستراتيجية الدبلوماسية إن كانت لنا فعلا إستراتيجية ويجب لأن تكون لدبلوماسيتنا أنياب تنهش ودبلوماسية تهاجم لا تدافع لأنه في التكتيك الكروي “أحسن وسيلة للدفاع هي الهجوم” وبجب كذلك إبعاد سفراء العهد البائد، سفراء الكوطات والمحاباة وفتح المجال أمام الكفاءات المهمشة في وزارة الخارجية وما أكثرها وإعادة العمل الدبلوماسي إلى الدبلوماسيين وإحالة المشعوذين والسحرة وجماعة ‘الدوار” إلى التقاعد وترتيب البيت لأن المعارك القادمة هي معارك دبلوماسية ولا مكان فيها لذي القربى ولا  للمريدين ولا لحملة الحقائب ولا لأصحاب “عويشة والحراز”.

فالجزائر دولة كانت لها دائما دبلوماسية فعالة وكان يحسب لها ” هنري كيسنجر” ألف حساب وكانت السيارات التي تحمل لوحة ترقيم هيئة دبلوماسية جزائرية بالخارج “passe partout”

اليوم يجب أن نهتم بالدبلوماسية ونعيد لها مجدها الضائع ونعيد كذلك الاعتبار للدبلوماسية الموازية من أجل مصلحة الجزائر والجزائر فقط.  

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + 20 =