آخر الأخبار

تدريب العسكريين السعوديين في الولايات المتحدة على المحك بعد هجوم فلوريدا

9 ديسمبر 2019 - 5:38 م

بات برنامج تدريب العسكريين السعوديين في الولايات المتحدة على المحك، الأحد، بعد يومين من إقدام سعودي يتلقى تدريبا على قتل ثلاثة أشخاص في قاعدة جوية تابعة لسلاح البحرية في فلوريدا.

والأمر النادر في هذه المرحلة في الولايات المتحدة المنقسمة سياسيا بشدة، هو توافق نواب من الجمهوريين والديمقراطيين على نقطة بعد يومين من إطلاق النار، تتمثل بضرورة التدقيق العميق في برامج التبادل العسكري بين واشنطن والرياض.

ويتلقى مئات من الجنود السعوديين كل عام تدريبات ضمن القوات المسلحة الأميركية، ما يؤكد متانة العلاقات بين البلدين المتحالفين.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس دونالد ترامب الأحد، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” إن البرنامج “يجب تعليقه” حتى يتم كشف ملابسات ما حدث في ولاية فلوريدا بشكل كامل​.

وأطلق محمد الشمراني، 21 عاما، وهو ملازم ثان في سلاح الجو السعودي، النار الجمعة بواسطة مسدس في إحدى قاعات التدريب في قاعدة بينساكولا، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وثمانية جرحى، قبل أن ترديه الشرطة.

ولا يزال المحققون يحاولون تحديد دوافع المهاجم الذي كان نشر على تويتر قبل إطلاقه النار رسائل معادية للولايات المتحدة، كما يبحثون عما إذا كان هناك اي تواطؤ محتمل.

فهم الثقافة

وتابع غراهام أن “السعودية بلد حليف، لكن هناك شيء خاطئ بشكل أساسي، يجب إبطاء البرنامج وإعادة تقييمه”.

من جهته، دعا النائب الجمهوري عن فلوريدا مات غايتس على قناة “أيه بي سي” إلى “وقف البرنامج”.

وقال في هذا السياق: “ينبغي ألا نرحب بالطلاب السعوديين الجدد حتى تكون لدينا ثقة تامة بعملية التدقيق لدينا”، مشددا على ضرورة “مراقبة أنشطتهم للتأكد من عدم وجود تطرف”.

بدوره، قال وزير الدفاع مارك إسبر، الأحد، على قناة “فوكس نيوز” إنه طلب “مراجعة لإجراءات المراقبة الخاصة بالرعايا الأجانب القادمين لتلقي التدريب في الولايات المتحدة”، إلا أنه دافع عن جدوى هذا النوع من البرامج.

وأضاف الوزير “لدينا شيء لا يملكه أعداؤنا المحتملون مثل روسيا والصين. أي أن هناك نظاما محددا للتحالفات والشراكات”.

وأكد أن “فرصة جلب الطلاب الأجانب إلى هنا للتدريب معنا لفهم الثقافة الأميركية، أمر مهم للغاية بالنسبة إلينا لبناء هذه العلاقات الطويلة الأجل التي تساهم في أمننا”.

من جهتها، نددت المعارضة الديمقراطية بسياسة حكومة ترامب تجاه السعودية متهمة إياها بإعطاء مصالحها الاقتصادية والعسكرية الأولوية بدلا من مسألة من حقوق الإنسان.

غير مقبولة

وقال كوري بوكر الذي يخوض السباق الديموقراطي للترشح الى البيت الأبيض لقناة “إيه بي سي”، الأحد، إن “العلاقة بيننا غير مقبولة”، مشيرا إلى الطائرات الأميركية التي “تزود بالوقود طائراتهم التي تقصف اليمن بقنابل صنعت في الولايات المتحدة”.

في الوقت نفسه، أعادت النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا زوي لوفغرين إلى الأذهان مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في خريف عام 2018 في قنصلية بلاده في إسطنبول من قبل فريق سعودي.

وقالت: “لقد قتلوا وقطعوا هذا الصحفي” الذي كان يكتب مقالا في واشنطن بوست، و”لم نسمع أنه تمت محاكمتهم لذلك”.

بدوره، دعا آدم شيف الرئيس الديمقراطي للجنة الاستخبارات في مجلس النواب خلال مقابلة مع شبكة “سي بي إس” إلى القيام بـ “تحقيق شامل” في إطلاق النار في فلوريدا.

وأضاف “كنت أفضل أن يطلب رئيس الولايات المتحدة إجابات بدلا من أن يتحدث نيابة عن الحكومة السعودية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 14 =