آخر الأخبار

السفير الإيطالي لـ”الجزائر ديبلوماتيك”: الجزائر بلد آمن و”فيات” مصرة على إقامة مصنع بها

14 أكتوبر 2017 - 9:56 م
  • مشروع سيارة “فيات” سيعود للجزائر وتأخيره مرده ضائقة مالية بالمؤسسة
  • حجم المبادلات بين الجزائر وإيطاليا 9 مليار دولار وتم اعتماد نادي أعمال ايطالي بالجزائر
  • الجزائر هي الدولة الوحيد التي بامكانها حل الأزمة الليبية دون أطماع سياسية أو اقتصادية
  • المستثمر الايطالي في شبيبة القبائل “غير معروف ولم نسمع به”

 

يتكلم، السفير الإيطالي بالجزائر، باسكوالي فيرارا، في هذا الحوار مع “الجزائر ديبلوماتيك” عن التعاون الدبلوماسي والأمني المبني على محاربة الارهاب، وكذا العلاقات الاقتصادية التي ستكلل بافتتاح مصنع “فيات” واعتماد نادي أعمال ايطالي بالجزائر، إضافة إلى قضية شراء نادي شبيبة القبائل، من قبل رجال أعمال إيطاليين.

 

الجزائر ديبلوماتيك: بصفتكم سفيرا جديدا بالجزائر، كيف وجدتم الجزائر وكيف تقيمون العلاقات الثنائية بين البلدين؟

فيرارا: في البداية اشكركم على هذه الاستضافة وتشرفت بنزولي ضيفا على هذا الموقع الاخباري المتميز “الجزائر ديبلوماتيك”.

العلاقة بين الجزائر وايطاليا تاريخية ومتميزة في كافة المجالات ولنا مواقف مشتركة في الكثير من الأحداث الدولية، والزيارة الأخيرة لوزير الداخلية الايطالي عززت أكثر من هذا التعاون الدبلوماسي.

على ذكر وزير الداخلية الايطالي ماهي أهم المحاور التي ركز علها وزيركم مع نظيره الجزائري؟

أهم المحاور هي محاربة الارهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية ومراقبة الحدود.

كثر الحديث عن الهجرة غير الشرعية، خاصة ايطاليا التي تعرف تدفقا هائلا للأفارقة نحو جزيرة “لامبيدوزا” “نابولي” وغيرها من المدن الجنوبية لايطاليا، وحتى الجزائر أصبحت تعاني من تدفق النازحين الأفارقة. ما هي سبل تعاون البلدين في هذا المجال؟

وزير الداخلية الايطالي ركز مع نظيره الجزائري، السيد بدوي، على الأسباب العميقة للهجرة غير الشرعية والدوافع وراء نزوح الأفارقة نحو دول أوروبا.

في رأيكم ماهي هذه الأسباب؟

الأسباب تتمثل في نقص التنمية وغياب الحكم الراشد وحقوق الانسان التوترات الأمنية والسياسية ، كلها عوامل تدفع الأفارقة نحو البحث عن الأفضل، والنزوح نحو دول الشمال، لكن هذا يؤثر على أمن واقتصاد دولنا، ولذلك يجب مساعدة هذه الدول على التنمية ونشر الديمقراطية ودعم حقوق الانسالنم ومراقبة الحدود.

نبقى في حديث مراقبة الحدود، حيث نشر، وسائل إعلام مغربية أكاذيب ومزاعم أن الجزائر تلقت 3 ملايير دولار لوقف هجرة الأفارقة نحو أوروبا، ما تعليقكم على هذا؟

الجزائر لها من الوسائل والإمكانيات ما يكفي للتصدي للهجرة غير الشرعية، دون مساعدة أحد، وهي دولة رائدة ونموذج يقتدى به في مراقبة الحدود سواء البرية أو البحرية، وحتى المطارات والحدود الجنوبية رغم شساعاتها.

وماذا عن اتفاقية 1999 بين الجزوائر وايطاليا؟

سؤال جيد.. الزيارة الأخيرة لوزير الداخلية الايطالي للجزائر ركزت على تحيين الاتفاقية وتنفيذ وتطبيق كل بنودها.

 الدبلوماسية تقوم على المصالح الاقتصادية ماذا عن التعاون الاقتصادي بين البلدين؟

لايطاليا علاقة اقتصادية متينة مع الجزائر قائمة على مبدأ رابح / رابح في الجزائر حاليا 180 مؤسسة ايطالية تعمل في مجالات الأشغال العمومية والطاقة والفندقة وصناعة السيارات وغيرها، نحن نركز على قطاع الصناعة الغذائية، سيما مع شركة “إينالكا” لتحويل اللحوم، وفي مجال مراكز الدفع ووضع كاميرات المراقبة على مستوى الطريق السيار، كما نعمل مع وزارة الفلاحة على تسيير بعض المذابح العمومية، إضافة إلى شركة “فيات” التي تعمل على بعث مشروع مصنع “فيات” الذي سينتج سيارتي “ديبلو” و”تيبو” لتغطية حاجيات السوق والتصدير نحو جنوب افريقيا.

على ذكر مصنع “فيات” هذا المشروع قديم لماذا تأخر في رأيكم؟

مصنع “فيات”، بتيارت، لم ينطلق لأن الشركة الأم، كانت تعاني من ضائقة مالية، جعلتها تتراجع عن المشروع، فحولته في الماضي نحو بلد آخر.

كيف تقيمون المناخ الاستثماري بالجزائر؟

مناخ الاستثمار في الجزائر مشجع، لأن الجزائر سوق كبيرة ونحن نعمل على بعث الصناعة المصنعة وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد تحصلنا مؤخرا على الاعتماد من الداخلية الجزائرية، لتأسيس نادي الأعمال الايطالي بالجزائر، وأول مبادرة أو نشاط سيقوم به النادي، هو ملتقى حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونحن أول شريك أو زبون للجزائر في التصدير والتوريد بحجم أعمال قدر بـ9 مليار دولار، كما أننا بلد مصدر لذلك نشجع الاستثمار في الجزائر ونحن حاليا أول زبون في مجال الطاقة، وننتظر دفتر شروط الحكومة الجديدة، بقيادة الوزير الأول، أحمد أويحيى، لحث الشركات الايطالية على المجيء للجزائر.

أنتم أول زبون للجزائر في مجال الطاقة، هل أثرت قضية “سايبام” على هذه العلاقة؟

لا أبدا قضية “سايبام” أخذت أكثر من حجمها وهي بين أيدي العدالة، ونحن نثق في عدالتنا ،وبالمقابل “سايبام” غيرت كل إطاراتها وقامت بعملية هيكلة واسعة، وهي الآن شركة رائدة في مجالها وستعود بقوة في الجزائر، وشركة “إيني” ارتفع حجم أعمالها بالجزائر إلى 40 في المائة، وبدورنا نشجع الشركات الايطالية البترولية على الاستثمار بالجزائر لأنها بلد قارة، وفيها من الثروات ما يشجع على الاستثمار بها.

كيف ترى فرص الاستثمار بالجزائر في ظل الأزمة الاقتصادية؟

الاقتصاد الجزائري يمر بمرحلة انتقالية، ويريد أن يتحول ن اقتصاد يعتمد على الواردات بشكل كبير إلى اقتصاد منتج / مصدر بتشجيع المنتوج المحلي، وفي ايطاليا لنا تاريخ في هذا المجال مع المؤسسات الصغيرة والعائلية وسنرافق الجزائر في هذه المرحلة الانتقالية بأبحاث و دراسات في شتى المجالات الصناعية سواءا(أثاث، أحذية، نسيج و غيرها من الصناعات الصغيرة)، التي بإمكانها أن تصدر للخارج و تصبح كبيرة، لذلك نشجع الجزائر على التحول من الإنتاج إلى التصدير وسنرفع التحدي معا، فالجزائر سوق مربحة و كبيرة.

سعادة السفير لنعرج على الملف الليبي هل يمكن أن نعرف قرأتكم لما حدث و استشرافكم لمستقبل ليبيا ؟

ليبيا.. للأسف راحت ضحية مصالح وحسابات دولية وإقليمية، والملف الليبي تدخلت فيه عديد من الدول، وما حدث أثر علينا كثيرا من حيث الهجرة غير الشرعية وضياع استثمارنا وتهديد أمننا وأمن دول الجوار، لكن حاليا نحن ننسق مع المؤسسات الشرعية القائمة حاليا ونتعامل معها لإيجاد الحلول المناسبة للتخفيف من معاناة شعبها، وهنا لابد أن أنوه بالدور الذي لعبته الجزائر في هذا الملف، بحنكتها الدبلوماسية، ولا أنسى الدور الذي يقوم به وزير الخارجية، السيد عبد القادر مساهل، في هذا الملف، فهو يقوم بعمل جبار والجزائر الدولة الوحيدة التي بإمكانها أن تتحاور وتتعامل مع جميع الأطراف المتصارعة، لأنها دولة تبحث على مصلحة ليبيا فقط وليست لها مصالح مباشرة ولا أطماع، كما أن إيطاليا تنسق مع الجزائر في هذا الموضوع ونحن مع المصالحة الليبية لعودة الأمن والاستقرار لهذا البلد الصديق.

بعيدا عن السياسة ومشاكلها ماذا عن التعاون الثقافي والسياحي بين الجزائر وإيطاليا ؟

فعلا أنا أفضل التبادل الثقافي بين البلدين، لذلك ابذل مجهودا كبيرا لبعث النشاط الثقافي الإيطالي بالجزائر، وإيطاليا شاركت في مهرجان المسرح ببجاية وستكون ضيف شرف بمهرجان الموسيقى السمفونية، من خلال استقدام فنانة من سردينيا للغناء بالجزائر لأن هناك مزيج بين العرب وسكان الجنوب الإيطالي، حتى في مجال الطبخ سنقوم بالتعريف بالأكل في أبعاده التاريخية.

أما عن السياحة فالجزائر بلد جميل جدا، وكل مسؤول إيطالي يزوره ينبهر بجماله حتى وزير الداخلية الإيطالي انبهر بجمالها، ولهذا البلد فرصٌ كبيرة للنهوض بالسياحة، كما أنه يجب عليه التركيز على السياحة النوعية والإستثمار في المعالم الأثرية والتعريف بها.

ماذا عن الجانب الرياضي وإستثمار رجل الأعمال الايطالي روكو كافالو في شبيبة القبائل؟

رجل الأعمال الايطالي، كما سميته، لا نعرفه ولم يمرر مشروعه عبر سفارتنا.

وماذا عن اللغة الإيطالية؟

سؤال في محله.. نحن نثمّن دور المنظومة التربوية بجعل اللغة الإيطالية تدرس في الطور الثانوي ونعمل على نشرها في الجزائر فهي لغة محبوبة لدى الجزائريين.
أنا بالمقابل أول من أدخل اللغة العربية على موقع الخارجية الإيطالية لما كنت ناطقا رسميا، وذلك بعد ما كان بثلاث لغات الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية.

على ذكر اللغة العربية ماذا عن الجالية الجزائرية في إيطاليا؟

الجالية الجزائرية في إيطاليا يقدر عددها الرسمي بـ 30 ألف مقيم شرعي و هم مندمجون في المجتمع الإيطالي، وليست لنا مشاكل معهم، فأنا شخصيا لدي صداقات مع أئمة جزائريين في فينيسا، فهم يعطون صورة حسنة عن الإسلام والمسلمين.

هل من زيارة مرتقبة لمسؤول إيطالي إلى الجزائر؟

الأسبوع المقبل ستزور الجزائر الأمينة العامة للخارجية الإيطالية “السيدة إليزابيتا بيللوني”، وهي من أنشط الدبلوماسيين عندنا.

هل يمكن أن نعرف فحوى الزيارة ؟

ستتقابل مع وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، لمعرفة سبل تكوين الأئمة في الجزائر، كما ستناقش مع وزيرة التضامن والمرأة و قضايا الأسرة، سبل ترقية المرأة في المجتمع، على أن تُستَقبل من قبل نظيرها في الخارجية الجزائرية لتعزيز سبل التعاون بين البلدين.

كلمة أخيرة سعادة السفير

نشكركم على هذه الإستضافة وعلى اهتمامكم بالشأن الإيطالي وأتمنى الرقي لموقعكم الإخباري الراقي والمتميز .

 

حاورته: نرجــس بوســلامة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × خمسة =