آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: ليبيا وعودة الجزائر

8 يناير 2020 - 5:21 م

انتهت الفسحة في الأزمة الليبية مع عودة الجزائر بقوة في هذا الملف الشائك والمعقد والذي أصبح يهدد الأمن القومي الجزائري ولا نقول أمن البحر الأبيض المتوسط لأن دول مثل فرنسا وإيطاليا هي الفاعل والعراب لخراب ليبيا من أجل مصالح قديمة جديدة.

إستراتيجية تحطيم ليبيا خططت لها فرنسا ونفذها “ساركوزي” في صفقة ثلاثية الأبعاد “أوروبا، مصر والإمارت المتحدة”، أما الو.م.أ فحاولت فرض رجالها الأوفياء مثلما فعلت من قبل في العراق في زمن “بول بريمر” !! لكنها لم تتعلم من أخطائها وأعادت نفس الخطأ في ليبيا وفرضت “خليفة حفتر” وغيره ممن احتضنتهم “السي أي أي ” والذين اصطدموا بالواقع الليبي فاختلطت عليهم التضاريس الليبية الوعرة مقارنة بالمساحات الخضراء بـ”فيرجينيا”.

ما يحدث في ليبيا من تحالفات دولية وإقليمية سببها الطمع في الثروات سواء من إيطاليا التائهة بين صفقات سراج وإغراءات حفتر أو مصر التي ترى في ليبيا حقا من حقوقها المشروعة وبرنامجا من برامجها السياسية والاجتماعية أما الإمارات أو بالأحرى شركة “موانئ دبي” فطائرتها المسيرة لم تكن بردا وسلاما على طرابلس وحكومة الوفاق فزحف مرتزقة “فاغنر” وبلاك واتر وهذا ما شجع القوات التركية على الدخول على خط الجبهة من أجل مصالح اقتصادية وجيو إستراتيجية.

لذلك الجزائر وفاء منها لعقيدتها الدبلوماسية ووفاء كذلك لروابط حسن الجوار والعلاقات التاريخية تريد أن تلقي بثقلها الدبلوماسي والتاريخي في الملف الليبي من أجل حل سياسي لهذه الأزمة يجمع كل الفرقاء الليبيين بعيدا عن إملاءات باريس أو أنقرة لأن أمن ليبيا من أمن الجزائر والرئيس قالها صراحة طرابلس خط أحمر يعني ليبيا خط أحمر دون حسابات إقليمية ولا مطامع اقتصادية .

الشعب الليبي بقبائله الشريفة يعرف جيدا من المستفيد من خراب ليبيا ومن يريد السلام والوئام لليبيا حكومة وشعبا.   

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 17 =