آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: إيران ولغز اسقاط الطائرات المدنية من الجزائرية إلى الأوكرانية؟ !

11 يناير 2020 - 10:36 م

التاريخ يعيد نفسه دائما في الشرق الأوسط، وفي 1980، شهد الخليج العربي كابوسا عربيا ودوليا لا زال يمسك بأعصاب الكل ويخنق أنفاسهم حتى هذه اللحظة وهذا بسبب الحرب العراقية الإيرانية التي دمرت البلدين وأنهكت اقتصادهما، وبعدها قام العراق بقيادة “صدام” بغزو الكويت ظلما وجورا، بلد عربي كبير يضم بلد عربي صغير إليه بالقوة المسلحة وشاركت دول عربية مع دول أجنبية عظمى في تدمير بلد عربي مهم وتجويع شعبه وانقسمت الأمة التي ظلت قرنا كاملا تنادي وتسعى إلى الوحدة ونتجت عن ذلك خلافات عنيفة سياسية، اقتصادية، اجتماعية وعرقية وطائفية.
وبسبب كل هذا تسود الخليج اليوم أجواء عواصف مأساوية من الكراهية والإحباط والشعور بالهزيمة الداخلية وضف إلى ذلك قيام السعودية والإمارات والبحرين على حصار دولة قطر الشقيقة.
واليوم نحن في 2020 والمشرق العربي بموقعه الإستراتيجي المهم وموارده الاقتصادية الحيوية أصبحت يسيل لعاب القوى العظمة ولازال غارقا في دوامته، وضائعا في مهب العواصف وليس هناك طرف واحد فيه يملك أي قدر من اليقين والثقة في المستقبل.
هذا ما جعل أرض العراق تستباح وتنتهك وقد تكون الشرارة التي قد تشعل براميل نفط الخليج، فإسقاط الطائرة الأوكرانية بالصواريخ الإيرانية والتي تشبه صواريخ سكود التي أطلقها صدام على تل أبيب؟! تذكرنا في نفس الوقت بإسقاط طائرة وزير الخارجية الجزائري المرحوم “محمد الصديق بن يحيى” يوم 03 ماي 1982 على الحدود العراقية التركية وهو ذاهب في مهمة لوقف الحرب العراقية الإيرانية التي أنهكت أنذاك اقتصاد العراق وكان وقف الحرب سيكون بمثابة طوق نجاة لصدام حسين ونظامه، لكن صاروخ مجهول أسقط طائرة السلام.
وقيل يومها أن قوى عظمى ليس من مصلحتها إيقاف الحرب العراقية الإيرانية ومن مصلحة تجار السلاح وتجار السياسة السياسوية أن تستمر هذه الحرب، لكن هناك من قال أن الصاروخ إيراني وأطلقته ميليشيات موالية لإيران؟
اليوم مع سقوط الطائرة الأوكرانية تذكرت طائرة فقيد الدبلوماسية محمد الصديق بن يحيى رحمه الله وتأكدت أن صواريخ إيران مثل المنايا تخبط خبطة عشواء الطائرات المدنية؟!
“فإذا الأوكرانيون وبن يحيى سئلوا بأي ذنب قتلوا” وما هي طقوس الإيرانيين في إراقة دماء الأبرياء، هذه الدولة التي تتغنى بترسانتها الصاروخية كيف تطلق صروخا بالخطأ ؟ فماذا كان سيكون الوضع لو كان هذا الصاروخ يحمل رؤوسا نووية؟ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + أربعة عشر =