آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: ليبيا … برلين ولعبة الأمم ؟ !

17 يناير 2020 - 1:16 م

هل ستكون قمة برلين حول ليبيا هي الخلاص للأزمة الليبية أم ستكون قمة للعلاقات العامة ولإصدار البيانات وتبادل للرؤى فقط؟

فالسؤال هل ستكون برلين محطة تعلق الآمال فيها على حنكة “أنجيلا ميركل” لدفع عجلة السلام بين الإخوة الفرقاء في ليبيا أم أن حسابات عواصم أخرى ستكون عائقا أمام نتائج قمة برلين؟ خاصة فرنسا والإمارات اللتان تضغطان بقوة على “حفتر” حتى يرفض هدنة وقف القتال خدمة لمصالح باريس وأبو ظبي.

لكن حضور الجزائر في هذه القمة ممثلة في رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والذي سيرمي بكل الثقل التاريخي والدبلوماسي والجغرافي للجزائر لجمع الفرقاء الليبيين حول طاولة الحوار دون إقصاء أي طرف لأن الحل للأزمة الليبية لا يمكنه أن يتحقق إلا بجمع كل القبائل وكل الفصائل من أجل نتيجة تخدم كل الليبيين.

وهذا ما تدعو إليه الجزائر دون حسابات ولا أطماع، رغم أن خراب ليبيا ستتأثر به الجزائر أولا فمحاولة بعض العواصم عسكرة ليبيا سواء حكومة السراج بالاستنجاد بالقوات التركية أو “خليفة حفتر” المدعوم بالقوات الإماراتية والمصرية والفرنسية زائد المرتزقة “فاغنر وبلاك واتر” والجنجويد” وهذا ما سيزيد من تأزيم الأوضاع في ليبيا، فالبداية يجب أن تبدأ بإعلان هدنة طويلة الأمد وبإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا ومباشرة حوار مباشر بين جميع الأطراف تمهيدا لعودة الحياة السياسية إلى مسارها الطبيعي الذي سيؤدي إلى انتخاب مؤسسات شرعية ممثلة لكل القبائل من أجل حماية الوحدة الليبية.

والبداية تكون بمراقبة دولية محايدة لا جمل ولا ناقة لها في هذا الصراع المفتعل وإنهاء كذلك مهام المبعوث الأممي غسان سلامة الذي زاد في ضبابية المشهد بتصريحاته المتناقضة خدمة لدول إقليمية معروفة فهو حسب المثل الشعبي يأكل مع الذئاب ويبكي مع الراعي.

والحل لهذه الأزمة لا يتم إلا بكشف المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والمستفيدين منها وخاصة أمراء الحروب وزبانيتهم، الخلاصة هي تطهير ليبيا من كل هؤلاء من أجل حل ليبي-ليبي بدون إملاءات خارجية أو وصاية إقليمية.   

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =