آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: الصلاة للمحرقة والدعاء للمجزرة ؟!

25 يناير 2020 - 11:25 م

زيارة وزير العدل السعودي السابق ورئيس مجلس التعاون الإسلامي في سابقة تاريخية إلى محرقة اليهود ضحايا معتقل النازية AUSCHWITZ ببولندا، زيارة هي امتداد لسياسة المملكة السعودية بعد مقتل الإعلامي السعودي “جمال خاشقجي” بقنصلية بلاده باسطنبول.

اغتيال أخلط حسابات ولي العهد السعودي في التعامل مع الخارج الذي يمهل ولا يهمل، فاتهامات المقررة الأممية لحقوق الإنسان “كالامار” لولي العهد ومطالبتها بمحاكمته أدت بـ”محمد بن سلمان” إلى العمل بنصائح صديقه “جاريد كوشنر” والارتماء في أحضان اللوبي الإسرائيلي المتحكم في المال والإعلام العالمي، خاصة بعد ظهور فضيحة قرصنة هاتف مالك جريدة “واشنطن بوست” جون بيزوس والتي يقال أن ولي العهد وبمساعدة شركة إسرائيلية في البرمجيات قامت بقرصنة هاتف “بيزوس” والتي تحولت إلى فضيحة وجريمة أخرى تطارد ولي العهد وتزيد في تدهور شعبيته.

فلا برامج الترفيه بقيادة “تركي آل الشيخ” ولا كأس السوبر الإسبانية ولا “رالي باريس داكار” باستطاعتهم محو آثار مسلخة اسطنبول وقرصنة الهواتف.

وحتى زيارة وزير العدل السابق والصلاة على ضحايا النازية ليس بإمكانها الغفران والرفع من أسهم ولي العهد، بأنه يقال أن صلاة الوزير السابق كانت لضحايا النازية وأما الدعاء فكان لضحايا مجزرة “صبرا وشاتيلا” بلبنان على يد السفاح “شارون”، فلا فرق في الجرائم بين “شارون” و”هيتلر”، فالمجازر والإبادات الجماعية جرائم لا تسقط بالتقادم ولا تغتفر ولا تبرر.

ويقال أن الوزير كان جسده في “أوشويتز” وقلبه كان يدعو لأطفال غزة ولضحايا صبرا وشاتيلا ولسان حاله يقول هذا ما فعلت بنا السياسة، فسياسة الترفيه وصلت حتى إلى مجلس التعاون الإسلامي الذي لم يتحرك ضد حصار قطر ولا عن الحرب في اليمن أو على إبادة الروهينغا وإنما دعا إلى فوز ريال مدريد على الأتليتيكو وتمنى حضور شاكيرا في صفقة bonus كأس السوبر الإسباني بفضل شركة “جيرالد بيكي” منظم هذا الحدث الكروي وزوج مطربة  el waka waka.

ففي علم السياسة لا مكان لردود الأفعال ولا للخطط وإنما المكان فيه للأفعال وللاستراتيجيات برؤى وأهداف يمتزج فيها الدبلوماسي بالسياسي والرياضي بالثقافي والثقافي بالاجتماعي، والنتائجه تكون اقتصادية بواجهة سياسية يستفيد منها الحاكم والمحكوم.

أما ردود الأفعال والارتجال فدليل على غياب الرؤية وغياب الإستراتيجية وإنما تؤكد على مزاج فرد أو جماعة قد تعصف بمنظومة الحكم والحاكم والمحكوم على حد سواء.  

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + سبعة =