آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: كورونا … قسوة القدر وأنانية البشر؟ ! 

21 مارس 2020 - 7:57 م

كورونا يجتاح العالم ويعبر القارات ويلغي الحدود القُطرية ويصيب مئات الآلاف ويفتك بأرواح العشرات من الآلاف وسقطت معه الجنسيات السامية وأصبح البريطاني والأسترالي والأوروبي غير مرغوب فيه في البرازيل وتونس وحتى بوركينا فاسو، العالم تغير مع تفشي فيروس كورونا واكتشفت البشرية جمعاء أن مصطلح الوحدة الأوروبية خرافة وسراب وعاد بها الحنين إلى الدولة الوطنية وإلى سالف عهدها وأغلقت الحدود وعادت أنانية البشر أمام قسوة القدر “إنه قانون الزمن والزمن دوّار وغدّار”.

ها هو رئيس سربيا يلعن الوحدة الأوروبية ويحن إلى زمن الدولة القُطرية، فكل دولة تغلق حدودها ولا تفكر سوى في شعبها وصحته المهددة، وظهرت الدول العظمى عاجزة حتى على توفير الأقنعة لشعوبها، إنه الهوان الجيوسياسي والإفلاس الاقتصادي الاجتماعي، وأكيد أن العالم بعد كورونا لن يكون كما كان قبلها، ستتغير خريطة العالم الجيوسياسية وستعود الدولة القُطرية تبحث عن تاريخها ومجدها الضائع.

ستعود الإيديولوجيات السياسية وستتشكل أقطاب متعددة وستزول سياسات وتبرز سياسات جديدة مبنية على العرق والجغرافيا والدين، كورونا سيغير العالم مثلما غيرت الحرب العالمية الثانية موازين القوى وأعادت رسم خريطة جديدة للعالم، سنشهد “سايكس بيكو” جديد وسنشهد عودة الدولة الوطنية والاقتصاد الوطني وستذهب الوحدة الأوروبية إلى التاريخ وستعود أوروبا إلى الجغرافيا.

إيطاليا التي تركها الاتحاد الأوروبي تعد موتاها وتقيم جنائزها لوحدها ستكون حجر الزاوية الذي سيفكك الاتحاد الأوروبي ونفس الشيء بالنسبة للخليجيين ستعوض مصطلحات الوحدة والتعاون بالوحدة الوطنية والتعاون الوطني وسيشهد العالم زوال الاتحادات المنافقة سياسيا وستعود الوطنية متعافية من وباء السياسة المسوسة إلى بناء الأوطان والاهتمام بمصير شعوبها بعيدا عن الشعارات الجوفاء والقوقعات الفارغة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − ثلاثة =