آخر الأخبار
عاجـل

وزارة الصحة: ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى986 وتسجيل 5 وفيات جديدة

رائد فضاء ينصح الفرنسيين لتجاوز تجربة العزل الإلزامي بصورة إيجابية

23 مارس 2020 - 11:49 ص

العزل الإلزامي تجربة غير مسبوقة بالنسبة للغالبية الساحقة من الفرنسيين. لكن يمكنه أن يكون جزءا من الحياة اليومية في بعض الاختصاصات كما هي الحال في المؤسسات الدولية لاستكشاف الفضاء.

جان-فرانسوا كليرفوا (Jean-FrançoisClervoy) مهندس ورائد فضاء فرنسي يعمل في وكالة الفضاء الأوروبية. قام بثلاث رحلات إلى الفضاء مع الناسا: مرتين على متن المركبة “أتلنتس”(Atlantis) ومرّة على متن المركبة “دريكوفري (Discovery). وأمضى 675 ساعة في الفضاء.

ويعيش كليرفوا تجربة العزل الإلزامي بانتظام في مجال عمله وهو مدرك تماما لإيجابياته وسلبياته، وفي حديث له إلى مجلة نوميراما (Numerama)، المتخصصة بالتكنولوجيا الحديثة والمعلوماتية الرقمية، يقول جان-فرانسوا “العزل الإلزامي هو في طبيعة بعض المهن، ونتقبله لأننا نعرف أنه ضروري، هذا واقع نعيشه اليوم. يجب أن نتعامل معه كحل وليس كمشكلة أو إكراه”.

يعيش رواد الفضاء فترة طويلة من العزل الإلزامي داخل مركباتهم في الفضاء، ويقومون بالتالي، باختبار حجر صحي على الأرض قبل الانطلاق في مهماتهم، على مدى أسبوعين، وهذا الحجر الصحي هو إجراء ضروري يحمي رائد الفضاء من التقاط الجراثيم أو الإصابة بمرض معد قبل مهمته، ويتم تنظيم هذا الحجر بدقة واهتمام متناهيين، ويُؤخذ على محمل الجد، لأنه عنصر أساسي في حماية حياة الرواد خلال مدة تواجدهم في الفضاء.

“نستفيد من هذه الفترة كي نخصّص وقتاً لمراجعة برنامج الرحلة ووقتاً للتمارين الرياضية ووقتاً للاسترخاء نستثمره في مشاهدة الأفلام أو القراءة” يصف جان-فرانسوا كليرفوا كيف يمضي مدّة الحجر الصحي ويفصّل ثلاث قواعد أساسية للتعامل مع سلبيات العزل الإلزامي وتخطي هذه التجربة بأفضل وسيلة ممكنة:

– إدراك أسباب العزل: استيعاب الأسباب التي تدفعنا إلى البقاء في مكان مغلق وبشكل إلزامي، يجعلنا أكثر تفهّماً للتعامل مع هذه التجربة بعقلانية. في مسألة فيروس كورونا، عندما ندرك أنّ البقاء الإجباري في المنزل يحدّ من انتشار الفيروس وينقذ الأرواح ويخفّف من الضغط على المستشفيات، يصبح بقاؤنا في المنزل بمثابة مهمّة ننجزها بصبر وحكمة لنتخلّص من الفيروس ونعود إلى حياتنا الطبيعية.

– تنظيم الحياة: الحياة الإجبارية في الأماكن المغلقة لا تتعلّق بكيفية تمضية الوقت فقط بل بكيفية التعامل مع الفضاء الذي نعيش فيه أيضاً. تنظيم الحياة يشمل اتباع طقوس يومية تساعدنا على العيش بطريقة طبيعية كالاستيقاظ وتناول الطعام في ساعات محدّدة والقيام بتمارين رياضية خفيفة مرتين إلى ثلاث مرات في النهار لتنشيط الدورة الدموية. من الرياضات المفيدة، اليوغا لأنّ ممارستها تساعد على الاسترخاء ومحاربة القلق. من المفيد أيضاً، وضع لائحة بالحاجيات التي تنقصنا وتحديد يوم واحد في الأسبوع للخروج والتبضّع. اللائحة تساعد على عدم نسيان ما نريد شراءه فلا نضطر للخروج باستمرار وتعريض حياتنا للخطر. والترفيه عن النفس أساسي لأنّه يساعد، عبر نشاطات كالقراءة ومشاهدة الأفلام مثلاً، على تغيير الأفكار والشعور بالخفّة والهدوء.

– الاستعلام المستمر: متابعة وسائل الإعلام ضرورية في هذه المرحلة كما يشير إليه جان-فرانسوا كليرفوا قائلاً “من المهّم جداً أن نبقى على علم ودراية بكيفية تطوّر الأوضاع من حولنا”. متابعة تطّور الأبحاث الطبية والعلمية المتعلّقة بالفيروس، والاطلاع على الوضع الصحي العالمي يساعداننا على التحلّي بروح بالمسؤولية بخاصّة فيما يتعلّق بالتعليمات والتدابير التي تنصح بها أو تفرضها الأجهزة المختّصة.

أما عن الاستراتيجية التي يجب اتباعها في لحظات الشك والقلق فينصح جان-فرانسوا كليرفوا بأخذ البعد الكافي من الظرف الاستثنائي الذي نعيشه وأن نفكّر بالحلّ المرجو من العزل الإلزامي. “علينا التفكير في أنّ انعزالنا عن الآخرين له هدف وهذا الهدف هو الوقاية. وهو أساسي لمساعدة المجتمع على تخطّي الأزمة والتخلّص من هذا الوباء. علينا دائماً مراقبة الهدف النهائي من فترة العزل هذه والتمسّك به”. بهذه الطريقة يصبح بإمكاننا التعاطي مع سلبيات العزل الإلزامي في الحياة اليومية برواية وصبر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − ثمانية =