آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: “أفريكوم” ودروس الاستدراك ؟ !

29 يونيو 2020 - 8:47 ص

اتفاقية ليبيا ممثلة بحكومة الوفاق مع القيادة العسكرية للقوات الأمريكية بإفريقيا “أفريكوم” بحجة مكافحة الإرهاب، هي في الحقيقة حالة تخبط عسكري وإفلات أمني واضح، والتوقيع على هذه الاتفاقية في هذا الوقت بالذات هو ابتزاز سياسي ويبقى السؤال هو من يبتز من؟

هل أرادت حكومة الوفاق استغلال هذه الاتفاقية أو بالأحرى هذا التنازل لكسب ود الإدارة الأمريكية، خاصة بعد التغلغل التركي في ليبيا وبداية نهاية عهد “الماريشال حفتر” مع تغير موازين القوى في الميدان.

تعددت التسميات والهدف واحد وتبقى مهام أفريكوم في إفريقيا غامضة وغير معروفة، وحتى مساحة تحرك هذه القوات غير معروفة وحتى تعدادها البشري ورقعة تمركزها يبقى سر من أسرار البنتاغون.

فهل التخوف من صعود أو عودة الإسلام السياسي إلى الواجهة هو ما عجّل بالرضوخ إلى شروط “أفريكوم” القوة العسكرية ذات الأبعاد السياسية، وسبق لي أن حاورت في سنة 2008 لبرنامج لقاء الأسبوع الماريشال والقائد السابق لأفريكوم “وليام وورد” عن الأهداف الخفية للمنضمة بإفريقيا، فكان جوابه أن قيادة أفريكوم تبحث دائما عن الاستقرار العسكري وحتى السياسي في القارة الإفريقية وهذا معناه أن ليبيا ستسمح بإقامة قاعدة عسكرية لأفريكوم بإفريقيا وقد تسمح للقوات الأمريكية من مراقبة الساحل والتوسع استراتيجيا نحو المغرب العربي وفق مخططات عسكرية قديمة جديدة تتغير حسب الخريطة الجيوسياسية وحسب المعطيات الدولية والمتغيرات الإقليمية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 2 =