آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: العرب بين تهور ترمب وعصابة كوشنر

12 مارس 2018 - 12:51 ص

منذ اعتلاء الرئيس المثير للجدل دونالد ترمب سدة البيت الأبيض، لايمر يوما دون أن نستيقظ على تصريحات عنصرية تارة وعلى قرارات متهورة تارة أخرى، ضف إلى ذلك فضائح صهره وكبير مستشاريه “جاريت كوشنر” وعصابته التي أصبحت مادة دسمة لوسائل الإعلام الأمريكية والعالمية وهذا ما فتح شهية المحقق الخاص “روبرت مولر” الذي وضعه ومن معه تحت المجهر وبدأت التحقيقات الفيديرالية تدفع بوسائل الإعلام للبحث في خلفيات تورط روسيا وبعض الدول الخليجية في الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، والسبب الذي تعودت عليه بعض الدول الخليجية هو حسب حسابات تتعلق برؤى وخطط الولايات المتحدة في المنطقة.

يضاف إلى ذلك أنهم دفعوا ومازالوا يدفعون فواتير حسابات باهضة، سواء في تكاليف العمل العسكري أو عقود التعمير أو عقود السلاح بمبالغ يعتبرها بعضهم نوعا من الابتزاز يضغط على مواردهم بأكثر من اللازم، وما قام به ولي العهد السعودي من ضغوطات على بعض الأمراء الأثرياء سوى طريقة لتوفير التركيب المالي الذي أخذه ترمب لدى زيارته للسعودية والمقدر بـ 458 مليار دولار في شكل استثمارات وعقود أسلحة والمقابل هو غلق ملف ضحايا TWINS TOWER في 2001 الذي اتهم ترامب خلال حملته الانتخابية السعودية بضلوعها في هذه التفجيرات وطالبهم بالتعويض في حال وصوله إلى السلطة.

دونالد ترامب لا يتحرك لوحده يتحرك بمعية مستشاره وصهره المثير للجدل هو كذلك “جاريت كوشنر” الابن المدلل أو العميل للموساد الإسرائيلي، مثلما تقول بعض التقارير الاستخبارية، وعينها بالبيت الأبيض، هذا الرجل خلال حملة ترمب اجتمع على ضفاف “السيشل” مع مجموعة مشكلة من اللبناني “جورج نادر” ممثلا لحاكم أبو ظبي “محمد بن زايد” و”إريك برينس” مؤسس وصاحب شركة “بلاك ووتر” ذراع السي أي أي غير الرسمي المكلف بالمهام القذرة لحساب الوكالة، هذا في الباطن وفي الظاهر هي لفيف من قدماء المارينز والأجانب مكلفة بالحراسة وقمع الثورات  في الدول العربية والافريقية، والروسي “كيريل ديميتريف” و”جاريت كوشنير” كان الهدف من اللقاء جمع الأموال لحملة ترامب وهذا ما أدى الآن بالنائب الديمقراطي “آدم شيف” بطلب من لجنة المخابرات بمجلس النواب إعادة مقابلة “إريك برينس” صاحب بلاك ووتر، إذا ما يكون قد كذب عليهم خلال التحقيق معه من قبل.

والمحقق الخاص “روبرت مولر” عازم على كشف عصابة كوشنر ومعرفة إذا ما تدخل في قرارات مهمة مست السياسة الخارجية الأمريكية ومنها طلب إقالة وزير الخارجية الأمريكي “تيلرسون” بسبب حياده في الأزمة الخليجية وهذا بطلب من الإمارات وفجرت مجلة “ذي أتلانتيك” فضيحة حين قالت بأنه سنة 1985 جورج نادر أدين في قضية أخلاقية بسبب إدخاله للو.م.أ أفلاما إباحية تخص الأطفال ! ولسؤال كيف وصل هذا الرجل إلى أصحاب القرار الأمريكي وكان جد مقرب من المستشار المستقيل “ستيف بانون وجاريت كوشنر” مهندسي نجاح دونالد ترمب في الرئاسيات الأمريكية. هذا هو حال حقبة ترمب مع العرب وما خرجته الأخيرة بمحاولة حل مشاكل مع زعيم كوريا الشمالية سوى فرقعة يريدان تصويرها للرأي العام الأمريكي انجازا دبلوماسيا يغطي على فضائح عصابة صهره كوشنر.

وهذا ما يحدث دائما مع السياسة الأمريكية باتجاه العرب مثل اتفاقيات السلام الفلسطينية الإسرائيلية حيث جرى خلق الانطباع بأن سلاما تجري صياغته، وكان الواقع أن هناك مراسم جرت، وصورا التقطت، وأما القضية نفسها فقد كان الإصرار على تأجيلها ثم إلغاؤها في عهد ترمب.       

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 11 =